إنذار إلى الرجال المتزوجين: لا تفرطوا في الجنس مع زوجاتكم وإلا…
تنظر المحكمة العامة في الدمام (شرق السعودية) في طلب خُلع تقدمت به معلمة سعودية من زوجها، لاتهامه بالإفراط في ممارسة الجنس معها بشكل لا تستطيع تحمله، ولخصت الزوجة، في شكواها معاناتها مع زوجها "نتيجة إفراطه في طلب حقوقه الشرعية، للحد الذي لم تعد تحتمل فيه الصبر على ذلك"، مشيرة إلى أنها صبرت على هذه الحال، أكثر من أربع سنوات، وخصوصا بعد إنجابها طفلتهما الأولى، بعد العام الأول من الزواج".
وقالت الزوجة: "لقد حاولت إقناع زوجي منذ بداية زواجنا، بأن ما يفعله مبالغ فيه، وخصوصا بعدما تأكدت من صديقات واختصاصيات بأن طبيعة الممارسة بين الزوجين تختلف تماماً عن أسلوب زوجي، لناحية عدد المرات، والأساليب المقززة التي يبتكرها".
وقالت انها استجابت لنصائح استشارية "بضرورة الصبر عليه واحتوائه بعدما طمأنتها إلى أن هذا الوضع طبيعي، وتتعرض له كثير من الزوجات في بداية زواجهن، ويتغير ذلك إلى الأسلوب المعتدل مع الوقت، إلا أنها لم تلحظ أي تغيير، بل زادت شراهته وإفراطه في طلب حقوقه الشرعية".
وان الزوج كان يرى أن ما يفعله طبيعي، وأنها حقوق شرعية مكفولة له، بل انه كان ينهر زوجته ويحذرها من "الوقوع في الإثم، والتعرض للعن الله، فيما لو امتنعت، أو تضجرت ". وبررت الزوجة مطالبتها الملحة في طلب الخُلع، بعد أن "وصلت مع زوجها الى طريق مسدودة".
ورفض القاضي، الذي ينظر في القضية، إبداء رأيه بالشكوى، كونه لم يدرسها جيداً. وقال ان: "الأمر يحتاج لتروٍ ونظر وتمحيص شرعي، ودراسة جوانب الشكوى كافة، والتحقق من الطرف الآخر، للوصول الى تصور كامل عن الشكوى، ومدى حقيقتها، وكذلك مدى تضرر الزوجة"، مؤكداً أن "الشرع يكفل للزوجة حق الخلع".
لكنه استدرك قائلا إن "الشريعة السمحة وضعت ضوابط وأحكاماً في تطبيق هذا الحق، والمطالبة به سداً للذرائع، وحتى لا يحصل إفراط فيه، ولهذا وجب على القاضي أن يتحقق من طلب الزوجة في الخلع، ومقاصدها، وأسبابها، فربما تكون هناك أسباب غير شرعية، أو منطقية".