#adsense

تحليل الـ database تقنية استعملت في قضيتي الحريري والشبكات

حجم الخط

تحليل الـ database تقنية استعملت في قضيتي الحريري والشبكات
القوى الامنية تراكم خبرات قياسية في اربع سنوات: تطور تكنولوجي وحرفية وامساك لمفاصل الاختراقات 

سواء كان قرار فرع المعلومات بالبدء بالكشف عن الشبكات الاسرائيلية قرارا ام انه كان مساراً طبيعياً لعملية اكتشاف طويل الامد كلّف جهداً ومتابعة ومراكمة لخبرات لم تكن منذ اربع سنوات متوفرة فان النتيجة الاكيدة ان جهد فرع المعلومات مضافاً الى جهد مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ساهم في ايصال الوضع الامني في لبنان الى نقطة يمكن الانطلاق منها للقول ان الدولة باتت قادرة على الاعتماد على وجود اداة امنية صلبة قادرة على امساك الارض وعلى القيام بجهد اساسي في تركيب امن وقائي سيساهم في المستقبل حتما في قطع الطريق على عمليات التجسس والتخريب من اي طرف اتت.

والاكثر لفتاً للانتباه في مسيرة كشف عملاء اسرائيل التنسيق الذي تعمدت قوى الامن الداخلي القيام به مع حزب الله على مستوى الاتصال بالحاج وفيق صفا فحزب الله وعلى الرغم من انه مؤهل امنيا بتركيبته لكشف عملاء اسرائيل الا انه لم يستطع خرق جدار اساسي نصبته اسرائيل لحماية عملائها وهو الجدار التقني وقد بات معروفاً تماما ان قضية حل ترابط الاتصالات وتحليلها باتت المعبر الاساسي لفهم الغاز كثيرة مطلوب حلها حتى يمكن فكفكة شبكات التجسس.

وربما كانت بدايات مديرية المخابرات واعدة ايضاً في هذه العملية فهذه المديرية هي، كما تقول بعض المعلومات، التي حددت في جريمة اعتقال الرئيس الحريري الارقام الثمانية التي استعملها مراقبو الحريري الذين اشتركوا في عملية الاغتيال.

وتضيف المعلومات ان الجهد الذي بذله الرائد الشهيد وسام عيد اتى ليؤكد النتائج نفسها التي توصلت اليها مديرية المخابرات (تحديد الهواتف الثمانية) والباقي الذي يختص باستكمال التحقيق لدى خلية الثمانية موجود لدى التحقيق الدولي.

والمفارقة ان الكشف التكنولوجي العالي الاداء لقوى الامن الذي استعمل في قضية اغتيال الحريري هو نفسه الذي عاد واستعمل في كشف الشبكات الاسرائيلية وهذا ما اصبح يعرف بالسر التقني الذي يكمن وراء هذا الكشف.

عن هذا السر يمكن التساؤل عن كيفية اختراق الاحتراز الامني العالي لشبكات التجسس واهمها شبكة اديب العلم الذي شعر انه مراقب وابلغ الاسرائيليين الذين راقبوه وعادوا وابلغوه وضبط الموجودات لديه.

وقبل الاعتقال وكما بات معروفا حصل اجتماع بين حزب الله وفرع المعلومات الذي نبه الحزب الى ان لديه معلومات عن وجود اختراق في صفوفه فعاد حزب الله بعد يومين ليؤكد وجود اختراق (ربما هامشي) وليتفق مع فرع المعلومات على بدء حملة تعقب العملاء.

ويبقى السؤال: ما هو السر التقني الذي ادى الى كشف شبكة اديب العلم وغيرها من الشبكات؟ الواضح ان هذا السر يتعلق بكيفية قيام المخابرات الاسرائيلية بشراء خطوط الـPrepaid من الاراضي اللبنانية ونقلها الى اوروبا فاسرائيل حيث كان كل اول شهر يتم فتحها فقط لتشريجها ومن ثم اغلاقها وذلك في مكان لا يبعد كثيراً عن الحدود اللبنانية – الاسرائيلية في داخل الاراضي المحتلة.

وهذا طبعاً ما كان في صلب عملية تحليل الـ database الذي يقوم بها فرع المعلومات.

هذا التحليل الذي استطاع رصد هذه الخطوط والذي تابع كيفية شرائها باخراجات قيد مزوّرة ما اوصل الى اكتشاف طرف الخيط والوصول الى تفكيك كل الشبكات والاستعداد لتفكيك شبكات اخرى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل