#dfp #adsense

مؤتمر الحوار يُوفّر الضمانات السياسية… والأمن الانتخابي في عهدة 50 ألف عسكري

حجم الخط

62 نائباً عائدون و31 خرجوا… وغموض في كتلة عون… وانتخابات الموظفين الخميس
اتصالات مع الدوحة اليوم لمعالجة عدم التزام حزب الله في بيروت الثانية
مؤتمر الحوار يُوفّر الضمانات السياسية… والأمن الانتخابي في عهدة 50 ألف عسكري

الاحد الاخير 31 ايار، الفاصل عن الاحد المقبل 7 حزيران، كان يوماً انتخابياً حاراً في الشمال، وقلقاً في الجنوب، وحذراً على مستوى امن الانتخابات في الدوائر الملتهبة، والقاسية في ابعادها السياسية ونتائجها المقررة لأي اكثرية ستنجم عن العملية الانتخابية بدءاً من ظهر الاثنين 8 حزيرن.
ولئن كانت القوى الامنية، من خلال مجلس الامن المركزي الذي اعد خطة امنية شاملة وواسعة بقيت طي الكتمان، تشمل 26 قضاء وآلاف اقلام الاقتراع في كل لبنان، مع توقف عند دائرتين على الاقل، وضع الامن فيها في موقع الاهتمام الزائد، هما: زحلة وصيدا، استناداً الى ما نسب الى وزير الداخلية زياد بارود، فإن الانظار تتجه اليوم الى ما يمكن ان تخرج به طاولة الحوار في جلستها السابعة من قرارات من شأنها ان توفر الضمانات السياسية والغطاء السياسي للخطة الامنية لاجراء الانتخابات في اجواء آمنة وهادئة وشفافة، استناداً الى القانون.
وتوقع مصدر مطلع ان يعلن الاقطاب الـ14 شفاهة او خطياً التزامهم بميثاق شرف يتضمن رفع الغطاء عن المخلين عن الامن، والالتزام بتوفير الضمانات لعدم حدوث اي اعمال عنف ممكن ان يقوم بها مناصروهم.

ولم يستبعد المصدر ان تلتئم طاولة الحوار بعد الثامن من حزيران في وقت وجيز، لتثبيت النتائج على المستوى السياسي، على ان يعود للمجلس الدستوري البت بالطعون، في ضوء خلط الاوراق الجديدة الذي سيحصل في كل الدوائر، وعلى مستوى الاحجام والكتل.

وفي هذا السياق، استقرت معالم العملية الانتخابية على النحو الآتي:
1- 31 نائباً خرجوا من مجلس 2005 بقوة تشكيل اللوائح، اما طوعاً او نظراً لطبيعة الترشيحات والتحالفات.

2- تكاد الاكثرية والمعارضة الحاليتين تنطلقان قبل 7 حزيران من احجام متقاربة لجهة عودة مضمونة لـ31 نائباً لكل منها، ابرزهم في الجنوب وبيروت الثالثة وطرابلس وبعلبك الهرمل وعكار والشوف وعاليه.

3- وحده النائب وليد جنبلاط مطمئن الى كتلته المشكلة قبل 7 حزيران والتي خرج منها اربعة لتستقر على 12 او 14 نائباً.

4- ولا يقل الرئيس نبيه بري اطمئناناً الى كتلته التي إن نقصت فهي محصورة بين نائب او اثنين احدهما في جزين وثانيهما في البقاع الغربي، مع تعويض لواحد في بيروت الثانية.

5- ومع الاكثرية، وفي طليعتها بدأت تتشكل كتلة كبيرة للنائب سعد الحريري قد توازي كتلته الحالية، رغم التضحيات التي قدمها سواء في العاصمة الاولى والثانية، والشمال.

6- اما في الجانب المسيحي، يبدو ان الدكتور سمير جعجع هو مطمئن ايضاً لعودة نوابه الحاليين مع احتمال زيادة او خسران نائب واحد.

7- في المقابل، مسيحياً، فإن العماد ميشال عون الذي يخوض المعارك في كل دوائر الجبل الستة، وبيروت الاولى والكورة والبترون وزحلة والبقاع الغربي وصولاً الى جزين، فإنه من الصعب معرفة الحد الادنى من عدد النواب الذين يمكن ان ينطلق منهم، مع انه يطمح لان يكون رئيساً لأكبر كتلة نيابية في مجلس 2009.

8- بات من حكم المؤكد ان النائب السابق سليمان فرنجية والوزير طلال ارسلان سينضمان الى تكتل <التغيير والاصلاح> في حال فوزهما مع كتلة نيابية صغيرة او متوسطة العدد، الى جانب الوزير ايلي سكاف وحزب الطاشناق الذي ينطلق من نائبين فازا بالتزكية.

الى ذلك علمت <اللواء> ان اتصالات ستجري مع الدوحة اليوم، ومع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من اجل معالجة عدم التزام <حزب الله> في بيروت الثانية بتفاهم الدوحة، في ضوء استمرار ترشح النائب السابق عدنان عرقجي بدعم من الحزب. وترددت معلومات ان حزب <الطاشناق> يدرس اتخاذ موقف مماثل لموقف <حزب الله> بالتنصل من اتفاق التزكية الذي نص على اقتسام المقاعد الأربعة في بيروت الثانية مناصفة بين المعارضة والموالاة.

ويفترض ان تجري يوم الخميس المقبل، عملية اقتراع للموظفين الذين لن يتمكنوا من المشاركة في الاقتراع يوم الاحد، بسبب وجودهم في اقلام الاقتراع، ويبلغ عدد افراد هؤلاء 11 الفا، لكن العملية ستكون من دون فرز، حيث ستحال الاقلام الى لجان القيد لاحتسابها في الفرز العام.
بارود ازاء هذه الخارطة الانتخابية، بدأت سخونة المشهد الانتخابي التي تستعمل فيها مختلف انواع الاسلحة الكلامية والطائفية والمذهبية، تثير القلق، بفعل اللهجة التي وصل اليها التخاطب السياسي، فضلاً من التوترات الميدانية، مما يجعل الايام القليلة الفاصلة عن يوم الاحد المقبل، حافلة بالتوتر والتحديات التي تواجهها الاجهزة الامنية والسلطات الرسمية.

واعلن الوزير بارود، في هذا السياق، انه سيتم نشر حوالى 50 الف عنصر من قوى الامن والجيش لمنع اي حوادث امنية خلال يوم 7 حزيران، كجزء من خطة امنية كبرى، واوضح في مقابلة مع وكالة <فرانس برس> ان 30 الفا سينتشرون في مراكز الاقتراع ومحيطها، و20 الفا اخرين سينتشرون في انحاء اخرى من البلاد، مشيرا الى ان الخطة تأخذ في الاعتبار المناطق الحساسة التي يمكن ان تندلع فيها اعمال عنف في يوم الانتخاب.
وقال ان الاجراءات الامنية المقررة ليوم الانتخابات اخذت في الاعتبار مخاطر وقوع اعمال عنف في كل من الدوائر الانتخابية الـ 26. موضحاً في بعض الدوائر هناك مخاطر طفيفة وفي دوائر اخرى تعتبر المخاطر اكثر جدية>، مضيفاً <سيتم نشر القوات بحسب مستوى المخاطر>.

واشار على سبيل المثال الى ان مخاطر وقوع اعمال عنف طفيفة في معظم مناطق جنوب لبنان حيث الفوز مضمون لحزب الله، وحلفائه، لكن يتوقع ان يكون الوضع حساسا اكثر في المناطق التي تشهد منافسة حامية في الاقتراع بما يشمل مدينة صيدا الجنوبية ومدينة زحلة في البقاع، الا ان بارود عبر عن تفاؤله بأن عملية الاقتراع ستتم بدون حوادث، مشيرا الى ان عددا قليلا فقط من الحوادث سجل حتى الآن.
وقال: <بالطبع انا قلق.. ولكن الوضع السياسي (المحلي والاقليمي) يبعث على الاطمئنان اكثر مما يثير القلق>.
واضاف ان <ضمان عدم حدوث اية اعمال عنف يعود الى الاطراف السياسية في البلاد والى كل لبناني ولبنانية>.

وقال ان اجراءات اتخذت كذلك لمنع حدوث اية عمليات تزوير في مراكز الاقتراع وعددها 5200 مركز خصوصا انه لاول مرة تجري الانتخابات هذا العام في يوم واحد بدلا من شهر كامل. واكد بارود <لقد اتخذنا اجراءات لمنع التزوير بما في ذلك وضع صناديق شفافة في مراكز الاقتراع وضمان الاقتراع بسرية اكبر كما اعتمدنا معايير دولية>.
واضاف: <كما سيتم استخدام حبر خاص لبصمة الناخب> وهو حبر يبقى على اصبع الناخب مدة 24 ساعة على الاقل لمنع عمليات التصويت المتكرر.
وسيشرف على الانتخابات نحو 2200 مراقب لبناني و250 مراقبا دوليا من بينهم مراقبون من الاتحاد الاوروبي ومركز كارتر والجامعة العربية وعدد من الدول.

وتوقع اعلان النتائج النهائية في 8 حزيران المقبل اذا لم تقع اية حوادث امنية كبرى او عمليات تزوير.
أحد انتخابي شمالاً ولفت الانتباه، ان الاحتدام الانتخابي انتقل أمس الأحد إلى الشمال، الذي انتقل إليه رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، وكذلك رئيس تكتل <الاصلاح والتغيير> العماد ميشال عون، فيما أعلن الرئيس عمر كرامي، في احتفال اقيم في الذكرى الثانية والعشرين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي في طرابلس، لائحته التي اقتصرت عليه إلى جانب المرشح خلدون الشريف.

وحمل الرئيس كرامي، خلال الاحتفال، على رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، مؤكداً ان <تشريع حيثية وبراءة قاتل الرئيس رشيد لن تكون عبر طرابلس لا مباشرة ولا بالواسطة ولا بالوسطية (في إشارة إلى الرئيس نجيب ميقاتي)، مؤكداً انه لن يسكت بعد اليوم، مشيراً إلى ان الشهيد رشيد كرامي هو شهيد لبناني، وشهيد البلد والطائفة والمقاومة.

ولفت إلى ان المعركة الأهم ستبدأ بعد إعلان نتائج الانتخابات، وانه على رئيس الجمهورية بوصفه الحكم ورئيس السلطات، وبوصفه التوافقي أيضاً الدعوة إلى مؤتمر وطني موسع يتمثل فيه الجميع، ويكون هدفه إعادة وضع الأسس الصالحة لانشاء نظام جديد ودولة جديدة.
الحريري وكان النائب الحريري، قد انتقل السبت من البقاع إلى طرابلس، حيث عقد في مقر اقامته فيها لقاءات واسعة ومكثفة شملت لائحة التضامن الطرابلسي وفاعليات المدينة، والماكينة الانتخابية لتيار المستقبل في طرابلس والمنية والضنية والكورة وزغرتا، قبل ان ينتقل بعد الظهر إلى بلدة الكواشرة في عكار حيث رعى مهرجاناً حاشداً للائحة 14 آذار في هذه الدائرة، مشدداً على الاقتراع بصوت واحد وبلائحة واحدة، وسنقول للرئيس الشهيد رفيق الحريري: دمك غالي وصوتنا عالي.

ورد الحريري بصورة غير مباشرة على الذين انتقدوا وصفه الانتخابات بأنها مصيرية، لافتاً في هذا السياق إلى إعلان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بأن الانتخابات اللبنانية ستغير وجه المنطقة، قائلاً: <منذ أسابيع لا بل منذ شهور، ونحن نقول ان هذه الانتخابات هي انتخابات مصيرية. تذكرون ان الجميع بدأ يرد علينا بأنها معركة عادية، وغير مصيرية لا بل غير مهمة. ثم فجأة، خرج علينا احدهم، ليقول انها انتخابات يمكنها ان تغيّر وجه المنطقة. فما رأيكم هل هي مصيرية أم لا؟>.

وشدّد الحريري خلال وجوده في طرابلس على ضرورة التصويت للائحة التضامن الطرابلسي بكامل اعضائها من دون تشطيب أي اسم منها، مؤكداً التزامه بالتحالف الذي اقامه مع جميع الأطراف، قائلاً: عندما يلتزم تيار المستقبل بقرار فهو يحترم هذا الالتزام ولا يتراجع عنه، ملاحظاً ان لبنان والشمال عموماً مستهدف من خلال ما جرى في نهر البارد ومحاولات افتعال مشاكل بين جبل محسن والتبانة، وتوصيف طرابلس والضنية بالتطرف والإرهاب.

وقال: <يوم السابع من حزيران يتوقف عليه جانب كبير من مستقبل وطننا وأولادنا، وعلينا أن نضع جانباً كل خلافاتنا الثانوية وننظر الى الأمور الأساسية التي تصب في مصلحة الوطن، ونذهب صفاً واحداً الى الانتخابات لاختيار ممثلينا في البرلمان الجديد، الذين يمثلون مشروع الدولة الذي نعمل لأجله جميعاً>.

