الوزيران نجار وبارود عقدا ندوة تحضيرية للانتخابات النيابية
إنعقدت قبل ظهر اليوم في فندق الحبتور في سن الفيل "الندوة التحضيرية للانتخابات النيابية"، بدعوة من وزيري العدل إبراهيم نجار والداخلية والبلديات زياد بارود، في حضور المدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور، مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وأعضاء مجلس القضاء الأعلى والقضاة الذين تمت تسميتهم في لجان القيد ولجان القيد العليا ولجان القيد الإضافية، إضافة إلى عدد من النواب العامين والمحامين العامين والمحافظين والقائمقامين والمشرفين على إدارة الإنتخابات.
وزير العدل ابراهيم نجار رأى في كلمته "أن العملية الانتخابية المقبلة تتميز ليس فقط بقدر كبير من الحماس والتشنج السياسيين، بل أيضا بما يلازمها من تحضيرات تقنية، ولا سيما بهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية المؤلفة من عشرة أعضاء، والقوائم الانتخابية الممكننة، والحملات الدعائية التي ترمي الى توعية الناخب، والضمانات التي فصلتها أحكام القانون في التمويل والانفاق الانتخابيين، والتنظيم الذي يفترض أن يطال الاعلام والاعلان الانتخابيين، والتحديد المفصل في مجال القيام بعمليات استطلاع الرأي ونشرها وتوزيعها".
وإذ لفت إلى "أن إجراءات هذه العملية المعقدة والشاملة سوف تطبق في معظمها لأول مرة في لبنان"، أضاف "أن دور لجان القيد، المنشأة في كل دائرة انتخابية، لم يتم تعديله، فهذه اللجان تتألف كالعادة، في الطور الابتدائي، من قاض عامل، رئيسا، ومن احد رؤساء او اعضاء مجالس البلديات في الدائرة الانتخابية، ومن موظف من المديرية العامة للاحوال الشخصية (المادة 38 من قانون الانتخابات). وفي الطور الاستئنافي، من مستشار لدى محكمة التمييز او رئيس غرفة استئناف، رئيسا، ومن قاض عامل ومن مفتش من التفتيش المركزي. وتتولى لجنة القيد مهمتين، قبل العملية الانتخابية وبعدها، بكل اختصار، قبل الاقتراع، يعود لتلك اللجان النظر في استدعاءات تصحيح القوائم الانتخابية بناء على طلبات ذوي المصلحة الذين يتظلمون من سقوط قيدهم او من غلط في إسمهم بسبب الاهمال او الاخطاء المادية أو أي سبب آخر (المادة 35). أما بعد الانتهاء من عملية الاقتراع، يكون على لجان القيد: تلقي النتائج بعد إقفال الاقلام ودرس المحاضر، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، كما ينص القانون، وجمع الاصوات، وتنظيم الجدول العام بالنتيجة التي ينالها كل مرشح، ثم ترفع النتائج الأولية الى لجان القيد العليا في كل دائرة، فتقوم لجنة القيد العليا بالتدقيق بالنتائج المرفوعة اليها من لجان القيد مع المستندات العائدة لها وجداول النتائج الملحقة بها، ثم تصحح، إذا اقتضى الامر، الاخطاء المادية والحسابية فقط، وتصوب النتائج في ضوء ذلك (المواد 40 الى 42 من قانون الانتخاب)".
وتوجه وزير العدل إلى القضاة واعضاء اللجان، قائلا: "إن دوركم إذا يقتصر على التدقيق الاداري والمادي، دون اي تدخل في الاساس او النتائج، مهما كانت آراؤكم ومفاضلاتكم. وإذ أعلم تمام العلم بانه لا يترتب علي أن اذكركم بما ينص عليه القانون، فإنني اعرف ايضا تمام المعرفة انكم تشاطرونني الرأي والموقف في وجوب ان تكون أعمالكم جديرة بالثقة التي أولاكم المشترع اياها. فعندما يلجأ المشترع الى إيلاء القضاء او القاضي مهام معينة، فليقينه بأن القاضي منزه عن كل مصلحة شخصية، ومترفع عن كل مزج بين الآراء الشخصية والموجبات الاعتبارية والضميرية والقانونية، وهكذا أعرفكم".
وعن دور النيابات العامة، ذكر الوزير نجار ب"التعميم الذي كانت قد أصدرته النيابة العامة التمييزية، وجاء فيه: ضرورة معاونة القضاة للقائمقامين خلال النهار الانتخابي في حال إعترضت العملية بعض المشاكل القانونية، ضرورة جهوزية النيابات العامة خلال النهار لتطويق الاحداث التي قد تقع خلال عمليات الاقتراع، ضرورة جهوزية النيابات ليلا خلال اعمال الفرز المولجة بها لجان القيد لتطويق الاحداث التي قد تحصل داخل قصور العدل او خارجها".
وختم وزير العدل بالقول أنه "لم يبق علينا سوى أن نترقب نتائج تليق بديمقراطيتنا التي قد تكون فريدة من نوعها في هذه المنطقة من العالم"، مؤكدا "أننا، مع وزارة الداخلية، فريق واحد من أجل انجاز واحد يكون مشرفا للبنان"، وقال: "إنكم مدينون لنا وللناخب اللبناني بما ينتظره منكم، ولن أبرئ ذمتكم مما ننتظره منكم".
ثم تحدث الوزير بارود، فقال "إن اللقاء اليوم يندرج تحت عنوان الشراكة في المسؤولية وفي المهام، ونحن اليوم على مسافة أسبوع من الإستحقاق الإنتخابي الذي أدخل الجميع في حال من التأهب والإستعداد، وها نحن نبحث في أفضل سبل التعاون بين وزارتي العدل والداخلية، بل أقول بين السلطة القضائية المستقلة وجزء من السلطة التنفيذية يعنى بالإنتخابات".
اضاف: "تصوروا لو كانت لنا هيئة مستقلة للانتخابات، على ما اقترحته الهيئة الوطنية لقانون الإنتخاب. تصوروا لو استطعنا الإنتقال إلى إدارة مستقلة للانتخابات، إعدادا وإجراء وإشرافا. طموحي أن تكون هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية مدماكا أولا في هذا الإتجاه. طموحي أن أكون آخر وزير للداخلية يدير الإنتخابات ويشرف عليها".
ولفت إلى أن "دور القضاة يبقى محوريا، رئيسيا، ضروريا وضامنا. فتدقيق النتائج قبل إعلانها يمر عبرهم، وكذلك الطعن بها، لاحقا، وقد أصبح لنا مجلس دستوري يضمن قبول الجميع بنتائج الإنتخابات، بل اسمحوا لي أن أضيف: مجلس لا يسع أحد الطعن إلا أمامه، لا في السياسة ولا في الإعلام ولا في الشارع".
وأكد بارود أنه "بعد أسبوع أو أكثر بقليل، ستعلن نتائج الإنتخابات. وسننحني جميعا أمام إرادة الناخبين". وذكر ب"كلام رئيس الجمهورية الذي قال: نريد خاسرا في الإنتخابات ينحني أمام خيار الناس، تماما كما ينحني رابح أمام ثقة هؤلاء الناس أنفسهم". أضاف الوزير بارود: "سننحني أمام هذه النتائج تماما كما ننحني أمام حكم قضائي يصدر باسم الشعب اللبناني. والمحكمة هنا، شعب بكامله، اختار فاقترع".
بارود تمنى "أن يكون 7 حزيران محطة تعاون إضافية، نؤكد فيها على حسن العلاقة القائمة بين العدالة التي تمثلون والإدارة التي تجهد في اتجاه انتخابات تعدل، ربما أكثر بقليل من عدل القانون الإنتخابي، ولكن هذه مسألة أخرى، نبحث فيها لاحقا". ونوه ب"التعاون مع وزير العدل الذي يؤمن بالتكامل بين المؤسسات".
بعد ذلك، عرض المدير العام للشؤون السياسية واللاجئين بالوكالة العميد نقولا الهبر من قبل وزارة الداخلية للتحضيرات وآليات العملية الإنتخابية، مع الإستعانة بالمعدات الجديدة التي تستعمل للمرة الأولى وأبرزها الصناديق الشفافة والظروف الإنتخابية المستحدثة، والطريقة المتطورة لإقفال الصناديق".
وعرض القاضيان الياس بو ناصيف وماري دنيز المعوشي (من قبل وزارة العدل) للوجهة القانونية لطريقة عمل لجان القيد.
ومن ثم دار نقاش بين الموجودين تمت فيه الإجابة عن أسئلة القضاة والمعنيين بالعملية الإنتخابية. ومن أبرز المواضيع التي طرحت مسألة حضور الإعلاميين عمليات الفرز وتصويرها، وأوضح الوزير بارود "أن تعميما شاملا سيصدر عن وزارة الداخلية مطلع الأسبوع المقبل يوضح فيه مختلف المسائل المتعلقة بالعملية الإنتخابية بما فيها مسألة تصوير عمليات الفرز"، موضحا "أن وزارة الداخلية كانت حريصة على عدم إصدار هذا التعميم قبل الإجتماع مع وزارة العدل والقضاة للأخذ بالملاحظات التي تقدموا بها بناء على ما كانوا يواجهونه من مشاكل في الإنتخابات السابقة".