#adsense

تفاهم النعجة والذئاب؟!

حجم الخط

تفاهم النعجة والذئاب؟!

بين ما هو غير موجود ؟ وما لا يعرفه العماد البرتقالي، ضاعت الطاسة معه امس في حديثه عن المقاومة التي قدّمت الشهداء في حرب تموز، وتوقّف زمن العوني عندها فلم يلحظ (بعد إستدارة السلاح الإلهي الى الداخل اللبناني) غزوة بيروت ومحاولة غزو الجبل، والتعديات على القوى العسكرية والأمنية، وإطلاق النار على مروحية الجيش اللبناني وإستشهاد ضابط طيّار على متنها، والآف الدلائل والمؤشرات الى حقيقة مشروع حزب الله وراعيته، الذي يبدأ بالسعي الى تغيير النظام ولا ينتهي بتعميم ثقافة الجبهات المقاومة والموت المجّاني على إمتداد دول المنطقة إنطلاقاً من لبنان ؟ كما يتحفنا الرئيس نجاد والسيّد نصر الله والأركان الإلهيين مع كل إطلالة شمس، وكما نرى بأمّ العين في كل المربعات الإلهية ومشاريع المربعات الجديدة التي تتمدد بالطول والعرض، شمالاً وشرقاً، منذ الإبتعاد عن خطوط الجبهة جنوباً (بعد صدور القرار 1701) وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

وآخر المربعات الإلهية ظهرت في جبيل، حيث انتشر مقاومو الحزب خلال إحتفال إنتخابي، ومارسوا كلّ واجباتهم السلطوية والأمنية في بروفا مستقبلية محتملة ؟ في حال النجاح في إنتزاع اكثرية نيابية، ورمزية الإنتشار هناك اتت في منطقة من إثنتين لم تشهدا إحتلالاً سوريا عسكرياً مباشراً إبّان الوصاية ؟ وذلك ربما في رسالة تريد التأكيد على شمولية مشروع الحزب وتعميمه على كلّ لبنان دون اي استثناء حتى ؟ !

وقد قدم شاعر شعبي في مهرجان انتخابي امس الأحد، توصيفاً رائعاً لوثيقة التفاهم التي وقّعها التيّار البرتقالي مع حزب الله، مستعيداً مشهد النعجة التي لا حول لها ولا قوة في مواجهة الذئاب الطامعة والساعية الى تحقيق آمالها في الوصول الى " جمهورية إسلامية " تكون ذروة النجاح في المشروع الممتد على اكثر من 25 عاماً ، والذي يعرف كلّ لبنان مخاطره الوجودية والمصيرية، وتعرفها ايضاً " النعجة الضالة " التي ترمي من مسعى تحقيقه فقط الى الوصول الى " سدة الرئاسة " ولو على حساب وجود وسلامة وبقاء لبنان الوطن والأرض والمؤسسات ؟ !

وبين الجمهورية الصادقة والجمهورية الكاذبة ! نسي عون الوعود الإلهية التي ترسم معالم الجمهورية الثالثة ! التي احسن العماد البرتقالي توصيف علاقته برأسها الإلهي ؟ وهي علاقة التفاهم والإنفتاح ! (الذين تمّا ) بين تيّاره وحزب الله، وحوار الطرشان الذي لن يجدي نفعاً بعد إستيلاء الحزب على لبنان وتحويله إقليماً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ! يحميه ويديره الولي الفقيه ! وقد تهيّأ لنا ان هذه هي النقطة الوحيدة التي يحاذر عون الحديث عنها لأسباب معروفة لدى القاصي والداني في لبنان عموماً ؟ !

وفي ما يستسهل عون الحديث عن إتحاد الجميع ضده ؟ فإن الحقائق الراهنة تؤكد ان الإتحاد هو في مواجهة المشروع الإيراني الإلهي الذي يخافه المسيحيون حتى الذعر ! وهذا سبب عدم الإقبال الشعبي على المشاركة في المهرجانات البرتقالية، والإستعاضة عنهم بجمهور الهي – سوري مشترك يتنقّل في كلّ المناطق ويملئ المقاعد الخلفية ويغطّي حقيقة الوجوه بالرايات والأعلام ! وآخر دليل كان امس عندما انتقل قسم من هذا الجمهور من الكورة مباشرة الى البترون (مع العدة الكاملة ) وعلى رأسه المرشح البرتقالي المزعوم قوياً هناك ؟ !

والحقيقة الوحيدة التي سمعناها في عطلة نهاية الأسبوع من عون ؟ هي كلامه عن ان معركة حزب الله هي الوصول الى الأكثرية النيابية في الجولة القادمة، وان الحزب يخوضها من عكار الى الجنوب والبقاع ؟ بفارق ان كلّ جمهوره قادر فقط على تأمين اكثر قليلاً من 30 مقعداً ! وهو لهذا يعوّل على عون في تأمين باقي الأكثرية (30 – 35 ) مقعداً ، ولهذا يوفّر له كلّ التسهيلات من جلب المسافرين الى الإغراءات المالية الضخمة، ووضع طائرات ايران وسوريا في تصرّفه ! والمجنّسين ايضاً ! لأن المحور الإقليمي يعي تماماً ان مواجهة العام 2009 قد تكون فرصته الأخيرة للإستيلاء على لبنان عبر الطرق الديمقراطية، وتحت اعين وابصار العالم كلّه وعلى رؤوس الأشهاد ؟ !

ويبقى انه بين نفي عون للإنتساب الإلهي الى دولة ولاية الفقيه، على الرغم من الكتب والدراسات التي اعدّها واطلقها اركان حزب الله منذ آواخر ثمانينات القرن الماضي وحتى الأمس القريب، كلّها تؤكد ان وثيقة التفاهم تشبه اتفاق الإذعان بين النعجة والذئب ؟ المتربص بلبنان الوطن اولاً وبعده … بالنعجة الضالّة ؟ ! التي لا تتبصّر في حقيقة مخاطر مشروعه على لبنان وعلى وجوده السيّد والحرّ والمستقلّ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل