كي يبقى لنا … لبنان
كلّ ما هو زائد عن الإقتراع يوم 7 حزيران القادم مع، او ضد السلاح غير الشرعي، والدويلة الموعودة ثالثة ورابعة وخامسة ؟ فيما هي لا تزيد عن ان تكون مشروع جمهورية اسلامية يستنسخ فيها حزب الله التجربة الإيرانية وينقلها الى لبنان، اذا حالفه الحظ ونجح حليفه البرتقالي في مساعي خداع الناخب المسيحي وإستدراجه للتصويت لصالح هذه الجمهورية تحت عناوين وشعارات برّاقة ؟ يجري إطلاقها على التوالي، ويقوم فريق من الخبراء الإلهيين بتحضيرها ورصد ردود الفعل الشعبية المؤيدة او المعارضة لها ؟ !
ولا يتأخر تيّار عون عن فعلة كلّ ما يمكن فعله، من تسميم الأجواء المسيحية، الى إستحضار ملفات الحرب والتلاعب في عناوينها والمضامين، الى تذكير الناس بما كان عليه تموضع وخطاب العماد البرتقالي في بداياته الأولى، وتجنّب كل ما يثير الناخب المسيحي في مشروع حزب الله وراعيته ايران، وفي المخاطر التي يرتّبها سلاحه الإلهي على لبنان الوطن والكيان ؟ !
وحزب الله يعرف ان مشروعه في مأزق دقيق، وان خسارة حليفه عون ستجعل من رابع المستحيلات إمكانية تنفيذه، وهو لهذا يقدّم مشهداً جامعاً على مستوى 8 آذار ؟ فيه ان إعلام هذه القوى مجتمعة يعمل على مدار الساعة على تظهير صورة خادعة لمشروعه الإستراتيجي من جهة، ولإرتباطات الحلفاء وغرقهم في مضامينه من جهة ثانية، علّه وعسى يوفّق في تأمين اجواء مؤاتية تخطف اصوات الناس في لحظة 7 حزيران وتأخذها الى المكان غير السليم وطنياً ؟ كما حدث في إنتخابات العام 2005 ؟ !
وعمليات الغشّ والتعمية، يشارك فيها الجميع : من الشيخ فم الذهب (الشيخ نعيم قاسم) لذي بحّ صوته وهو يردد ان العالم كلّه سيعترف بالأكثرية اذا انتقلت الى جانب حزب الله ! وان هذه ستقيم جمهورية " جنّة ايران " على الأرض في لبنان !! الى السيّد حسن ايضاً الذي وعدنا بسلاح الهي للجيش ! اذا وصلوا الى الحكم ! الى الحزب القومي المدّعي العلمانية والمتحالف مع الثورة الإسلامية وحزب السلاح، الى سليمان فرنجيه الذي لا يطفح معه كيل الوطنية الاّ عشية زياراته الى سوريا واللقاءات السياسية والمخابراتية التي يعقدها هناك والتي تضيء له الطريق نحو الجمهورية الثالثة الموعودة ؟ ! والتي اولّها العودة الى ما قبل 14-2-2005 والمتابعة تحديداً من هناك ؟ !
واركان البرتقالي الذين يخوضون النزال لعدة اهداف متفاوتة ؟ اولها عندهم ان ينجح حزب الله في إنتزاع اكثرية نيابية تتيح تغييراً جوهرياً موصوفاً ؟ يؤدي بدوره الى تقصير الولاية الرئاسية وتحقيق حلم عماد لبنان في الوصول الى قصر بعبدا ؟ وفيها ايضاً الكتلة النيابية الكبيرة والمليئة بـ " الودائع " الإيرانية والسورية تحت الراية البرتقالية ! وفيها تأمين انتقال هادئ في قيادة التيّار وإدارة الشركات والمؤسسات لحساب العائلة ! بعد إبعاد الرموز التاريخية بالإسقاط الإنتخابي من جهة وبالتفطيش كما جرى ويجري منذ العودة في ايار العام 2005 وحتى ايامنا الراهنة ؟ !
ويبقى انه في مواجهة المشروع الإيراني – الإلهي – السوري، فإن الأمر كلّه يتوقّف على حسن إختيار الناخب السيادي، وتقديمه الإقتراع للبنان الوطن وسيادته وحريته واستقلاله على كلّ مشاريع التضليل التي تطلق كلاماً كبيراً لن يؤدي سوى الى موت لبنان الذي نعرفه ونحبه، والسقوط النهائي في فخ تغيير وجه الوطن وإلباسه لبوساً مستعاراً من اصفهان وشيراز … وربما من ريف دمشق ايضاً ؟ !