ليس دفاعا عن نايلة تويني…
بالأمس شاهدنا المرشحة عن المقعد الأرثوذوكسي في الدائرة الأولى في بيروت نايلة جبران تويني تعقد مؤتمرا صحافيا للردّ على حملة حقيرة وتافهة من الإشاعات التي لا تشبه سوى مطلقيها.
هكذا هم دائما جماعة ميشال عون. عندما لا يجرؤون على المواجهة في السياسة يلجأون الى الإشاعات التي تحاول استهداف خصمهم في شخصه وحياته وعائلته.
ولماذا نستغرب ما يفعلونه اليوم مع نايلة تويني؟ ألم يفعلوا مع والدها الشهيد ما هو أسوأ، فحاولوا تشويه صورته، باتهامه مرة بأنه مأجور للحريري (حتى لا نستعمل تعابيرهم الوضيعة إياها) قبل أن يطلقوا عليه موجة من الإشاعات بأنه يقيم في باريس لأنه يخون زوجته؟ ألم يهدفوا الى محاولة المسّ بشرفه لدفعه للعودة الى بيروت ليلقى مصيره؟
هذا هو الأسلوب العوني نفسه منذ أيام الرئيس الشهيد رينيه معوّض. هل تذكرون كيف اتهمه عون بالخيانة العظمى بعدما تمّ انتخابه في مطار القليعات، قبل أن يصبح بعد أيام "الشهيد الوطني الأكبر" بحسب تعبير عون نفسه بعد أن تم اغتياله بسبب عدم تسليم عون قصر بعبدا حيث كان معوّض سيكون بأمان أكبر؟
إنه الأسلوب الحقير نفسه، والوسائل نفسها، والمطبخ الوسخ والأسود إياه.
اليوم يلمسون قدرة نايلة تويني ومدى التجاوب الشعبي معها، ودرجة الوفاء التي لطالما عهدناها لدى أبناء الأشرفية والرميل والصيفي تجاه شهدائهم، وفي طليعتهم الشهيد جبران تويني. لذلك يحاولون بكل أساليبهم الرخيصة أن يشوّهوا سمعة نايلة كما فعلوا من قبل مع والدها.
ولكن مهلا، مهلا…
فبركوا الإشاعات قدر ما تريدون.
لفقوا الأخبار على مدار الساعة.
أكذبوا قدر ما تستطيعون.
لا أحد يصدّقكم لأن تاريخكم أصبح خير شاهد عليكم. نعم تاريخكم شاهد على استعمال الـphotoshop لتزوير الصور؟
وهل تظنون أن اللبنانيين نسوا الصورة المركبة التي حملها عون على شاشة "المنار" لاتهام "القوات اللبنانية" بأنهم كانوا يطلقون النار على المدنيين وعلى الجيش في منطقة نهر الكلب في حوادث 23 كانون الثاني 2007؟
وهل ننسى ما كنتم تفعلونه قبل أيام بالأسلوب نفسه مع عملية التزوير التي قمتم بها لاتهام أركان لائحة 14 آذار في زغرتا الزاوية بأنهم يتقاضون أموالا من آل الحريري؟ هل تذكرون كيف زورتم صور الشيكات ووزعتموها عبر الانترنت؟
والطريف أنه بعد ظهور زيف هذه الادعاءات هبّت جريدة "الأخبار" لمساندتكم عبر تلفيق خبر بأن "القوات اللبنانية" هي التي تدعم لائحة زغرتا الزاوية ماديا بعدما رفض النائب سعد الحريري دفع الأموال لها.
أيها الصغار الصغار،
يوم الحساب أتى، ولن يرحمكم اللبنانيون ولا المسيحيون. وليس فقط في دائرة بيروت الأولى بل في كل الدوائر المسيحية، لأن التطاول المستمر على دماء الشهداء، وأولاد الشهداء سيكون حسابه عسيرا في صندوق الاقتراع.
أما أنت يا نايلة، فلا يهمك سواد قلوبهم ولا قلة وفائهم. ارفعي رأسك واشمخي لأنك من رائحة جبران ودمه، وفيك كل عنفوانه. وكوني على ثقة أن أبناء الأشرفية والرميل والصيفي متجذرون في الوفاء.