#adsense

بيان خطير لمجلس المطارنة بعد الخلوة… وبوادر معركة انتخابية في بيروت الثانية

حجم الخط

بيان خطير لمجلس المطارنة بعد الخلوة… وبوادر معركة انتخابية في بيروت الثانية
عون يُقاطع سليمان والحوار… وأزمة حكم تُخيّم على الانتخابات
فرنجية ينتقد رئيس الجمهورية ويُهاجم ميقاتي… ويكشف عن خطة للاستئثار بالسلطة

قبل أيام معدودات تفصل البلاد عن توجه ما لا يقل عن ثلاثة ملايين و257 ألفاً و23 ناخباً إلى صناديق، صبت طاولة الحوار في جلستها السابعة والقصيرة مياهاً باردة على الأجواء الانتخابية المحمومة، لكن الجمر الانتخابي بقي تحت الرماد، تحضيراً لمرحلة ما بعد 8 حزيران، وإعلان النتائج وتحديد الأحجام والأرقام في الكتل واللوائح الفائزة بمقاعد مجلس النواب الجديد..

المنافسة على أشدها بين قوى 8 آذار بتياراتها وأحزابها وقوى 14 آذار بأحزابها وتياراتها الرئيسية حول الخيارات السياسية الاستراتيجية الكبرى المتعلقة بموقع لبنان وعلاقاته الاقليمية والعربية والدولية، وثمة اجماع على أن خيارين وخطين ومشروعين يحكمان الانتخابات، ومن شأن التباعد بينهما بروز شبح أزمة حكم تفرض ظلالها على الانتخابات النيابية، وخلط أوراق في التحالفات، حتى داخل العملية الانتخابية، حيث بدا ان حزب <الطاشناق> يتملص من حلفه مع النائب ميشال المر لا سيما في المتن، في حين بدأت مؤشرات لبوادر معركة انتخابية في بيروت الثانية، بالرغم من تفاهم الدوحة ما خلا الرسالة التي وجهها النائب العماد ميشال عون الى طاولة الحوار ورئيس الجمهورية بمقاطعة الجلسة الاخيرة، قبل اجراء الانتخابات النيابية، بدت مقررات الجلسة السابعة عادية، اكدت المؤكد، وانتهت الى اعلان الالتزام الكلامي بميثاق الشرف الذي تم التوصل اليه قبل ثلاثة اشهر، والمتصل بالحملات الاعلامية والاعلانية المتعلقة بالانتخابات.

واذ تعهد الاقطاب الـ13 بالاستراحة يوم السبت عن الكلام المباح، لافساح المجال امام المواطنين للتفكير الهادئ بحسم خياراتهم الانتخابية، رمت الطاولة الى طاولة مجلس الوزراء اليوم بملفين ثقيلين الاول يتعلق بالاتصالات الخليوية، والثاني بالانتهاكات الامنية الميدانية في نقاط الاحتقان الانتخابي الساخنة من مجدل عنجر الى زغرتا.

وبقدر ما تابع اللبنانيون بارتياح مشاهد قادتهم ورؤساء اللوائح المتنازلة في ساحات الوغى الانتخابية، ذهب بهم العجب الى معنى الحماسات الفائضة في المهرجانات الانتخابية، ولعل العبرة في أن تبريد الاعصاب يوم الاحد، اقتداء بالمتحاورين، والاقتراع بهدوء وبمسؤولية، هو خير ما يمكن الاعتبار به قبل ان تضع الحرب الانتخابية اوزارها في اليوم التالي.

وعليه، فإن كل المسائل اللوجستية المتصلة بتسهيل العمليات الانتخابية، مثل توفير التيار الكهربائي من دون انقطاع، وكذلك اتصالات الهاتف الخليوي، وتأمين التواصل بين المناطق بانسياب هادئ لحركة تنقل المواطنين، فضلاً عن الاجراءات الامنية المتخذة وفق الخطة الموضوعة، ستكون كلها مطروحة اليوم امام مجلس الوزراء الذي وزع جدول اعماله امس، وهو يتضمن 88 بنداً عادياً، خلا من أية اشارة الى موضوع الموازنة التي كان يؤمل اقرارها، قبل انتهاء عمر المجلس النيابي الحالي.

وفيما اكد مصدر وزاري بارز لـ<اللواء> ان الموازنة لن تطرح اليوم لان الامور ما تزال واقفة عند نقطة لم تجد لها حلاً، قال مصدر حكومي انه ليس من الضروري ان يدرج الموضوع على جدول الاعمال، طالما انه سبق ان وضع في الجلسة السابقة، وارجئ اقراره، مشيراً الى ان لا معطيات لديه تشير الى امكانية طرح الموازنة على المجلس واقرارها.

وتساءل المصدر عن حقيقة ما أضاعه وزير الاتصالات جبران باسيل على الخزينة من جراء الترخيص لشركتين جديدتين للهاتف الخليوي، بداعي تطوير الشبكة وبالتالي انه سيكون لديها مردود مالي اكثر على الخزينة، فجاءت التجربة تؤكد ان تطوير حصل، ولا مردود اضافي دخل على الخزينة، بل ربما تكبدت خسارة تفوق المائتي مليون دولار، بدليل ان الخدمات ساءت بدل ان تتحسن.

وكان هذا الموضوع قد اثاره النائب بطرس حرب على طاولة الحوار، امس، لافتاً النظر الى تدهور خدمة الاتصالات الخليوية، متوقعاً عدم القدرة على التخابر الخليوي في يوم الانتخاب، مطالباً بمعالجة سريعة لهذا الموضوع في مجلس الوزراء اليوم، منتقداً التبرير الذي قدمه وزير الاتصالات ودعوته المواطنين الى اعتماد الهاتف الثابت في يوم الانتخاب.

وفي المعلومات، ان ما طرحه حرب، كان موضع تأييد من رئيس المجلس نبيه بري، ومن قيادات الاكثرية ولا سيما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي اتهم الوزير باسيل باعتماد سياسة بزيادة عدد الخطوط الهاتفية، لا سيما لاحدى الشركتين، من دون ان يفي بالالتزام بزيادة محطات الارسال وتحسين الخدمات.

الجلسة السابعة وتميزت الجلسة السابعة لطاولة الحوار بالهدوء الذي رافق مناقشاتها والتي لم تخرج عن اطار ما ورد في البيان الختامي لها، والذي لحظ انها خصصت اصلاً لمواكبة الانتخابات التشريعية، وكذلك المناورة العسكرية الاسرائيلية والتي لم تتأثر بها المناطق الجنوبية، رغم دخولها يومها الثالث.

وحسب المعلومات الرسمية، فإن الرئيس ميشال سليمان افتتح الجلسة بعرض لابرز التطورات التي حصلت على الصعد الداخلية والاقليمية والدولية، ولا سيما ما يتعلق منها بالقبض على شبكات التجسس الاسرائيلية وتعيين اعضاء المجلس الدستوري والاحتفال بذكرى التحرير، والسعي دوماً لعدم استخدام لبنان ساحة لصراع الآخرين.

وتحدث الرئيس سليمان عن الاجواء الاعلامية التي ترافق الحملات الانتخابية، داعياً الى الالتزام بالعهود والمواثيق التي تؤكد على تأمين المناخ السياسي والأمني المناسب لمواكبة الانتخابات النيابية بأعلى درجات الاستقرار والتحصين الداخلي، وعلى ضرورة التقيد بحدود اللياقات واصول التخاطب في التصاريح والاعلانات السياسية.

وناقش المتحاورون بعد ذلك، النتائج التي توصلت اليها هيئة الحوار لغاية الآن، سواء على صعيد المناخ العام في البلد، او على صعيد الاستراتيجية الدفاعية، فلاحظ بعضهم ان الطاولة شكلت مظلة سياسية للمرحلة الراهنة، ولاحظ آخرون، ومن بينهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، انه فيما يتصل بالاستراتيجية الدفاعية ما زلنا ندور في حلقة مفرغة، وكأن هناك نية لتمييع الموضوع على امل حصول تغيير ما في الاكثرية النيابية بعد الانتخابات، يمكن ان يسقط هذه الاستراتيجية من مواضيع الحوار.

وأوضحت المعلومات ان الرئيس امين الجميل ايد ما ذهب اليه جعجع من استنتاجات، فيما طرح غياب العماد عون عن الجلسة الاخيرة، اكثر من علامة استفهام حول ما اذا كانت طاولة الحوار مهددة في المرحلة السياسية المقبلة، خصوصا وان الاقطاب لم يقتنعوا بالتبرير الذي قدم لغياب عون بأنه بداعي التعب من جولته البترونية، ولفت بعضهم الى امكانية ان يكون ذلك مقاطعة للحوار ولرئيس الجمهورية بخلفيات انتخابية وسياسية.

وتطرق المتحاورون، في ضوء هذه المخاوف، الى مستقبل هيئة الحوار والتصورات المطروحة شكلاً ومضموناً لجهة امكان توسيعها او تغيير ترتيبتها، او اضافة بنود جديدة على جدول اعمالها، وتقرير رفع اعمال الهيئة الى ما بعد الانتخابات والتمني على رئيس الجمهورية، اعداد ما هو مستوجب لتأمين استمرارية هذه الهيئة فور استكمال الاستحقاقات الدستورية الملازمة للاستحقاق النيابي، وفي ضوء نتائجه، وبذل المساعي اللازمة لبت النواحي المتعلقة بشكل الهيئة ومضمونها، وفي ضوء المشاورات التي باشرها الرئيس سليمان، امس، مع المعنيين، ومن ضمنهم الرئيس امين الجميل وجعجع اللذين التقاهما الرئيس قبل انعقاد طاولة الحوار.

الحريري واوضح رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري عقب انتهاء الجلسة، انه لم يتم تحديد جلسة جديدة، مشيراً الى ان المداولات تناولت المناورات الاسرائيلية والتحضيرات التي سيتخذها الجيش، بالإضافة إلى الحادثة التي وقعت في مجدل عنجر، حيث تمّ اعتقال مناصرين لتيار <المستقبل> كانوا اجتمعوا بالحريري، من قبل الجانب السوري، ومن ثم تمّ الافراج عنهم.
وأشار الحريري إلى ان تيار <المستقبل> سيرفع مذكرة إلى وزارة الخارجية لارسالها إلى السفير السوري في لبنان لبحث اسباب وحيثيات هذا الحادث غير المقبول.

وطمأن النائب ميشال المرّ الى انه تمّ الاتفاق على تخفيف حدة التشنج، وكذلك فعل جعجع الذي أوضح ان الطاولة تناولت التحضيرات للانتخابات وتهدئة الأجواء، مشيراً إلى انه بعد الانتخابات سوف يعمد الرئيس سليمان إلى تحديد موعد جديد لطاولة الحوار، وشكلها، لكنه رأى ان الطاولة لا تحتمل التوسيع.
وسئل عمّا إذا كان سيعتزل السياسة إذا حصلت المعارضة على سبعين مقعداً، فقال: <اذا فازوا بهذا العدد، سيكون هناك شيء غلط في الدنيا، فهذا العدد مستحيل>.

جنبلاط وكان رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط، قد أكّد، قبل الجلسة، على أهمية استمرار هيئة الحوار برئاسة رئيس الجمهورية بمعزل عن نتائج الانتخابات لأنها قادرة على معالجة الملفات والاستحقاقات الكبرى، داعياً في موقفه الأسبوعي لجريدة <الأنباء> الصادر عن الحزب التقدمي الاشتراكي، كل القوى إلى قبول نتائج الانتخابات بشكل حضاري، بعيداً عن الغوغائية والصخب السياسي الذي لن يؤدي الى مكان. كما دعا اللبنانيين لأن يقولوا كلمتهم في 7 حزيران بثقة وبدون تردّد او خوف.

ووصف جنبلاط يوم الأحد المقبل بأنه يوم الفصل بين منطق الدولة والعبور إلى الدولة التي تعبّر عن هواجس كل الأطراف، وبين منطق الازدواجية المؤقتة، الدائمة بين الدولة وشبه الدولة. مشيراً إلى ان الانتخابات هي مفصلية، على اللبنانيين ان يختاروا عبرها بين مشروعين وسياستين وتوجهين ومنطقين، داعياً إلى الاقتراع لخيارات 14 آذار من أجل استكمال المشروع الاستقلالي العروبي في مواجهة المشروع الإسرائيلي، لافتاً الى ان المناورات الإسرائيلية الجارية حالياً خطيرة جداً، وهي تعكس المخططات العدوانية الإسرائيلية ضد غزة ولبنان وحتى إيران، ما قد يجر المنطقة الي انفجار شامل يؤدي بكل ركائز الاستقرار الحالية.

فرنجية في غضون ذلك، كشف الوزير السابق سليمان فرنجية ان المعارضة تريد الثلثين في الحكومة المقبلة إذا فازت بالأغلبية في مقاعد المجلس الجديد، مشيراً إلى انه في حال لم يقبل الفريق الآخر بالمشاركة بالحكم سنعطي الثلث لرئيس الجمهورية. ولفت إلى ان مرشحي الكتلة الوسطية ليسوا مرشحي الرئيس الذي عليه ان يرى اليوم من يمثل المسيحيين ويضعهم إلى جانبه كي يكون ممثلاً مسيحياً، وعليه ان يقوم بجهد لنكون إلى جانبه.

وقال في حديث إلى برنامج <كلام الناس> عبر المؤسسة اللبنانية للارسال، انه إذا كان لديه حجم تمثيلي كاف بعد الانتخابات سيذهب إلى الانتخابات، رافضاً ان يكون وزيراً في الحكومة المقبلة، الا ان تيار <المردة سيتمثل بوزير، مؤكداً انه سينضم إلى تكتل <التغيير والاصلاح> بعد الانتخابات، معتبراً ان وجوده إلى جانب العماد عون هو لوحدة المسيحيين ولوحدة قرارهم، موضحاً انه لا يخاف من الذوبان في كتلة غيره، نافياً وجود عقدة لديه بأن يكون عون رئيس هذا التكتل.

واستغرب فرنجية الحديث عن نية لتقصير ولاية رئيس الجمهورية، قائلاً: لم نسع يوماً لتقصير ولاية الرئيس سليمان، وعندما صوت فريقنا له كان واعياً ان تصويته هو لست سنوات، مشيراً إلى أن الكلام عن مهاجمته للرئيس سليمان غير صحيح، وان الذين يدعون حمايته هم الذين حطموا الرئاسة الأولى في عهد الرئيس اميل لحود.

وحمل على النائب ميشال المر متسائلاً: <هل ما يزال الشعب المسيحي يصدقه وهو كان رمز سوريا ورمز الطائف ورمز ادخال جعجع إلى السجن، وكان رمز انتخاب سليمان ولحود وكان رمز خيانة الرئيس لحود. وقال ان كل الكتل المسيحية ستكون إلى جانب سليمان، معتبراً أن آل المر نصحوا رئيس الجمهورية بأن يكون لديه كتلة نيابية ليبنى ميشال المر مجده بواسطة الرئيس، لافتاً إلى أن هناك مرشحين يقولون ان الرئيس سليمان يدعمهم مثل ناظم الخوري واميل نوفل، ونحن نقول أن سليمان يشبه اليوم الرئيس الياس سركيس الذي التف حوله الزعماء المسيحيون ونحن نريد هذا الأمر. وانتقد كذلك الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتبر أنه أقرب إلى المستقبل.

ونصح فرنجية البطريرك الماروني نصر الله صفير أن يكون فوق الكل في الموضوع الديني، داعياً بكركي إلى أن لا تكون مع فريق، ولا سيما في حال صدر عن مجلس المطارنة الموارنة بيان بعد انتهاء خلوته وصف بالخطير لانه ينتقد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي اعتبر ان فوز المعارضة في الإنتخابات سيغير وجه المنطقة. وقال فرنجية <على بكركي الا تدخل في الخلافات بين المعارضة والموالاة>.

تجدر الإشارة إلى معارضة متنامية لتصريحات الرئيس الإيراني بدأت تتبلور على هامش المعركة الإنتخابية، حيث اعتبر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أمس، تصريح الرئيس الإيراني بأنه تدخل واضح وصريح في شأن لبناني داخلي، وهو أمر مرفوض ايا كان قائله.

المر ومن جهته حمل النائب ميشال المر في مهرجان حاشد أقامته كتلة <الإنقاذ المتني> في فندق متروبوليتان أمس على العماد عون واتهمه بتدمير البلد وقتل الأبرياء وتدمير المناطق المسيحية والقضاء على معنويات الجيش اللبناني خلال حرب التحرير والإلغاء اثر عقد صفقات سرية مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار المر إلى أن عون ساهم خلال وجود كتلته في المجلس النيابي في احداث فراغ في سدة الرئاسة الأولى، المركز الماروني الأول في الدولة، من خلال سياسة المقاطعة والتعطيل في المؤسسات الدستورية مما أدى الى شلل في مؤسسات البلد.
أما المرشح عن المقعد الماروني سامي الجميل فرأى أن صفحة الحرب والكوارث لن تطوى في لبنان الا بتسكير جبهة الجنوب نهائياً، مشيراً الى انه عندما تم اغلاق جبهة الجنوب من خلال القرار 1701 نقلوا الجبهة الى وسط بيروت والشوف وعاليه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل