هل هكذا يكون التغيير؟
الجزء الأول
نحو الجمهورية الثالثة 2009:
معالجة الأخطار العسكرية الخارجية:
انطلاقاً من نقاط الضعف لدى إسرائيل يجب أن يقوم الردع على ما يلي:
1- تكوين قوتين: الأولى من الجيش النظامي والثانية من المقاومة وتكونان قادرتين على تحميل العدو خسائر تفوق طاقته على تحملها.
2- اعتماد أسلوب قتال بوحدات صغيرة تستطيع التخفي والإحتماء، ولا تشكل أهدافاً مهمة للطيران.
3- إنشاء جهاز دفاع جوي حديث.
4- بالنسبة الى القوى النظامية، يقتضي هذا النوع من القتال تدريباً جديداً لوحدات الجيش المقاتلة يمكنها من القيام بمهمات أمنية بتشكيلاتها العادية، والتوزع أثناء القتال، والإنتقال الى حرب العصابات، وتكوين هذه القوى المقاتلة يحتاج الى تدريب خاص على الأساليب الجديدة المعتمدة في القتال.
5- أما قوى المقاومة فتتشكل من السكان، لذا يجب أن تغطي هذه القوى كل الأراضي اللبنانية. فإمكانية الإنزال لدى العدو متيسرة في جميع الأماكن والأوقات، ولا يمكنها قياس ما سيحدث في حرب مستقبلية على ما حدث في الحروب الماضية: فشواطئنا مفتوحة وأجواؤنا مكشوفة، لذا يجب التخطيط لجميع الحالات المتوقعة.
6- شروط الأهلية والقدرة على الإنخراط في هاتين القوتين تحددها لجان مختصة.
7- العناصر المختارة يجب أن تتحلى بمواصفات جسدية ومعنوية وانضباطية وتقنية، تسمح لها بتحمل المشقات وبروح المبادرة التي تساعدها على إدارة القتال في وحدات صغيرة.
الطريق الآخر 2005:
ملحق رقم 1: مسألة حزب الله
ينص كل من القرار 1559 واتفاق الطائف على تجريد كافة الميليشيات من أسلحتها، مما يطرح إشكالية الوجود المسلح لحزب الله. بغض النظر عن رأي هذا الطرف أو ذاك من خيارات حزب الله الإيديولوجية وعلاقاته مع سوريا المشكوك في حسن نواياها تجاه لبنان، فإن عمله العسكري حتى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان كان يندرج في إطار مقاومة الاحتلال وفقاً لما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة. بعد الانسحاب الإسرائيلي تلاشت مشروعية العمل المسلح لحزب الله، فخلق أزمة على الصعيدين الوطني والدولي. فهو يضع لبنان في مواجهة القانون الدولي من جهة، ويهدد الوحدة الوطنية من جهة أخرى بوصفه ينم عن احتكار للقرار الوطني من قبل طرف واحد.
وليس من شأن علاقة حزب الله المعلنة مع إيران المتشددة، وتحالفه مع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس اللتين يصنفهما الغرب في خانة الحركات المعادية للسلام أن يبدد الشكوك المحيطة بأهداف حزب الله الحقيقية وبالمخاطر المتصلة بإستراتيجيته. وليست ذريعة مزارع شبعا بالبرهان المقنع في هذا الإطار، فهي لم تنجح بإخفاء النوايا السورية الكامنة خلفها، وهي غير مقبولة من الأمم المتحدة على حد ما قاله موفد الأمين العام للأمم المتحدة لدى زيارته دمشق في آذار 2005. فأراضي شبعا هي سورية من وجهة نظر القانون الدولي، وإذا ما أرادت سوريا التنازل عنها فعليها إبلاغ الحكومة اللبنانية رسمياً بذلك، لكي تبادر هذه الأخيرة إلى إعادة ترسيم الحدود لدى الأمم المتحدة. إن الحرص على السيادة الوطنية ليس حكراً على طائفة واحدة، ولا يجوز أن يكون كذلك، على العكس تماماً، إن المحافظة على إنجازات المقاومة واجب وطني، ولا ضمانة للمقاومة إلا بالتفاف اللبنانيين حولها. ومسألة السيادة الوطنية هي أهم الثوابت الوطنية على الإطلاق وتبديد مخاوف حزب الله بشأنها، يعيده الى العائلة اللبنانية كغيرها من الأطراف ولا تجوز مناقشة مصير حزب الله داخل العائلة اللبنانية على أساس الوحدة الوطنية وفي إطار المؤسسات اللبنانية.