#adsense

الحريري تساجل باسيل… وبارود يضمن نزاهة الاقتراع

حجم الخط

الحريري تساجل باسيل… وبارود يضمن نزاهة الاقتراع

بينما استمر الكلام الانتخابي على عواهنه استعداداً ليوم الاقتراع الأحد المقبل، كانت الحكومة تعقد جلستها الأخيرة التي أقر خلالها، للمرة الأولى، جزء من الموازنة العامة لمصلحة وزارة الصحة، منعاً للمزيد من التأخير، وخصوصاً إذا ما تعرّضت البلاد لهزة سياسية
انعقدت أمس آخر جلسات مجلس الوزراء قبل الانتخابات، لأنه سيتحوّل من بعدها إلى حكومة تصريف أعمال بانتظار تشكيلة وزارية جديدة في ضوء النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع والتوافق السياسي في البلاد. وترأس هذه الجلسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، حيث استمرت من الساعة السادسة والربع مساءً حتى الحادية عشرة، بحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وتغيب الوزراء: إيلي ماروني، جوزف تقلا وطلال أرسلان.

وبحث المجلس في جدول أعمال من 88 بنداً، إضافة إلى بنود طارئة.
واستهل الرئيس سليمان الجلسة بمداخلة تحدث فيها عن آخر التطورات والمستجدات الراهنة.
وسبقت الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة تناولت الأوضاع العامة.

وبادر الوزير جبران باسيل إلى فتح ملف الاتصالات بعد الشكاوى التي نقلها البعض في الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار. وعند مبادرة باسيل بالكلام، شدّد كل من الرئيس سليمان والرئيس السنيورة على أنّهما ردّا بالطريقة المناسبة على الحديث الذي تطرّق إلى موضوع وزارة الاتصالات خلال طرحه على طاولة الحوار. وفيما كان باسيل يستكمل حديثه عن ملف الوزارة، طلب السنيورة تأجيل النقاش في هذا الموضوع إلى ما بعد الانتخابات النيابية. إلا أنّ الوزير أصرّ على طرح الملف، وبادر إلى سؤال السنيورة عن النتائج التي حقّقوها طوال السنوات الماضية. فقال السنيورة إنه لا يؤيّد كل القرارات والخطوات التي تقوم بها وزارة الاتصالات، فردّ باسيل: «أنا وزير الاتصالات، وأنا أقرّر سياسة وزارتي». وسأل باسيل الحاضرين: «هل يمكنكم الطلب من جميع اللبنانيين التوجّه إلى العاصمة في يوم واحد، من دون أن يسبّب هذا الأمر زحمة سير؟»، مضيفاً أنّ «الضغط على شبكة الخلوي أمر منطقي في 7 حزيران». وأشار إلى أنّ هذا الموضوع «طُرح سابقاً ولا يمكن معالجة الموضوع بأي طريقة».

عندها تدخلت الوزيرة بهية الحريري، وأشارت إلى أنّ الخطوة التي قامت بها وزارة الاتصالات بخفض التسعيرة وتوسيع الشبكات، لم تؤثر على الفواتير «ولا تزال فواتيرنا زي ما هيي»، فردّ باسيل مشيراً إلى أنّ الناس يلمسون نتائج هذه الخطوة «ونحن في الوزارة نراقب الفواتير ونعرف أنها تدنّت».
وطرح عدد من الوزراء والرئيس سليمان خلال الجلسة ما تردد عن وجود بطاقات مزوّرة ومظاريف مغلقة ستستخدم للتزوير خلال يوم الانتخابات. واستفسر الوزير آلان طابوريان من وزير الداخلية زياد بارود عن صحة الأمر، فرد الأخير بأن العملية الانتخابية التي ستجرى ستكون الأولى في تاريخ لبنان التي سيكون من المستحيل فيها وجود مظاريف خارج أقلام الاقتراع، لأن هذه المظاريف تحمل أرقاماً تسلسلية، ولا أحد يعرف كيف ستوزع، وهي ستحمل توقيع رئيس القلم. وقال أحد الوزراء إن بارود أكد وجود إجراءات لن يكشف عنها لمنع تفاديها، وستكون خلال يوم الانتخابات لمنع أي عمليات تلاعب.

وتحدث خلال الجلسة وزير الصحة محمد جواد خليفة قائلاً إن «هذه الجلسة هي الأخيرة عملياً لهذا المجلس، وبالتالي ثمة ما لا ينتظر وهو استمرارية عمل المؤسسات، وخاصة وزارة الصحة التي لا يمكن تأجيل موازنتها، وأي مشكلة سياسية في البلد أو تأخر في تأليف الحكومة بعد الانتخابات سيؤخر الموازنة لمزيد من الوقت، وبالتالي فإن الناس سيتعطلون لناحية الاستشفاء، وسبق أن اتفقت مع وزير المال على أرقام موازنة وزارة الصحة لعام 2009».

وقدم خليفة عرضاً لموازنة وزارته، مشيراً إلى أن نسبة العجز في الموازنة، منذ عام 2005، تقلصت إلى صفر بالمئة بعدما كان يبلغ مليار ليرة في بعض الأعوام أو أكثر. وتابع قائلاً إن «موازنة وزارة الصحة نافذة في كل الأحوال، فالناس لن يتوقفوا عن المرض والدخول إلى المستشفيات وطلب الأدوية، وبالتالي فإذا كنتم تريدون استمرار مؤسسة وزارة الصحة وتطبيب المواطنين، فعلينا الموافقة على فصل موازنة وزارة الصحة عن الموازنة العامة وفصلها عن التجاذبات السياسية».

وقال أحد الوزارء إن عرض خليفة لم يلق أي اعتراض، وتمّت الموافقة عليه مباشرة.
وتحدّث وزير الإعلام طارق متري بعد انتهاء الجلسة، وأشار إلى أنّ رئيس الجمهورية تحدث عن التهدئة قبل الانتخابات وعن أهمية إنجاز اكتشاف شبكات التجسس الاسرائيلية، ثم دار النقاش حول الاستعدادت للانتخابات وعدد من الإجراءات العملية المتعلقة بالانتخابات، «وناقش مجلس الوزراء البنود المدرجة على جدول أعماله، ووافق المجلس على نقل اعتماد من احتياطي الموازنة الى موازنة وزارة الاعلام لعام 2009، لزوم تغطية نفقات إصدار نشرة يومية للوكالة الوطنية للإعلام باللغتين الفرنسية والانكليزية».

■ المشهد الانتخابي

من ناحية أخرى، تابع أمس الرئيس عمر كرامي نشاطه الانتخابي في طرابلس، حيث أشار إلى أنه «عندما تحدثنا عن الديناصورات، ظنّوا أننا نحسدهم. فقلنا لهم الحمد لله عيننا شبعانة، وعين هذا الشعب شبعانة. وما يهمّنا هو أن يضع هؤلاء الثروات في هذه المدينة ويخلقوا فرص عمل ويدعوا هذه المدينة تعيش بكرامتها».

واتّهم كرامي الفريق الأخر بأنه حرم طرابلس «من كل المشاريع المنتجة، بالرغم من أنها قد أعطتهم من المحبة والتقدير والتأييد الشيء الكثير، وكل ما فعلوه في المقابل كان الوعود والوعود».

أما النائب مصباح الأحدب فقد ردّ أمس على مجموعة الشائعات التي قالت إنه سينسحب من الانتخابات، «ومن كان يراهن على ذلك تبيّن له أن هذا الأمر لم يكن مطروحاً من الأساس». وأكد أن القوى الأمنية ألقت القبض على أحد الأشخاص الذين كانوا يوزعون بيانات انسحابه.
وسُجلّ أمس غياب الرئيس فؤاد السنيورة عن الساحة الصيداوية، إلا أنّ عقيلته، السيدة هدى السنيورة، قامت بجولات على الجمعيات الأهلية في صيدا، فزارت جمعيتي «رعاية الطفولة والأمومة» و«أهلنا».

ومن صيدا أيضاً، علّق النائب أسامة سعد، لدى سؤاله عن إمكان تولّيه منصب رئاسة الحكومة خلال لقاءات انتخابية، بالقول «هناك مثل صيداوي يقول لما يجي الصبي منصلي عالنبي». وحذر سعد من «استمرار السنيورة وفريقه في تسعير خطابهم الطائفي والمذهبي بأوامر أميركية». واتّهم الأكثرية بـ«بناء مزرعة في لبنان بدل بناء الدولة، وسياسات أبو الضرايب أفقرت اللبنانيين».

واتهم النائب سعد الرئيس السنيورة بأنه «على رأس مشروع 14 آذار الذي ينفذ الإملاءات الأميركية، وأخطرها محاصرة المقاومة ونزع سلاحها».
وفي بيروت، شدّد رئيس كتلة المستقبل، النائب سعد الحريري، خلال استقباله عائلات بيروتية بحضور المرشح عن المقعد السني في الدائرة الثانية نهاد المشنوق، على «التزام تيار المستقبل بالتفاهم الذي تم التوقيع عليه في الدوحة، بالنسبة إلى الدائرة الثانية، بالرغم من محاولة بعض الأطراف الأخرى التملص منه». وأشار إلى أن «البعض يروّج لشائعات وسيناريوات عن حدوث إشكالات يوم 7 حزيران، وكلها تستهدف إثارة القلق في نفوسكم لثنيكم عن الاقتراع بكثافة بعد أربعة ايام. ولكن أطمئنكم إلى أن كل ما يروّج في هذا الخصوص ليس صحيحاً على الإطلاق».

من جهة أخرى، واصل النائب السابق بشارة مرهج، المرشح في دائرة بيروت الثالثة، لقاءاته مع الوفود الشعبية، وشدّد أمس على التمسّك بالحوار والتخلّي عن «خطاب التحريض والتشنج، لكن إذا بقي الحوار بين القيادات ولم يصل إلى الناس فلن يكون مجدياً، بل أحياناً يتحول إلى مساحة مزايدات وعراك تنعكس سلباً على حياة المجتمع».

وفي السياق، أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب ميشال عون، أن «نجاح المعارضة في الانتخابات سيؤدي إلى تغيير سياسي إيجابي في لبنان، ولا سيما على صعيدي الممارسات السياسية والإصلاح». وعمّا إذا كان يتوقع حدوث مشكلات أمنية بسبب الانتخابات في المناطق المسيحية، قال عون في حديث إلى وكالة «فرانس برس»، «هذه هي الديموقراطية، في تعدد الخيارات، ونحن نسعى لتحاشي المشاكل، ولا أتوقع حدوث مشاكل».

وأشار عون إلى أن «فريق الأكثرية يسعى إلى زرع الخوف من حزب الله الذي يتهمه بأنه سيستولي على الحكم في لبنان، ويتّهمني بأنني سوف أقصّر ولاية رئيس الجمهورية، وهذا ما نسميه الحكم على النوايا». كذلك اتهم عون الأكثرية «بشراء الأصوات»، قائلاً «إن وضع شراء الناس يشعره بالقرف، وخاصة عندما يجري شراء الناس كالأغنام ويبتزّونهم في حاجاتهم الأساسية».

وعلى جبهة القوات اللبنانية، شدد أمس رئيس الهيئة التنفيذية في القوات، سمير جعجع، خلال مقابلة تلفزيونية، على أن «من غير الصحيح أن المعارضة ستفوز بالانتخابات، وبعض الإحصاءات تقول إن 14 آذار ستفوز». وأضاف إن «مشروع المعارضة خطير ويخيفني، وحصول 14 آذار على القوة السياسية يؤدي إلى توازن مع حزب الله ويجبره على التنسيق مع القرار السياسي اللبناني». وأعاد جعجع اتّهام المعارضة بسلسلة الاغتيالات التي وقعت منذ 2005، «وهذا لا يعني أن العماد عون أو حزب الله وجماعته هم من قاموا بذلك».

أموال «مستقبلية» في كندا

ومن واشنطن، كتب مراسل «الأخبار»، محمد سعيد، أنّ شبكة التلفزيون الكندية «سي بي سي» ذكرت أن مئات المواطنين الكنديين من حملة الجنسية اللبنانية حصلوا على بطاقات سفر مجانية من تيارات سياسية لبنانية وشركات أوروبية للسفر إلى لبنان للمشاركة في التصويت في الانتخابات.

وأوردت الشبكة في تقريرها يوم الاثنين أن الشركات الراعية تدفع تكاليف سفر المئات من مؤيدي تيار المستقبل، الذي وصفته بأنه «موال للغرب»، في مدينة كالغاري وغيرها من المدن الكندية.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل