سليمان يدعو إلى الاقتراع بكثرة وحضارة والحريري يطمئن إلى أمن الانتخابات وجعجع يؤكّد أن لا ثلث معطلاً لـ 8 آذار
بارود يكشف تزوير هويّات ويقرّ إجراءات لمكافحتها
مع اقتراب موعد المنازلة الانتخابية الأكثر مصيريّة في تاريخ لبنان، وفي وقت دعا فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "للإقبال على الانتخابات بكثرة وبفرح وبأن لا نسمح بأن ندوس على قيمنا الحضارية والتاريخية" انفجرت على طاولة مجلس الوزراء أمس قضية تزوير بطاقات الهوية، حيث أعلن وزير الإعلام طارق متري أن "وزير الداخلية زياد بارود أكد أن هناك إجراءات قانونية وأمنية وافية قد اتخذت من أجل ضبط هذا الموضوع، وسيعلن عن إجراءات لاحقة وصارمة بما يحفظ سلامة العملية الانتخابية حفظاً كاملاً". هذا وقد أكّد الرئيس سليمان أمام مجلس الوزراء "على ضرورة ملاحقة كل المخلين بأمن الانتخابات".
الحريري
في هذه الأثناء، حذّر رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري اللبنانيين من أن "هناك من يروّج لشائعات حول حدوث إشكالات أمنية يوم السابع من حزيران ويختلق سيناريوات وأخباراً ملفقة تستهدف إثارة القلق في نفوسكم لثنيكم عن الاقتراع بكثافة بعد أربعة أيام"، وطمأن اللبنانيين بـ"أن كل ما يروّج في هذا الخصوص ليس صحيحاً على الإطلاق"، داعياً لـ"الرّد على هذه الشائعات الملفّقة في صناديق الاقتراع".
كما كرّر رئيس "المستقبل" الالتزام بالتفاهم الذي تم التوقيع عليه في اتفاق الدوحة بالنسبة إلى الدائرة الثانية في بيروت، بالرغم من محاولة بعض الأطراف الأخرى التملّص منه وعدم الإيفاء بتعهداتهم في هذا الخصوص. وقال: "نحن نحترم الاتفاق الذي وقعنا عليه حتى النهاية، ولو لم يلتزم الآخرون به، ونحن في ضوء ذلك سنخوض الانتخابات في هذه الدائرة، وندعو جميع مؤيدي تيار المستقبل للنزول بكثافة يوم السابع من حزيران لانتخاب من يمثلهم في المجلس النيابي(..)".
مواقف
من جهته، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للإرسال" أن "طروحات التيار الوطني الحر هي التي تغيّرت بعد تفاهم 6 شباط وليس طروحات حزب الله التي بقيت ثابتة"، وشدّد على مواجهة "حزب الله بالقوة السياسيّة". وإذ استبعد إمكان أن تفوز قوى 8 آذار في الانتخابات، أعرب عن خوفه على الحريات العامة والخاصة وحرية العمل الصحافي إذا ما حصل هذا الأمر. وقال: "إذا ربحت 14 آذار نقول لحزب الله لا يحق لك أن تأخذ البلد إلى الحرب". كما أكّد أن 8 آذار لن يحصل على الثلث المعطل في حال فازت قوى "14 آذار" في الانتخابات النيابية، بل ستوكل مهمة "تجميع الثلث المعطل" الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
ومن صيدا، جدّدت الوزيرة بهية الحريري التأكيد على "التحالف الكامل مع الجماعة الإسلامية، يداً بيد، وماكينة واحدة"، ورأت أن "صيدا ستقدّم في السابع من حزيران نموذجاً في الاستقرار بإرادة أهلها الذين سيملأون الساحات ولن يسمحوا لأحد بأن يلعب بأمن المدينة(..)".
ومن جهته، شدّد المرشّح في دائرة طرابلس عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر على أن الثامن من حزيران هو "يوم الفصل في تاريخ طرابلس" بين "الخط السيادي الاستقلالي" وبين "خط المحاور التي تجلب الخراب".
واعتبر "أن فوز قوى 8 آذار سيكون مصدر قلق لمَن يجد في انتصار حزب الله بالانتخابات من خلال الأكثرية التي سيكون الحزب عمادها إذ ستعتبر هذا الانتصار بمثابة تمدّد للنفوذ الإيراني الذي سيقدم على محاصرتها"، كما أن "الفوز سيعزز من قبضة الحزب في مناطقه وسيقضي على خصومه وسيتهدد حلفاءه، وسيقوم بالتمدد إلى باقي المناطق من خلال قوى أسسها هو أو قوى سيتحالف معها" وكل ذلك "قد يزيد من الاحتقان السياسي الذي هو في أصل كل انفجار".
وأكّد في المقابل "أن انتصار الأكثرية الحالية في الانتخابات بما يحمل من استمرارية لن يكون له ردّات فعل سلبية على المستوى الدولي وبعض الإقليمي بل سيجد فيه الكثيرون ضمانة لعدم تدهور الأوضاع نتيجة وقف تمادي النفوذ الإيرانيّ".
أمّا المرشح في دائرة البترون عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا فأكّد "أن يوم الأحد المقبل سيكون يوم الانتصار لـ14 آذار"، وشدّد على أن "المعركة في البترون باتت محسومة بشكل شبه نهائي" وأن "المرشح عن دائرة البترون وزير الاتصالات جبران باسيل لم يستطع أن يغش الناس على الرغم من الحملة الإعلامية والإعلانية التي استغل فيها كل ورقة وقع عليها في الوزارة وكل قرار أصدره بشكل انتخابي". وإذ لفت إلى أن "الفاتورة باتت اليوم أكلف والاتصالات أصعب" تمنّى "عودة الوضع في الاتصالات كما كان عليه قبل تسلم الوزير باسيل للوزارة(..)".
من جهته، تابع رئيس "تكتّل الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون التحضيرات اللوجستية مع عضو المجلس السياسي في "حزب الله" الحاج غالب أبو زينب في إطار ما وصفه الأخير بـ"وضع اللمسات الأخيرة". هذا وقد نقلت "وكالة أخبار اليوم" أن عون يشعر بدقة الوضع الانتخابي في جزين بعد أن تبلّغ بأن "حزب الله" سيوزّع أصوات مناصريه "مناصفة" بين اللائحة المدعومة من عون واللائحة المنافسة برئاسة النائب سمير عازار المدعومة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي.
وكان المرشح زياد أسود أوضح أمس "ان ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن لسانه حول صفقات هو محصور بتداول لأصوات انتخابية محلية وليس له علاقة بموضوع مجلس الجنوب ولا بدولة الرئيس نبيه برّي".
من ناحيته، أكّد المرشح عن دائرة جبيل النائب السابق ناظم الخوري أن هجوم عون عليه يعود لأن "الخط المستقل بات يخيفه لأنه بدأ يشعر ان نمو هذا الخط يؤثّر عليه شخصياً".
ميتشل
في مجال آخر، يصل إلى بيروت في 14 الجاري الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل يرافقه معاوناه، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل ونائبه فريدريك هوف، في إطار جولة على المنطقة تشمل إلى لبنان سوريا ومصر وقد تمتد إلى عدد آخر من الدول العربية، وذلك في مهمة تهدف إلى شرح الرؤية الأميركية للحل في منطقة الشرق الأوسط على أساس فكرة "الدولتين". وقد نقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن "مصادر ديبلوماسية عاملة على خط وضع برنامج الزيارة" ترجيحها أن تستمر يومين.