الجلسة الوداعية لحكومة السنيورة تهتم بالانتخابات وترجئ الموازنة
سليمان يتسلم طائرة اطفاء ويدعو الى اخماد الحملات المشتعلة
الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء قبل الانتخابات ركزت مساء امس على شؤون الانتخابات من حيث الامن والتسهيلات المتعلقة بالسير والاتصالات. وقد شدد الرئيس ميشال سليمان على ضرورة ملاحقة كل المخلين بأمن الانتخابات وعرض لبعض الشكاوى التي تتطلب معالجة سريعة وفعالة. ولم يطرح موضوع الموازنة على الجلسة وارجئت حكماً الى الحكومة الجديدة.
واثيرت خلال الجلسة قضية الهويات المزورة، حيث أكد وزير الداخلية زياد بارود على ان اجراءات قانونية وامنية تتخذ لمعالجة الموضوع.
ورغم ان جلسة امس اعتبرت وداعية باعتبار ان الحكومة، بعد الانتخابات تعتبر في حكم المستقيلة، الا ان الرئيس فؤاد السنيورة تحدث عن امكانية عقد جلستين بعد اجراء الانتخابات.
وقد سبق الجلسة ظهراً احتفال في حديقة القصر الجمهوري تسلم خلاله الرئيس سليمان (المفتاح الرمزي) للطوافة الاولى المخصصة لاطفاء الحرائق التي تم شراؤها بتبرعات عبر جمعية (اخضر دائم)، واطلق دعوة لاخماد الحملات المشتعلة.
والقى رئيس الجمهورية كلمة قال فيها: أن السياسة ليست أبدا لإفساد المجتمع إنما لبنائه وللمحافظة على القيم التي أثبت لبنان تعلقه بها، وهو الغني بالقيم الديموقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان. ودعا الى أن نقبل على الانتخابات بكثرة وبفرح، فتكون العملية الديموقراطية مناسبة فرح لا مناسبة خصام، وأن لا نسمح أبدا بأن ندوس قيمنا الحضارية والتاريخية. ولنبتعد عن الاصطفاف الطائفي والخطابات الجارحة وتيئيس الناس وإطلاق الصفات الشنيعة على الخصوم السياسيين، وهذا يزعزع ثقة اللبناني بنفسه، فلا نسمح عندها للنار التي التهمت غاباتنا بأن تلتهم قيمنا الحضارية وعرق أجدادنا.
حديث جعجع
وعلى الصعيد الانتخابي، قال الدكتور سمير جعجع في حديث الى محطة LBC مساء امس: مشروع المعارضة خطير ويخيفني لأن وصول 8 آذار الى الحكم يضع لبنان على طريق الفيلة. ففي الوقت الحاضر هناك مواجهة بين ايران والغرب وايران واسرائيل وايران ومجموعة من الدول العربية، وفوز قوى 8 آذار يضع لبنان في صميم هذه المواجهة، انما اذا خسرت وحصلت 14 آذار على القوة السياسية يؤدي لتوازن مع حزب الله ويجبره على التنسيق مع القرار السياسي اللبناني.
وأضاف: نحن نطرح الامور كما يمكن ان تحصل، وفرضاً في حال فوز 8 آذار في الانتخابات، لا نستبعد ان يكون عضوم وزيراً للعدل والسيد وزيراً للداخلية. واذا اعتبر اللبنانيون ان من مصلحة لبنان ان يكون السيد وعضوم وزيرين فلينتخبوا 8 آذار.
وتابع جعجع: اذا ترك العماد عون حزب الله سنذهب بطروحاتنا مع حزب الله بعيداً عبر القول نحن أكثرية الشعب اللبناني بنسبة 75% وأكثر، ولا نريد ان يكمل هذا االوضع.. تقارير عديدة تقول ان المسؤولين الرئيسيين في الحكومة الاسرائيلية يعملون على نجاح حزب الله بالانتخابات في لبنان لأن ضربه عندها يصبح اسهل.
وقال: اول ما أخاف عليه في حال فوز المعارضة هو الحريات، وفوز حزب الله سيغير سياسة لبنان الخارجية وعدة سفارات للبنان في الخارج ستقفل وستعود وحدة المسار والمصير بشكل فعلي.
وعن قانون 1960 قال جعجع: الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال على درج بكركي انه مع القضاء، ومن رفض هذا الامر هو الرئيس بري، وبعد انتخابات الـ2005 بري قال انه يريد قانون الـ60 لطمأنة المسيحيين وبالتالي يجب على العماد عون ألا يقوم ببطولات في هذا الأمر.
وذكر انه لا يفكر بموضوع المشاركة بالحكومة الا بعد صدور النتائج وبعد قرار الاكثرية في 14 آذار. وقال: أن أفكر حالياً كيف سأفوز بالانتخابات ولا سيناريو لديّ لما بعد الانتخابات.
وأضاف: في حال فزنا، لن نعطي الثلث المعطل للمعارضة، وسنعطي هذه الامكانية للرئيس اي ان الرئيس والمعارضة معاً يمكن ان يشكلا الثلث المعطل.
وقال جعجع: نحن ندعم الوسطيين الى النهاية وأكبر دعم يمكن ان نؤمنه لرئيس الجمهورية في جبيل، هو عبر دعم فارس سعيد لأنه اقوى مرشح هناك ويجب الاعتماد عليه، وأحد المرشحين الآخرين وأنا سعيت مع الرئيس سليمان في هذا الموضوع. واضاف: لائحة ناظم الخوري واميل نوفل ليست لائحة الرئيس، وأنا طلبت من الرئيس سليمان سحب اميل نوفل. والأجهزة الامنية في جبيل تعمل بجزء منها لصالح الفريق الآخر.
وتابع: من يعتبر ان أصوات حزب الله وامل في جبيل يمكن أن تذهب بقسم منها لصالح نوفل وخوري مخطئ لأنها ستذهب لصالح العماد عون، والمعركة بوضعها الحالي قليلة لذلك أستفيد من هذه الفرصة لأقول اننا في هذه الانتخابات كلنا ضحينا وأنا أفهم اميل نوفل لكن يجب ان يكون هناك خطوة فروسية وأتمنى على الاستاذ نوفل ان يقوم بخطوة كبيرة ليربح كل شيء ويجب ان ننظر لمصلحة المعركة.. ولا حل غير هذا الحل لانتخابات جبيل.
وقال جعجع: ترشيح قيومجيان كان لتمثيل القوات في الاشرفية عبر القوة الاكبر فيها. لكن ترشيحه كان (دعسة في مكان لم نكن نعرف ما هو) ولم يكن الهدف مواجهة الارمن وما يهمنا هو راحة الارمن، وسعد الحريري عرض علينا مقعداً في دائرة بيروت الثالثة.
واضاف: حزب الطاشناق اخذ خياراً واضحاً وهو ذو أبعاد استراتيجية، وهو يأخذ بعين الاعتبار الارمن في سوريا وايران وحساباته اكبر من حسابات لبنان، وحزب الطاشناق غير قادر على تغيير تموضعه الاستراتيجي.