استقبال حاشد للحريري في عكار : سنستمر في عملية الإنماء وبناء الدولة
عون رفض النصيحة بزيارة بكركي لتخفيف الضغط عن لائحة كسروان :
«أنا زعيم مسيحيي الشرق أختزل البطاركة صفير وهزيم ولحام»
أسبوع واحد يفصل البلاد عن موعد الاستحقاق الانتخابي وسط حماوة لافتة ومواقف تصعيدية من مختلف العيارات لشحذ الهمم وتعبئة النفوس واستقطاب المحايدين في ظل اعتبار كل فريق أن الفوز مسألة حياة أو موت بالنسبة لانتصار مشروعه وتحقيق ما يريده.
وفي ظل الهمروجة الانتخابية بدأت اسرائيل أكبر مناورة في تاريخها «نقطة تحول ثلاثة» وتستمر لخمسة ايام وترافقت مع حالة استنفار قصوى براً وبحراً لقوات الطوارىء الدولية وللجيش اللبناني الذي رفع جهوزيته وحضوره تحسباً لأي طارىء، أما المواطنون فقد كان يوماً عادياً بالنسبة اليهم حيث مارسوا اعمالهم كالعادة ولم يتأثروا بأي شيء يذكر وغير مبالين بما يحدث.
ووسط أجواء المناورات تنعقد طاولة الحوار الوطني اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيلقي كلمة افتتاحية سيطغى عليها الاستحقاق الانتخابي، ودعوة قادة طاولة الحوار الى التزام الهدوء وخوض الاستحقاق بكل شفافية والعمل لمنع اي توترات على الارض، وذكرت معلومات ان الرئيس سليمان سيدعو المتحاورين الى التوقيع على وثيقة شرف تدعو الاقطاب السياسيين الى خوض الاستحقاق بعيداً عن التوترات الامنية وفي ظل مناخات هادئة.
فجلسة الحوار الوطني بندها الوحيد الانتخابات النيابية ولن تتطرق الى أية مواضيع اخرى، مع تأكيد البعض ان مجرد لقاء الاقطاب «واخذ الصورة» سيؤدي الى اجواء مريحة في البلاد، مع التأكيد بأن اتصالات بعيدة عن الأضواء بدأت خلال الايام الماضية وتحديداً بين المستقبل وحزب الله وأمل لتبريد الاجواء في بيروت بعد تقارير رفعتها الاجهزة الامنية الى قيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي عن خطورة الاوضاع على الارض في بيروت والبقاع الغربي وزحلة والبترون وزغرتا والكورة والمتن وكسروان وجبيل وصيدا.
وبالتالي فان تأمين الاجواء الأمنية المريحة يقع على عاتق القيادات السياسية في البلاد.
الجولات الانتخابية واللافت في نهاية هذا الاسبوع تمثل بالزيارات الميدانية للاقطاب في فريقي الموالاة والمعارضة لبعض الاقضية واقامة المهرجانات.
فالنائب سعد الحريري الذي كان زار البقاع الغربي والشوف واقليم الخروب وصيدا واستقبل العائلات البيروتية في قريطم، تابع جولاته امس في منطقة الشمال وبعد أن التقى بفاعليات مدينة طرابلس، زار أمس منطقة عكار، واعد له استقبال شعبي حاشد شارك فيه عشرات الالاف والقى خطاباً أكد فيه «أن مسيرة التنمية التي بدأناها لن تتوقف، واحبطنا مؤامرة الفتنة لاسقاط الطائف دستور المناصفة الدائمة في فخ المثالثة» ورأى الحريري أن الانجاز الحقيقي هو اعتراف سوريا باستقلال لبنان عبر العلاقات الديبلوماسية متسائلا: لو كان الفريق الآخر هو الاكثرية أكان له الجرأة على المطالبة بالعلاقات الديبلوماسية؟ وأكد اننا تقدمنا ببرنامج اقتصادي متكامل ولنا الثقة الكاملة بأنفسنا بأننا سنلتزم بهذا البرنامج، مشدداً على ان عكار ستكون الوفية لدماء الشهيد رفيق الحريري.
وكذلك فان العماد عون اراد عبر زياراته الميدانية في الاقضية المسيحية اثبات انه مرجعية سياسية مشرقية خلافاً للكلام الذي اطلقه المطران بشارة الراعي في حديثه التلفزيوني حيث اعتبر أن الجمهورية الثالثة غير معروفة الاهداف والمعالم وقد تهدد الصيغة والوضع القائم، هذا الكلام اعتبره البعض موقفاً للكنيسة مما اثار حفيظة الجنرال عون وحين طرح عليه احد نواب كسروان اثناء اقامته في دير مار مارون زيارة الصرح البطريركي حتى نخفف الاحتقان والضغط على لوائحنا في كسروان أجاب عون «أنا زعيم مسيحي مشرقي أريد أن انتهي من هذه البدعة التي اسمها المراجع الروحية» وبدي اخلص من هذا الفولكلور، فأنا مسيحي مشرقي اختزل بطاركة الشرق صفير وهزيم ولحام.
ففي السياسة أنا أُزار ولا أزور».
كذلك فان بعض الاوساط تعتبر أن عون يعتبر ترؤس الرئيس سليمان لطاولة الحور سوف يؤمن دعماً للمرشحين المستقلين عشية الانتخابات، لذا يحاول الجنرال عون اطلاق بعض التصاريح ضد رئيس الجمهورية.
أما في البترون فأن بعض التباينات رافقت الزيارة التي قام بها العماد عون الى هذا القضاء.
ففي دوما كان مدرجاً في مفكرة المطران جورج خضر اقامة جناز في البلدة يوم امس لكن اهل الفقيد تمنوا عليه عدم حضور الجنرال لانهم يرفضون تحويل المناسبة الدينية الى مناسبة سياسية، لذا تم الاتفاق على تقديم موعد الجناز الى يوم السبت حتى يتسنى للمطران خضر استقبال عون.
أما في تنورين فان اوساط لائحة الموالاة تعتبر أن استشهاد النقيب سامر حنا أثرت كثيراً على استقبال أهالي تنورين للجنرال عون.
فالمكلفون بوضع برنامج الزيارة لم يفلحوا في تأمين استقبال العماد في «ديرحوب» لكن عون المصمم بشدة على زيارة اي كنيسة حتى يعطي الجولة بعداً مسيحياً لاسيما بعدما التصق اسمه بحزب الله كما تقول لائحة الموالاة، وتضيف: انه عندما أصر على زيارة «ديرحوب» اعتذرت رئاسة الدير نظراً للعلاقة المتردية مع بكركي، كذلك لوحظ أن المطران بولس سعادة لم يحضر اي لقاء مع العماد عون في تنورين.
فالقداس الذي اقيم في كنسية سيدة الانتقال في تنورين لم يحضره سوى جمهور قليل معظمهم من آل يونس.
وقد لوحظ أن النائب بطرس حرب شدد على مناصريه البقاء في منازلهم وعدم الانجرار الى أي اشكال خصوصاً وان العونيين بدأوا منذ الصباح الباكر باطلاق الهتافات عبر مسيرات سيّارة ترفع أعلام التيار والمردة وحزب الله.
جنبلاط من جهة اخرى، كان اللافت زيارة رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الى حاصبيا وقيامه بجولة مع أعضاء لائحة المعارضة على قرى المنطقة داعياً الى التصويت للائحة لرعاية الوحدة الوطنية لهذه المنطقة التي كانت في مقدمة المناطق التي واجهت اسرائيل.
واللافت ايضاً أن النائب غطاس خوري دعا خلال احتفال في الشوف الى عدم التصويت للائحة وليد جنبلاط والتصويت له فقط، وعلم أن كل المحاولات لم تنجح لسحب خوري من دائرة الشوف.
ذكرى رشيد كرامي وأكد الرئيس عمر كرامي خلال احتفال في الذكرى الـ22 لاغتيال الرئيس رشيد كرامي «أن طرابلس تحتاج ان يحل السياسيون عن سماها الزرقا».
وأشار الى أن محاولات تشريع وبراءة قاتل رشيد كرامي لن تكون عبر طرابلس لا بالمباشرة ولا بالواسطة ولا بالوسطية، واعلن كرامي لائحته التي تضمه الى جانب المرشح خلدون الشريف.
بارود افاد وزير الداخلية زياد بارود انه سيتم نشر حوالى 50 الف عنصر شرطة وجيش لمنع اي حوادث امنية خلال الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران كجزء من خطة امنية كبرى.
وقال بارود لـAFP: لدينا 30 الف عنصر شرطة وجيش ينتشرون في مراكز الاقتراع ومحيطها و20 الفا اخرين ينتشرون في انحاء اخرى في البلاد».
واضاف ان خطته تأخذ في الاعتبار المناطق الحساسة التي يمكن ان تندلع فيها اعمال عنف في يوم الانتخابات بين مناصري الاكثرية ومؤيدي المعارضة.
وقال بارود ان الاجراءات الامنية المقررة ليوم الانتخابات اخذت في الاعتبار مخاطر وقوع اعمال عنف في كل من الدوائر الانتخابية الـ26.
الا ان بارود عبر عن تفاؤله بأن عملية الاقتراع ستتم بدون حوادث مشيرا الى أن عددا قليلا فقط من الحوادث سجل حتى الآن.
وقال: «بالطبع أنا قلق. ولكن الوضع السياسي (المحلي والاقليمي) يبعث على الاطمئنان اكثر مما يثير القلق».
واضاف ان «ضمان عدم حدوث اية اعمال عنف يعود الى الاطراف السياسية في البلاد والى كل لبناني ولبنانية».
وأكد بارود «لقد اتخذنا اجراءات لمنع التزوير بما في ذلك وضع صناديق شفافة في مراكز الاقتراع وضمان الاقتراع بسرية اكبر كما اعتمدنا معايير دولية».
واضاف «كما سيتم استخدام حبر خاص لبصمة الناخب» وهو حبر يبقى على اصبع الناخب مدة 24 ساعة على الاقل لمنع عمليات التصويت المتكرر.
وقال بارود انه يتوقع اعلان النتائج النهائية في 8 حزيران ا ذا لم تقع اية حوادث امنية كبرى او عمليات تزوير.