#adsense

في الطريق الى 7 حزيران: التحدي الأكبر يوم الاقتراع

حجم الخط

في الطريق الى 7 حزيران: التحدي الأكبر يوم الاقتراع

كما أن لا مقاومة في التاريخ تحظى بإجماع وطني، لم يحظ "حزب الله" بالتأكيد في مرحلته المقاومة بإجماع لأسباب شتى، لعل في طليعتها سبباً لا يزال يمثل عقدة جوهرية مانعة لكل اجماع في المطلق هو: الفئوية. وهذه طبيعة ملازمة لتكوينه حالت وستحول بينه وبين الاجماع الوطني حوله الى ما شاء الله. وبالطبع إن سلوك الحزب في الداخل اللبناني يوسع الهوة بينه وبين معظم اللبنانيين… و7 أيار "اليوم المجيد" ماثل في أذهان من تعرضوا للأذى ومن لم يتعرضوا. ويدرك هؤلاء أن معادلة جديدة يراد تثبيتها في لبنان تقوم على التهويل بالقوة، وإذا لزم الامر استخدامها لتطويع الارادة اللبنانية الرافضة للحالة الميليشيوية الفئوية الموظفة في سياق لا لبناني، وتمثّل حقا نقيضا أول للكيان اللبناني بصيغته ونظامه وتوازناته الدقيقة المهددة بانفجار كبير إذا ما قيض لـ"حزب الله" ان يربح الانتخابات المقبلة. وللبيان، فإن العالم كله لا يقرأ في انتصار المعارضة سوى انتصار للحزب دون سواه لا لـ"موسوليني" لبنان ولا للآخرين، لكون الحزب وحده دون حلفائه يعكس تبدّلا جوهريا في موقع لبنان يمكن تحقيقه من خلال نسف صيغته تدريجا على النحو الحاصل راهنا. من هنا فإن تصريح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان انتصار المعارضة في لبنان سيؤدي الى تشكّل جبهات جديدة في المنطقة، صحيح تماماً، ولا يمكن اعتباره مجرد "توصيف" لحالة. والحال ان السيد حسن نصرالله في معرض توضيحه لتصريح احمدي نجاد يؤكد هذا التحول الكبير الذي ينتظر لبنان اذا وصل الى السلطة بقوله ان "التوصيف" صحيح!
صحيح ان لا اجماع حول "حزب الله" في لبنان، لكن الاصح هو ان غالبية لبنانية لا تؤيد الحزب، لا بل ترفضه. من هنا اهمية الانتخابات المقبلة باعتبارها استفتاء اكثر منها مفاضلة بين مرشحين من هنا وهناك. فلا يعنينا المرشح العوني، ولا القومي، ولا "المردي"، ولا غيرهم… بل يعنينا من ذلك كله بقاء لبنان، والجمهورية، والتركيبة التي تمثّل علة بقاء اللبناني على هذه الارض، لأن العيش في ظل جمهورية "حزب الله" ليس خيارا مقبولا ولن يكون.
في السابع من حزيران سيكون لبنان على موعد مع الذات، وعلى موعد مع التاريخ. سيكون كل لبناني على موعد مع ذاته لا ليصوت لهذا أو ذاك من المرشحين، وانما ليفكر قليلا في مصير وطنه الذي لن تحميه ساعة يسقط في يد "حزب الله" "شهوة السلطة" التي فاخر بها الجنرال ميشال عون في معرض تطمينه السطحي لقواعده الناخبة قائلاً انه لن يدع السيد حسن نصرالله يحكم لبنان وحده بفعل شهوة السلطة التي تتملكه!
في السابع من حزيران ينبغي على الناخب في كل مكان من لبنان، وهو يضع الورقة في الصندوق، ان يفكّر في حقيقة تاريخية مُرّة مفادها ان الفاشيات لا تحتاج سوى الى انتصار انتخابي واحد لكي تسود… وبعدها تنقضّ على الديموقراطية وتقتلها!
فلنفكر في الصورة الأكبر والأشمل… قبل أن ننتخب.

علي حماده

المصدر:
النهار

خبر عاجل