#adsense

الجلاد والضحية

حجم الخط

الجلاد والضحية

قال النائب ميشال عون في احتفال في الفوروم دو بيروت: "أثني على عبقرية سمير جعجع هذا الجلاد الذي استطاع أن يجمع كل ضحاياه في لائحة انتخابية واحدة".

هكذا، وبعبقرية لافتة اعتدنا عليها من عون، أضحى من أمضى 11 عاما و3 أشهر في سجن وزارة الدفاع تحت الأرض جلاد!

وبحركة بهلوانية على طريقة "بطن السقاية"، اعتبر عون أن من يجمع المسيحيين ويطوي صفحات الماضي الأليم ويوحد الجهود من أجل قيام الدولة في لبنان، جلادا! في المقابل يصرّ عون على إشعال الفتنة بين المسيحيين عبر نبش القبور وإثارة الأحقاد والضغائن بين أبناء العائلة الواحدة.

لا بل، وبكل وقاحة، يقول عون إن الغفران هو من أساس المسيحية ولكن يمنح لمن يطلبه ويكون تائبا، في إشارة الى رفض إعطاء الغفران لجعجع.

ولضرورات البحث نسأله: هل طلبت سوريا الغفران لتسامحها يا جنرال؟ وباسم من سامحتها؟ هل باسم أهالي المعتقلين في السجون السورية؟ أم باسم أهالي الشهداء الذين سقطوا في القصف الوحشي السوري وفي زنازين الحقد السورية في البوريفاج وعنجر وداخل سوريا؟

وهل طلب الضباط الأربعة والرئيس السابق إميل لحود الغفران حتى تكون غفرت لهم يا جنرال؟

وهل طلب النائب أسعد حردان والحزب السوري القومي الاجتماعي الغفران حتى تسامحهم وتتحالف معهم يا جنرال؟
لن نتابع السبحة لأنها معروفة. أما عون فهو ليس أكثر من حاقد صغير ينفذ السياسة السورية بامتياز، وبرتبة جنرال.

هو حاقد على كل من يواجه سوريا فعلا لا قولا في لبنان.
هو حاقد على كل من لا يمشي في مشروع طموحه الرئاسي.

ولكنه في النهاية ليس أكثر من ضابط جبان اعتاد الهروب دائما في كل المعارك تاركا خلفه جنوده وضباطه وعائلته.
هكذا يستمر جبانا وخائفا، حتى من جمهوره. لا يظهر إلا من خلف الزجاج مرتعدا، وهذا لم يكن يوما من شيم الأبطال.
فليعلم هذا الجنرال الخائف والخائب أنه، إذا كان ثمة جلادا في لبنان فاسمه ميشال عون. أما الضحية أو الضحايا فهم أتباعه المضللين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل