#adsense

انتخابات 2009 تضع حداً لـ”تسونامي” عون 2005

حجم الخط

انتخابات 2009 تضع حداً لـ"تسونامي" عون 2005
ونهاية لحصرية تمثيله المسيحي في المتن الشمالي

أيام قليلة تفصلنا عن 7 حزيران والعد العكسي في تحديد ملامح المرحلة المقبلة بدأ، وكلما اقتربنا من نقطة الصفر، يتبين ان الجميع يضع انتخابات مجلس 2009 في موقع بالغ الأهمية. فالمعركة حامية والمبارزة حادة، رغم التفاوت في حدة التنافس بين المناطق والدوائر الانتخابية.
ففي حين، يتوقع ان تشهد الانتخابات هدوءا ورتابة في كثير من الدوائر الانتخابية، نظراً لانتماء معظم الناخبين فيها الى جهة طائفية أو سياسية واحدة، ما يجعل الانتخابات أقرب الى التعيين، ينتظر أن تشهد دوائر أخرى معارك انتخابية حادة كدائرة المتن الشمالي التي وصفت بـ"أم المعارك"، نظراً لحجمها التمثيلي (8 نواب: 4 موارنة، واحد روم كاثوليك، 2 روم ارثوذكس، واحد أرمن ارثوذكس)، ولتعدد الانتماءات الطائفية والسياسية للناخبين، ولأهمية القوى والشخصيات السياسية المتنافسة.

يبلغ عدد ناخبي المتن نحو 170735 ناخباً، يشكل المسيحيون فيه الغالبية بنسبة 93,62 في المئة، ويحتل الموارنة المرتبة الأولى (77,418 ناخباً)، يليهم الأرمن الارثوذكس (28,611 ناخباً)، وروم ارثوذكس (26,087 ناخباً)، وروم كاثوليك (16,829 ناخباً)، وأرمن كاثوليك (8,415 ناخباً)، وشيعة (4,376 ناخباً)

ويضم قضاء المتن 97 بلدة، تتوزع على قسمين: المتن الشمالي الأدنى (28 بلدة)، والمتن الشمالي الأعلى (69 بلدة).
ويرى متابعون معنيون ان نحو 67 في المئة من الناخبين سيقترعون بلائحة كاملة، و27 في المئة سيشكلون لوائحهم الخاصة.
وفي الوقت الذي يروج فيه الفريقان الخصمان بأن الربح سيكون نظيفاً (أي لائحة كاملة)، يعتبر المحللون انه في ظل النظام الانتخابي الحالي، وفي قضاء يرتفع فيه عدد المقاعد الى ثمانية، من الصعب الى حد كبير ان يتكرر سيناريو الـ2005 لأسباب عدة: فالقراءة التفصيلية لنتائج الانتخابات الفرعية عام 2007، حين فاز النائب كميل خوري بفارق يقارب الخمسمئة صوت، حصد الرئيس الأعلى لحزب "الكتائب" أمين الجميل ثلثي التصويت الماروني، كما ان فك تحالف المر مع عون اثر ممارسة الثاني سياسة التعطيل لانتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان له وقعه على الساحة المتنية.

وتكمن قوة لائحة "الإنقاذ المتني"، بأنها تضم أكبر قطبين تجييريين في القضاء، وهي لائحة سيادية، مظللة بخيارات الكنيسة، وداعمة لبكركي ولرئاسة الجمهورية. وتكبد معظم أركانها أثماناً توزعت بين الاستشهاد والشهادة الحية في سبيل الدولة المستقلة.
والمتن الشمالي يشكل المعقل الأساسي لحزب "الكتائب" الذي يملك فيه أكثر من خمسة عشر ألف ناخب، وهو منطقة النائب ميشال المر، وقوته الانتخابية نابعة من تأييد أكثر من أربعين بلدية في القضاء، والمرشح سركيس سركيس يقدم نفسه على انه رجل خدمات، والمرشح القواتي أدي أبي اللمع يستند الى الشعبية القواتية في المتن.

وترجح الأوساط المتابعة ان انتخابات 2009 لن تشهد الفوز الكاسح للتيار الوطني الحر الذي حصل في العام 2005، إذ ان لائحة 14 آذار ـ المر تحظى بتأييد 34,5 في المئة من الموارنة في المتن، مقارنة بـ29,8 في المئة لمصلحة لائحة التيار الوطني الحر والطاشناق، والنسب تظهر ان مقعدين للأكثرية ومقعدين للمعارضة قد حسمت، والمعركة حامية على المقاعد الأربعة الباقية. وأتى النائب ميشال المر ثم المرشح سامي الجميل والنائب ابراهيم كنعان في المراتب الأولى لدى الذين سيشكلون لوائحهم الخاصة. ويحدد المر المطلوب بثلاثة أمور عبر النتائج الانتخابية: الأول ان عون ليس رئيس أكبر كتلة نيابية للمسيحيين، وانه ليس رئيس أكبر كتلة نيابية للموارنة، وبالتالي لا يمثل أكبر نسبة من المسيحيين.

والسؤال الذي يطرح: هل تكون انتخابات 2009 في المتن الشمالي نهاية لـ"تسونامي" عون في العام 2005، وبالتالي وضع حد لحصرية تمثيله السياسي المسيحي؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل