جنبلاط يصف 7حزيران بـ"معركة الاستقلال الثالثة"..وسعيد يدعو الى "محاسبة عون وحزب الله"
الحريري: لن يوقف شيء مسيرة الدولة والتنمية
في ظل استنفار رسمي – دولي يواكب عبره الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" المعززة المناورة الاسرائيلية الأضخم "تحول 3" التي بدأت فجر أمس وتستمر حتى يوم الخميس المقبل، واصلت قوى 14 آذار وحلفاؤها، كما قوى 8 آذار الاستنفار لمعركة انتخابية مفصلية ومصيرية، سوف تشكل تاريخاً يحدد فيه اللبنانيون الأحد المقبل خِيارهم بين مشروع بناء الدولة الحاضنة لكل أبنائها والضامنة للأمن والتنمية والمستقبل، مشروع استكمال بناء الدولة الحقيقية ولبنان الحر السيد المستقل، كما شدد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري في الشمال، وبين مشروع إسقاط الدولة وتكريس لبنان ساحة اقليمية مستباحة.
ومع الاستنفار للاستحقاق الانتخابي المفصلي وضرورة اجرائه في أجواء ملائمة تسمح للبنانيين بتأدية حق وواجب الانتخاب لرسم أفق المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ينتظر أن تتطرق جولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري اليوم الى العملية الانتخابية وتأمين ظروف اجرائها وقبول نتائجها تأكيداًً لما اتفق عليه في الدوحة، ولتبديد أجواء التهديد والاستفزاز والتخويف والتوتير التي تمارسها قوى 8 آذار، ولتمكين القوى الأمنية، التي تستكمل استعداداتها ليوم انتخابي واحد ومواكبته في كل لبنان باستنفار اداري وقضائي وأمني من أداء دورها الذي يستلزم رفده بقرار سياسي واضح وجامع مطلوب تأمينه من أطراف الحوار اليوم وتكريسه في مجلس الوزراء مجتمعاً غداً.
الحريري
في هذا الوقت، شدد النائب الحريري الذي واصل جولته الشمالية وزار عكار بعد طرابلس على "اننا سنبقى عنوان العيش الواحد بين كل اللبنانيين وسنكون قلعة الاعتدال في وجه التطرف، والسدّ المنيع في وجه كل فتنة، ونواصل العمل لبناء الدولة ومواصلة التنمية ومواجهة الفقر، وسنبقى نطالب بالحقيقة والعدالة".
وقال الحريري في المهرجان الشعبي في "منطقة الكواشرة" في عكار والذي شارك فيه عشرات الالاف" سنواصل العمل مهما كانت الظروف ومهما كانت الصعوبات، لتدعيم مشروع الدولة في لبنان ومواصلة التنمية في كل لبنان ومحاربة الفقر بالعلم والانتاج. وأننا سنبقى نطالب بالحقيقة والعدالة لشهيدنا، لشهيد عكار وكل لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكل من سقطوا معه ومن بعده على طريق ثورة الأرز دفاعا عن مكتسبات السيادة والحرية التي دفع ثمنها بحياته ودمائه، فداء لعكار وفداء لكل لبنان".
وأضاف مخاطبا العكاريين" لكم الفضل في ما تحقق من كسرٍ للفراغِ القاتل في رئاسةِ الجمهورية وانتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان رئيسا لكل لبنان وكل اللبنانيين، وإحباط مؤامرة الفتنة لإسقاطِ الطائف، دستور المناصفة الدائمة بين المسلمين والمسيحيين في فخِ المثالثة لتغيير وجه لبنان والعرب، ولكم الفضل في عودة الرئيس فؤاد السنيورة رئيسا لمجلس الوزراء بعد تسويةِ الدوحة الموقتة..لكم الفضل كل الفضل إلى جانب حلفائنا في آذار وكل اللبنانيين الشرفاء الوطنيين، في الانجاز التاريخي المتمثل باعتراف سوريا للمرة الأولى منذ نشوء سوريا ولبنان باستقلال لبنان وسيادته وبالعلاقات الندية بينهما عبر التبادل الدبلوماسي الذي اكتمل قبل أيام، بقبول فخامة الرئيس ميشال سليمان أوراق اعتماد أول سفير سوري في بلدنا. فلو كانت قوى 8 آذارهي الأكثرية هل كان ليحصل ذلك؟".
واعتبر أن "هذه المكتسبات الكبيرة، لم تكن مكتسبات لعكار وحدها، ولا مكتسبات لتيار المستقبل وحده، أو14 آذار وحدها، بل هي مكتسبات لكل لبنان، ولكلِ اللبنانيين واللبنانيات، من مختلفِ المناطق، والمذاهب والطوائف، وهي مكتسبات ستسجلُّها الأجيال لكم، أجيال أحفادكم وأحفاد أحفادِكم، بأسطرٍ من ذهب في كتبِ التاريخ، ولفت الى أن "هذه المكتسبات هي مجرد بداية، بداية الطريق الطويل الذي سنمشيهِ بإذنِ الله، مع كل لبنان.. هذا الطريق هو طريق التنمية ومحاربة الفقر وإيجاد فرص العمل، الذي خطونا خطوات حقيقية لإطلاقه.. وان شيئا لن يوقف مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي بدأناها في عكار وكل الشمال، وكل منطقة محرومة من لبنان (..)".
وإذ أشار الى انه "منذ أسابيع لا بل منذ شهور، ونحن نقول أن هذهِ الانتخابات هي انتخابات مصيرية. تذكرون أن الجميع بدأ يردّ علينا بأنها معركة عادية، وغير مصيرية لا بل غير مهمة. ثمّ فجأةً، خرج علينا احدهم، ليقول أنها انتخابات يمكنها أن تغيّر وجه المنطقة. فما رايكم هل هي مصيرية ام لا؟"ختم معلنا "سنقول لهم في السابع من حزيران، إن أصواتنا أَعلى من أي تهويل(..)".
وكان الحريري التقى رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات من المنية والضنية ووفودا من عائلات قرى بقاع صفرين ودبعل وبيت الفأس زاروه في مقر اقامته في فندق "كواليتي ـ إن" في طرابلس وقال: "اذا لم تكن هذه الانتخابات النيابية مصيرية كما قلنا مرارا فلماذا نسمع عبر البحار كلاما ورهانا على نتائجها من اجل قيام جبهة اقليمية معينة في المنطقة؟".
اضاف: "ان يوم السابع من حزيران يوم يتوقف عليه جانب كبير من مستقبل وطننا واولادنا وعلينا ان نضع جانبا كل خلافاتنا الثانوية وننظر الى الامور الاساسية التي تصب في مصلحة الوطن ونذهب صفا واحدا الى الانتخابات لاختيار ممثلينا في البرلمان الجديد الذين يمثلون مشروع الدولة الذي نعمل لأجله جميعا".
وأكد الحريري خلال لقائه وفدا من الاندية والجمعيات في المنية والضنية والشمال: "لسنا بحاجة لمن يعلمنا بان اسرائيل هي عدوتنا او من يعطينا دروسا في الوطنية والعروبة فعروبتنا هي العروبة الحقيقية عروبة الحداثة والتقدم والانفتاح والتطور وعروبتهم هي العروبة المزيفة".
وإذ شدد امام وفد عائلات منطقة زغرتا على "ضرورة الاقتراع للائحة تحالف قوى 14 آذار في زغرتا لان فوز حلفائنا هو فوز حقيقي لنا وللبنان الحر السيد المستقل" قال انه "على الرغم من اننا نعمل جاهدين للفوز من اجل استكمال بناء مشروع الدولة الحقيقية الا اننا في النهاية سوف ننحني امام كلمة الشعب التي سيقولها في السابع من حزيران(..)".
السنيورة
بدوره، اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي واصل مع وزيرة التربية بهية الحريري جولة انتخابية في صيدا على ان "مشروعنا مشروع الدولة وعودتها بما تعنيه من امن وامان ومشاريع وجهد لايجاد الظروف الملائمة للانتاج".
واذ دعا الى "الارتقاء بالمسؤولية والممارسة والديموقراطية"، حضّ الناخبين على المشاركة في الانتخابات بكثافة لمنع اي محاولة للعب بالامن، مطمئنا الى ان "الامن مسؤولية الدولة ولا احد يستطيع ان يلعب بالامن"، داعيا الى الثبات "من اجل ان نقول رأينا ونعبر عن ايماننا بلبنان واستقلاله ونظامه الديموقراطي وعودة الدولة(..)".
جنبلاط
من ناحيته، رأى رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط أن نتائج الإنتخابات في الأسبوع المقبل هي التي "تقرر مصير لبنان في معركة الإستقلال الثالثة حيث الأولى كانت في قلعة راشيا عام 1943 والثانية كانت في تحرير الجنوب والثالثة بعد أسبوع لاستكمال مسيرة 14 آذار"، مؤكدا أن "لا تناقض بين التحرير والاستقلال".
وتحدث جنبلاط في مهرجان حزبي وشعبي حاشد أقامه "الحزب التقدمي الإشتراكي" في ساحة مدينة راشيا بعد جولة قام بها في منطقة حاصبيا ومرجعيون وأكد على أن "هذه المعركة في هذه المنطقة، من مشغرة إلى القرعون إلى كامد اللوز إلى راشيا إلى صغبين إلى كل دسكرة وبلدة، كانت في طليعة المقاومين في مواجهة إسرائيل أقول هذا لأن هذه المنطقة ايضا رفدت بالمئات والآلاف من شباب جبل لبنان والضاحية وبيروت عندما كادت تسقط بيروت ويسقط الجبل وتسقط العروبة من هنا خرج الآلاف من المقاتلين قاوموا إسرائيل(..)".
سعيد
في هذا الوقت تواصلت ردود ممثلي القوى المسيحية في 14 آذار على رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي جال في عدد من قرى منطقة البترون.
ففي مهرجان جبيلي حاشد ذكّر منسق الامانة العامة لقوى 14آذار النائب السابق فارس سعيد بمسيرة التخويف التي نظمها "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" في جبيل وقال: "رغم تهديدكم سننتصر في 7حزيران لاننا متشبثون بالدفاع عن لبنان وتقديم كل ما نستطيع من اجل قيامته".
ووعد بان يكون 7 حزيران "وقفة حرية وسيادة وضمير وكرامة، وفاء للبنان لا لسوريا وإيران، ويوم وفاء للحقيقة والدولة والجيش الذي انتصر على الإرهاب، لا للذين رسموا الخطوط الحمر، ويوم محاسبة لكل من يدعي احتكار تمثيل طائفته، ويوم محاسبة ميشال عون الذي حول المسيحيين صندوق بريد لإيران لمواجهة المجتمع الدولي، ومحاسبة من استباح حرمة الشهداء والقى اللوم عليهم بدلا من محاسبة المجرمين، ومحاسبة من يرفع اصبعه بوجه كل الاحرار في لبنان ،ومن استباح بيروت ومن تطاول على البطريرك الماروني وحاول تنصيب نفسه بطريركا وتطاول على الكنيسة المارونية، ومحاسبة من يحاول الانقلاب على رئيس الجمهورية بعد الانتخابات(..).
صفير
وعلى خط الاستعداد للانتخابات دعا البطريرك صفير اللبنانيين في عظة قداس الأحد الذي رأسه في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي في حضور عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إده وحشد كبير من الفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والنقابية والمؤمنين الى "الاقتراع لمن يختارونهم عن قناعة والا يبالوا بتهويل او ترغيب".
وقال: "في الاسبوع المقبل سيدعى اللبنانيون الى الادلاء بأصواتهم لانتخاب نواب جدد يمثلونهم تحت قبة الندوة اللبنانية لمدة اربع سنوات. وعليهم لحسن الاداء الانتخابي الا يتأثروا الا بضميرهم وخير الوطن وبالتالي بخيرهم العام وخير مستقبلهم ومستقبل اولادهم والا يبالوا بتهويل او ترغيب فلا يضعوا نصب عيونهم الا مستقبلهم في وطنهم ولا يصغوا الا لداعي الضمير المستقيم دونما نظر الى ما يقوله هؤلاء واؤلئك من داخل لبنان وخارجه من كلام معسول ووعود خلابة".
اضاف انه: "سبق للكنيسة ان وضعت شرعة العمل السياسي ودعت الى تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والنأي به عن التجاذبات الدولية فعسى الا يصغي اللبنانيون الا الى ضميرهم اليقظ وخير وطنهم العام(..)".