#adsense

الحريري وعون في الشمال وجنبلاط يحمل “الدوحة” إلى الجنوب

حجم الخط

الحوار يتركز اليوم على تعهدات الافرقاء وتوقيف عقيد آخر في الجيش في ملف التعامل
أسبوع الانتخابات يرفع الاحتدام المسيحي إلى ذروته
الحريري وعون في الشمال وجنبلاط يحمل "الدوحة" إلى الجنوب

يبدأ اليوم الاسبوع الاخير من الحملات الانتخابية والذي سيتوجه الاحد الكبير" الحاسم الاحد 7 حزيران.
واذا كانت اهتمامات اللبنانيين موزعة بين جولات الزعماء السياسيين والمهرجانات المتلاحقة بما يعكس تصاعد الاحتدام، فان عواصم دولية واقليمية وعربية عدة مهتمة بالحساب والتحسب للاحتمالات التي يرتبها فوز أي من فريقي قوى 14 آذار وقوى 8 آذار وانعكاسه على مستقبل لبنان ونظامه وسياسات الدولة فيه.

واذ بدأ الخطاب السياسي والانتخابي في جانبه المسيحي تحديداً يتسم بغليان يعتبر مؤشرا لكون المبارزة في المناطق المسيحية هي التي ستحسم الفارق المحدود بين غالبية 2009 واقليتها المقبلتين، فان الجانب الآخر من الاستحقاق المتصل بحفظ امن العملية الانتخابية ومنع حصول اهتزازات تعرضها للخطر سيتأثر اليوم بالجانب الاوسع من آخر جولات الحوار الوطني في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ذلك ان المناخ السياسي مطلع اسبوع الانتخابات يبدو في حاجة الى تجديدالتعهدات التي قطعها الافرقاء السياسيون واعادة التزام "ميثاق الشرف" الذي طرح سابقا في احدى جولات الحوار، والذي يبدو هذا الاسبوع اختبارا جديا له.

وفي ظل هذا المناخ الذي لم تغب عنه مؤشرات قلق من اندفاع الخطب النارية وبعض الحوادث بين "جماهير" قوى مسيحية متنافسة، برز امس موقف لافت للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في عظة الاحد، اذ اكد ان "على اللبنانيين لحسن الاداء الانتخابي الا يتأثروا الا بضميرهم وخير الوطن" وحضهم على "الا يبالوا بتهويل او ترغيب ولا يصغوا الا لداعي الضمير المستقيم دونما نظر الى ما يقوله هؤلاء واولئك من داخل لبنان وخارجه من كلام معسول ووعود خلابة".

وتميز الاحد الاخير من الحملات الانتخابية بزحمة مهرجانات اضفت عليها جولات لعدد من الزعماء السياسيين مزيدا من الحرارة. ففيما انتقل رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري من طرابلس الى عكار فالى القلمون وانفة، كان رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون يقوم بجولة واسعة في البترون، فيما توجه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى حاصبيا وراشيا، كما شهدت جبيل مهرجانا حاشدا لقوى 14 آذار

الحريري

وخص الحريري عكار، في مهرجان حاشد اقيم في بلدة الكواشرة، بابراز دورها "الى جانب حلفائنا في 14 آذار في الانجاز التاريخي المتمثل باعتراف سوريا للمرة الاولى باستقلال لبنان وسيادته"، وقال: "نحن هنا والسما زرقا لنقول لهم في 7حزيران ان اصواتنا اعلى من اي تهويل وان عكار باقية على العهد وان لائحة المستقبل ستملأ صناديق الديموقراطية".

عون

اما جولة عون في البترون فشملت تنورين ودوما حيث التقى المطران جورج خضر وبشعلة وآصيا وشبطين ودير كفيفان ودير مار يوسف جربتا وسمار جبيل واختتمت بمهرجان حاشد في البترون. والقى عون كلمة في المهرجان قال فيها إن "الفريق الآخر يقوم باختراع القصص ويخوفكم من ان الفرس قادمون ومن ان ولاية الفقيه تهجم على لبنان"، داعياً الى سؤال الذين يقولون مثل هذا الكلام "ما هي ولاية الفقيه". وتساءل: "هل قام أحد من حزب الله بالاعتداء على أهلكم؟ أما هم فقد قتلوكم وأوقفوكم على الحواجز ووضعوا لكم المتفجرات وحجزوكم". وتوقع ان تكون الولايات المتحدة "أول من سيفاوضنا اذا ربحنا انتخابياً".

وألقى الوزير السابق سليمان فرنجيه كلمة شدد فيها على وقوفه الى جانب عون "لاننا نريد ان نلغي مقولة الانقسام المسيحي غصباً عنهم. ولنوضح لهم ان الموارنة يمكنهم التفاهم بعضهم مع البعض". ودعا الى التصويت "في اتجاه واحد معنا او ضدنا فما من وسطية في لبنان".

جنبلاط

أما مواقف جنبلاط في حاصبيا وراشيا، فبدت في اطار مختلف. ذلك انه جال في حاصبيا يرافقه النائب انور الخليل وهو المرشح على لائحة "كتلة التنمية والتحرير". واذ حرص على الاشارة الى ان "على الرجل ان يزن كلامه كالجوهرجي"، لفت الى "اننا عملنا اتفاق الدوحة على طريقتنا في ما يتعلق بمنطقة حاصبيا – مرجعيون وأتمنى ان تكون اللائحة موحدة".
وحض على "الحفاظ على جو الوفاق والعيش المشترك والوحدة الوطنية والحفاظ على الجنوب". واعتبر "ان ثمة ضفتين تشكلان ضماناً للبلاد، الاولى يجسدها الشيخ سعد الحريري والثانية يجسدها الرئيس نبيه بري".
وفي مهرجان لقوى 14 آذار في جبيل قال النائب السابق فارس سعيد ان يوم 7 حزيران هو "يوم المحاسبة السلمية الديموقراطية لميشال عون الذي ربط مصير المسيحيين بمغامرات خيالية وتوصل الى ان يجعلهم صندوق بريد لمصلحة ايران في وجه المجتمع الدولي". وأضاف: ان هذا اليوم "هو ايضاً لمحاسبة حزب الله الذي يعرقل مسيرة قيام الدولة".
وعلى رغم أجواء الاحتدام المتصاعدة، جمعت مناسبة دينية مساء أمس مرشحي لائحتي 14 آذار و"التيار الوطني الحر" في دائرة بيروت الأولى في تطواف لمناسبة اختتام الشهر المريمي، جرى ما بين وسط بيروت وساحة ساسين في الاشرفية. وبناء على طلب كاهن الرعية الذي شاءها "مفاجأة سارة"، تقدم كل من نائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا والنائب ميشال فرعون التطواف وحملا مع آخرين محفة كبيرة لصورة العذراء.

ضابط آخر

على صعيد آخر، تواصلت التطورات المتعلقة بملف كشف شبكات التجسس لحساب اسرائيل وتوقيف المشتبه في تعاملهم معها.
وأكدت مصادر عسكرية أمس لـ"النهار" ان مخابرات الجيش اوقفت قبل أيام ضابطاً آخر هو العقيد شهيد ت. من بيت ملات في عكار للاشتباه في تعامله مع اسرائيل، بعد اقل من اسبوع من توقيف ضابط آخر برتبة عقيد.
والعقيد شهيد ت. هو شقيف لخمسة ضباط في الجيش وقوى الأمن والجمارك وقد اوقف قبل ثلاثة أيام. وتقول المصادر ان التحقيقات معه تشير الى تعامله مع اسرائيل منذ أمد بعيد يرقى الى نحو عشر سنين. وشددت على ان قائد الجيش العماد جان قهوجي اتخذ قراراً بفتح ملف التعامل مع اسرائيل الى النهاية أياً تكن النتائج.

المصدر:
النهار

خبر عاجل