الأربعاء الأوّل من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 2: 40-47
40 وكانَ يناشدهم بأقوالٍ أخرى كثيرة، ويحثّهم قائلاً: "تخلّصوا من هذا الجيلِ الملتوي!".
41 فقبلوا كلامهُ، واعتمدوا، وانضمّ في ذلكَ اليومِ نحوُ ثلاثةِ آلافِ نفس.
حياة الكنيسة الأولى
42 وكانوا مواظبينَ على تعليمِ الرّسل، والمشاركة، وكسرِالخبز، والصّلوات.
43 واستولى الخوفُ على كلّ نفسٍ، لأنّ عجائبَ وآياتٍ كثيرةً كانتْ تجري على أيدي الرّسل.
44 وكانَ المؤمنونَ كلّهم متّحدينَ معًا، وكانوا يتشاركونَ في كلّ شيء،
45 فيبيعونَ أملاكهم ومقتنياتهم، ويوزّعونَ ثمنها على الجميع، بحسبِ حاجةِ كل منهم.
46 وكانوا كلّ يومٍ يلازمونَ الهيكلَ بنفسٍ واحدة، ويكسرونَ الخبزَ في كلّ بيتٍ من بيوتهم، ويتناولونَ الطّعامَ بابتهاجٍ وسلامةِ قلب،
47 ويسبّحونَ الله، وينالونَ حظوةً لدى الشّعبِ كلّه. وكانَ الربّ يضمُّ معًا كلّ يوم، أولئكَ الذينَ يخلصون.
الإنجيل
يو 7: 37-39
يسوع يُعطي الماء الحيّ
37 وفي آخر أيّام العيد وأعظَمِها، وقفَ يسوع وهتَفَ قائلاً: "إنْ عَطِشَ أحدٌ فليأتِ إليَّ.
38 والمؤمِنُ بي فليشْرَب، كما قال الكتاب: مِن جوفِهِ تتدفَّق أنـهارُ ماءٍ حي".
39 قال هذا عن الرّوح الذّي كان المؤمنون به مُزمِعِين أن يقبلوه.
شرح الإنجيل:
37 -39: إن عطش أحد فليأت إليّ… من جوفه: قراءة ثانية "إن عطش أحد فليأت إليّ، وليشرب!
المؤمن بي، وقد قال الكتاب: من جوفه…". في القراءة الأولى تجري أنهار ماء الحياة من المسيح أو من المؤمن. أمّا القراءة الثانية فتجري الأنهار من المؤمن وحده. ويختار أكثر الشرّاح القراءة الأولى:
لأنّها تحافظ على سلامة التركيب اللّغويّ واللاهوتي، إذ التعبير "أتى إلى يسوع" يعني "آمن به"، فالعطشان يأتي إلى يسوع، يؤمن به، فيُروي يسوع عطشه؛ ولأنّ الآية 39 تشرح الآيتين 37 و38، فالماء الّذي يشربه المؤمن من يسوع (37-38) هو الرّوح القدس، الّذي يقبله المؤمن من يسوع الممجّد (39). يتنافى هذا الشرح والقراءة الثانية، حيث يجري الماء من المؤمن، ويتّفق والقراءة الأولى حيث يجري الماء من يسوع، ويصبّ في قلب المؤمن (أنظر رؤيا 22/1، 17).
37: أح23/36؛ يو4/10، 14؛ رؤ21/6؛ 22/17؛ أش12/3؛ 43/20؛ 44/3؛ 55/1-3؛ 58/11.
38: حز47/1-12؛ يؤ3/1؛ 4/18؛ زك13/1؛ مثل18/4؛ يو19/34؛ 1قور10/4.
قال الكتاب: يصعب تحديد النصّ الكتابي، الّذي يشير إليه الإنجيليّ في كلامه على عيد المظالّ.
إنّ النصوص الكتابيّة، الّتي تُقرأ في هذا العيد، تحتوي نصّين: نصّ حزقيال (47/1-12)، حيث يرى النبي مياها تجري من هيكل أورشليم، فتصير نهرا يحوّل الأرض عدنا جديدة؛ ونصّ زكريّا (14/8). حيث يرى النبي مياها تخرج من أورشليم. ولا بدّ من ذكر موسى، وهو يفجّر المياه من صخرة فيروي شعب الله (خر17/1-7؛ عد20/1-13). وكلّ ذلك يرمز إلى المسيح (1قور10/3-4)، فالمسيح هو الهيكل، وهو الصخرة. ويرى شرّاح أنّ عطيّة الماء (يو7/37-38) تتبع عطيّة المنّ (يو6/31)، كما هي الحال في سفر الخروج (16/1-13؛ 17/1-7).
39: يو1/33؛ 16/7؛ 20/22؛ رسل2/4.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.