دي فريج: طرح عون يتناغم مع المثالثة وهو يسعى الى تطيير الطائف
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دي فريج ان الانتخابات النيابية استحقاق ديمقراطي يمارسه الشعب اللبناني بكل فئاته ولبنان له حيّز لافت في الممارسة الديمقراطية في هذه المنطقة، مشيراً إلى أن هذا الاستحقاق مفصلي لناحية هل سيبقى النظام اللبناني ديمقراطياً من خلال الإيمان الراسخ بالتعايش الإسلامي – المسيحي على صعيد الطوائف لا المذاهب، الى التنوّع والتعددية والخصائص الثقافية التي يتميّز بها لبنان.
ورداً على سؤال حول ما يُطرح عن المثالثة في هذه المرحلة، قال دي فريج لصحيفة "الدار" الكويتية: "لنكن واقعيين وموضوعيين، فإن الآخرين يتحدثون عن الجمهورية الثالثة ويقولون اننا نتهمهم بالمثالثة وأنها شعارات تخويفية أو انتخابية وسوى ذلك من الاتهامات من هنا نقول لهؤلاء أن قوى الثامن من آذار طبّقت هذه المثالثة من جهتها، فالدستور يتحدث عن العيش المشترك الإسلامي – المسيحي، أي المناصفة، وعندما يستقيل وزراء من مذهب معيّن، فهذا لا يعني أنها حكومة غير شرعية، إذا كان الدستور يتحدث عن عيش مشترك إسلامي – مسيحي لكنهم عندما يعتبرونها كذلك فهم ينطلقون من المثالثة". وتساءل ماذا لو استقال الوزير سامي حداد الذي كان وزيراً في الحكومة السابقة وهو يمثّل ما أمثله أنا في النيابة أي جميع الأقليات، بالإضافة الى كونه إنجيلي، وهذا يعني أنه يمثّل ثمانية مذاهب مسيحية، فماذا نقول عن ذلك حينها وهو الذي يمثّل ثمانية طوائف من أصل 18 طائفة؟ وماذا لو استقال الوزير الحالي جان أوغاسبيان وهو يمثّل الطوائف الأرمنية، لذا لقد طبقوا المثالثة بما قاموا به فيما لبنان العيش المشترك يتمثّل بالمسلمين والمسيحيين لا بالمذاهب، وهذا هو لبنان الذي كتب دستوره المفكّر الكبير ميشال شيحا والذي تحدّد في الطائف، فلا يقولون لنا بأن المثالثة شعار وهمي لأنه شعار تمّ تطبيقه فعلياً وهم ينطلقون منه ويعملون عليه".
وعن الجمهورية الثالثة التي يطرحها العماد عون، يخلص النائب دي فريج معتبراً أن "طرح عون يتناغم مع المثالثة، حتى أن الجنرال يسعى الى تطيير اتفاق الطائف الذي هو الدستور والسلم الأهلي، فهذا الرجل بات متخصصاً في تطيير الجمهوريات الواحدة تلوَ الأخرى، وبمعنى آخر فإنه يريد إقحام لبنان والمسيحيين تحديداً في مغامرة جديدة اللهم نجنا من مغامراته الدنكوشيتية من حرب التحرير الى الإلغاء والآن الجمهورية الثالثة وكل ذلك ما جلب للبنان والمسيحيين خصوصاً إلا الويلات والمآسي".