عون ومن جهته، جال العماد عون في قرى قضاء البترون، هي الأولى له منذ عودته من منفاه الباريسي لدعم لائحة صهره الوزير جبران باسيل ومرشحه موفق يونس، وانتهت جولته التي شملت قرى عدة في القضاء بمهرجان في مدينة البترون حضره الوزير السابق سليمان فرنجية إضافة الى أعضاء لائحة التيار في البترون والكورة،

وشن عون خلال المهرجان هجوماً على قوى 14 آذار واتهمها بالتآمر على لبنان وقال: <إن الولايات المتحدة الأميركية ستكون أول من يفاوضنا إذا ربحت المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة>، مشيراً الى أن اسرائيل تخاف من المعارضة إذا ربحت الانتخابات، والخطر من هجوم اسرائيلي على لبنان إذا ربحت الموالاة لأنها تريد أن يكون هناك من يتآمر على لبنان من الداخل والمعارضة لن تتآمر على لبنان من الداخل.

وحمل عون على النائب بطرس حرب دون أن يسميه فقال: <إن الذي مرّت عليه 10 سنوات في التحكم بتمثيل البترون نشّف وأصبح عاجزاً ومن معه أعجز منه لأنهم صرفوا عليه طاقاتهم على الحواجز>.
وبدوره ألقى فرنجية كلمة مقتضبة رأى فيها أن الوسطية غير موجودة في لبنان، ولا يوجد شيء إسمه مستقل في هذا البلد، داعياً الناخبين الى الاقتراع إما الى الأبيض أو الى الأسود وليس الى الرمادي.

سعيد وعلى مقربة من البترون، نظم منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد مهرجاناً انتخابياً في جبيل للائحته التي تضمه والنائب السابق محمود عواد، مؤكداً أن السابع من حزيران سيكون يوماً مجيداً، يوم الحقيقة والعدالة، يوم محاسبة كل من ادعى أنه يحتكر قرار طائفته، ومحاسبة العماد ميشال عون الذي تحت عنوان التغيير والاصلاح ربط مصير المسيحيين بمغامرات خيالية، وتوصل أن يجعل منهم صندوق بريد لصالح إيران في وجه المجتمع الدولي، ومحاسبة <حزب الله> الذي يعرقل مسيرة قيام الدولة، ومحاسبة من استباح بيروت معتصماً لأشهر في وسطها، ومن حاصر الحكومات وأقفل الطرقات ومحاسبة من استباح كرامات الناس في 7 أيار، ومن صالح سوريا ولم يقبل مصالحة أهل بيته، ومن تطاول على البطريرك الماروني وحاول تنصيب نفسه بطريركاً علينا، ومحاسبة من يعتبر رئيس الجمهورية رئيس بروتوكول ومن يحاول الانقلاب عليه بعد الانتخابات.

جنبلاط أما رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط فقد جال أمس في منطقة حاصبيا وراشيا، داعياً إلى إلتزام بالتصويت للائحة الموحدة في المنطقة، والحفاظ على جو الوفاق والعيش المشترك والحفاظ على الجنوب، بعيداً من كل التنوعات المذهبية أو الحساسيات.
وقال: ان هذه المنطقة لا ينطبق عليها التوصيف السياسي الدارج هذه الأيام 8 و 14 آذار، لأنها منطقة مواجهة مع العدو.
ولفت إلى <أن ثمة ضفتين تشكلان ضمانة البلاد الأولى يجسدها النائب سعد الحريري، أما الثانية فيجسدها الرئيس نبيه بري، معلناً اننا سندعم لائحة متنوعة أساسها النائب أنور الخليل (عن المقعد الدرزي) والنائب علي حسن خليل عن (المقعد الشيعي) إلى جانب عدد من الحفاء.

حذر جنوبي تجدر الإشارة إلى أن المنطقة الجنوبية شهدت أمس هدوءاً حذراً، عشية وصول المناورات الإسرائيلية <نقطة تحول – 3> إلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، وترافق ذلك مع حالة إستنفار قصوى براً وجواً لقوات اليونيفل التي سيرت دوريات مؤللة على طول الحدود ترافقت مع طلعات للمروحيات الدولية لمراقبة الحدود، فيما رفع الجيش اللبناني من وتيرة جهوزيته وحضوره في المناطق الحدودية تحسباً لأي طارئ.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل