#adsense

حبيب: لم يبادر نصرالله الى إعطاء عون جرعة معنوية لولا ورود نتائج الاستطلاعات الحقيقية اليه

حجم الخط

حبيب: لم يبادر نصرالله الى إعطاء عون جرعة معنوية لولا ورود نتائج الاستطلاعات الحقيقية اليه

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن يوم السابع من حزيران الحالي لن يكون يوما عاديا في تاريخ لبنان، إنما سيكون اليوم الذي يعلن فيه الحق إنتصاره على الباطل، والذي ستسدد فيه قوى السيادة والإستقلال إحدى ضرباتها الموجعة لمحاولات إخضاع لبنان وإتباعه بمشاريع إقليمية متواجهة مع الشرعية اللبنانية والأسرة الدولية على حد سواء، مشيرا الى أن نضال اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا لن يكون بعد التاريخ المذكور عرضة لمحاولات إفراغه من أمجاده وتشويه صورته المرتسمة بدم الشهداء عبر التاريخ ضد كل متطاول على الدولة اللبنانية ومنتهك لسيادتها، معتبرا أن أؤلئك الطارئين اليوم على الساحة اللبنانية بفعل سواد زمن حكم الوصاية، من مدعي التغيير والإصلاح والتحرير الإلهي وشهود الزور، سوف يدركون بالأرقام أنهم يعانون من أزمة قبول لهم ولطروحاتهم السياسية ومشاريعهم الإقليمية .

ولفت النائب حبيب في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى أن رئيس تكتل ما يسمى بالتغيير والإصلاح العماد عون ميشال عون، أضاف على معركته الإنتخابية الموجهة والممولة إقليميا وفارسيا، عنصر التطاول على رئاسة الجمهورية بعد أن تطاول على بكركي وسيدها البطريرك صفير، وذلك تنفيذا "لأمر اليوم" الذي يتلقاه بشكل دوري ممن يتخذ من عون غطاء مسيحيا له بهدف إضعاف موقع الرئاسة ومحاصرتها وبالتالي النفاذ من خلاله الى عمق المجتمع المسيحي لتكبيله سياسيا بعد أن عجز عن إسقاطه بالحديد والنار، مؤكدا أن رئاسة الجمهورية والصرح البطريركي هما أمن وأمان المسيحيين وملاذهم الاخير، وإن القوات اللبنانية ومعها كافة قوى 14 آذار لن تسمح لأحد مهما ظن نفسه قادرا على التغيير ومهما تعاظم حجم سلاح حلفائه المسّ بهما والتطاول على كرامتهما ومقامهما، معتبرا أن العماد عون الساقط سياسيا، بات إعلان سقوطه شعبيا بشكل مدوّي على مسافة أيام قليلة، وهو نتيجة إنحرافه عمّا رسمه وخطّه المسيحيون بدم شهدائهم الأبرار على صفحات التاريخ المجيدة بدء من البطريرك يوحنا مارون ومن شهداء الكنيسة الارثوذكسية في لبنان مرورا بالرئيسين الشهيدين بشير الجميل ورينيه معوض وصولا الى الشهيد بيار الجميل وكافة شهداء ثورة الأرز والإستقلال الثاني .

هذا واعتبر النائب حبيب أن أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله، أدرك مؤخرا أن الساحة المسيحية تسودها حالة من الإستياء الشعبي الكبير، جراء مواقف العماد عون الأخيرة التي ذهبت الى حد الإنصهار في مشاريع تتناقض والنضال المسيحي الطويل منذ ما قبل زمن الإستقلال الأول وحتى اليوم، وان خسارته (عون) للمعركة الإنتخابية في الوسط المسيحي لن تخدم مهمة حزب الله ومشروعه السياسي الطائفي النجادي، معتبرا أنه لم يكن من الضروري أن يبادر السيّد نصرالله الى تكثيف جهوده وإطلالاته الإعلامية واستحضار كل بلاغته الخطابية، بهدف إعطاء العماد عون جرعة من الدفع والدعم المعنوي ومحاولته تكوين رافعة سياسية وعاطفية له قبل أيام قليلة من الإنتخابات النيابية، لولا أحساسه بضعف حليفه المسيحي شعبيا ولولا ورود نتائج الأرقام الحقيقية لاستطلاعات الرأي اليه وإنكشاف الوقائع الرافضة لمسار العماد عون الإنقلابي سواء على السلطة أو على من أعطاه ثقته من الشعب في إنتخابات العام 2005 .

وأشار النائب حبيب الى أن عبارات التبجيل والتعظيم التي يغدقها السيّد نصرالله على العماد عون بهدف تجميل صورة هذا الأخير أمام المترددين من المسيحيين لتضليلهم وحثهم على الإقتراع له، لن تفلح بإيصاله الى ما يصبو اليه، كونهم يدركون أكثر من سواهم تاريخ هذا الجنرال الذي ناشد الرئيس الراحل حافظ الأسد "لجعله ضابطا صغيرا في صفوف جيشه العظيم"، كما يذكرون تجاربه ومغامراته للوصول الى السلطة بحروب عبثية قادهم اليها من "حرب التحرير" الى حربه ضد إتفاق "الطائف" ومواجهة الاسرة العربية ثم الى "حرب الإلغاء" وتدمير البيت المسيحي تمهيدا لتمكين النظام السوري من الإمساك بالمنطقة المسيحية لقاء ترئيسه الجمهورية اللبنانية، لافتا الى أن إتفاق الطائف وإن كان البعض يعتبره إتفاق الهزيمة للمسيحيين لم يكن ليُبرم بين اللبنانيين لو لم يمهد له الجنرال ويصيغ أسباب إبرامه وحيثياته، وان القصر الرئاسي في بعبدا ووزارة الدفاع في اليرزة ما كانا ليتعرضا للإحتلال السوري لو لم يتعنت العماد عون بمواقفه التي لا تخدم سوى شهوته للحكم والبعيدة كل البعد عن مصلحة المسيحيين واللبنانيين على حدّ سواء.

وختم النائب حبيب معتبرا أن العماد عون لا يرتكز في حملاته الإنتخابية سوى على نكأ الجراح بين المسيحيين وإستحضار الماضي الأليم الذي تسبب به هيامه بالسلطة وذلك لإعتقاده أنه قادر من خلالها على إعادة غش المسيحيين واللعب على عواطفهم ومشاعرهم على غرار ما فعل في العامين 1989 و2005، متسائلا ما إذا كان عون قد ذكّر بتلك الجراحات والآلام واستحضر حقباتها لو كان لديه ما يتكلم عنه أمام الناخبين المسيحيين بتباه ورأس مرفوع، مؤكدا ان لغة الخاسر والمدرك لضعفه هي لغة الشتيمة والحقد التي كان وما زال يلجأ اليها عون كأسلوب للتعبير عن رفض اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا له ولمراهناته وتفاهماته على حسابهم وحساب وطنهم وسيادته . 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل