الجميل: مشروع المعارضة الامساك بالسلطة وربط لبنان بمحور اقليمي على حساب مصالحنا
شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل، في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب في الصيفي، على "ضرورة الدفاع عن الجمهورية الديموقراطية"، معتبرا ان "هذا الامر واجب على كل لبناني، ويتجسد عبر التصويت بكثافة لمصلحة القوى السيادية التي تدافع عن النظام الديموقراطي البرلماني اللبناني، وتشكل قوة ممانعة للحؤول دون دفع لبنان الى مغامرات اقليمية او دولية لا علاقة لنا بها وتكون على حساب المصلحة اللبنانية".
وحذر من "وتيرة الخطاب الانتخابي لدى فريق المعارضة"، لافتا الى ان "مشروع هذا الفريق مرتبط بالاستراتيجية الايرانية خصوصا بعد الكلام الصادر من ايران والذي يؤكد ضرورة التزام لبنان الشرعي استراتيجيتها وهي استراتيجية جديدة لمنطقة الشرق الاوسط في مواجهة مع مجموعة من الدول الاخرى".
واشار الى ان "هذا المشروع لا يمت الى المصالح اللبنانية بأي صلة"، داعيا الرأي العام الى "التنبه لمعنى المعركة الانتخابية وخطورة وصول اكثرية الى المجلس النيابي تكبل لبنان وتشكل تحديا لتقاليدنا وتكون ضد النظام الديموقراطي المعمول به في لبنان".
واعرب عن تخوفه من "تسلم حزب شمولي الحكم في لبنان"، سائلا إن "كان سيسمح هذا الفريق لأي طرف سياسي ان يمارس حقوقه كما اعتدنا على الساحة اللبنانية".
وعن كلام الوزير السابق سليمان فرنجيه عن ارتباط احداث 7 ايار مباشرة بحق المعارضة او مسعاها للامساك بالحكم من خلال ما يسمى الثلث المعطل، اعتبر ان "فرنجيه ربط احداث 7 ايار برغبة المعارضة في السيطرة على الحكم في لبنان". وقال: "ادعاء "حزب الله" ان ما حدث في 7 ايار هو بسبب اتخاذ مجلس الوزراء قرارين يتعلقان بأمن المطار وشبكة الاتصالات التي يبنيها حزب الله، هو كلام غير صحيح، وهذا ما اكده فرنجيه". واضاف: "ان مشروع المعارضة واضح وهو غير مبني على الشراكة بل على الامساك بالسلطة في شكل احادي ومن خلال المشروع الشمولي الذي يمثله "حزب الله"، من جهة، ومن جهة ثانية الامساك بالسلطة لربط لبنان بمحور اقليمي على حساب مصالحنا الذاتية وعندها يكون لبنان جزءا من منظومة معينة تعادي مجموعة من الدول الاخرى"، لافتا الى ان "فريق 14 آذار يطالب بالحياد الايجابي عن تلك المحاور مع تمسكنا بالقضية الفلسطينية والتضامن العربي".
وعن التقارب السوري- السعودي قبيل الانتخابات النيابية وتأثيره فيها، اعتبر ان "لا علاقة لهذا التقارب بالانتخابات"، مشيرا الى ان "المعركة مفتوحة ضمن محورين: الاول يطالب بالسيادة الوطنية والحفاظ على النظام الديموقراطي وتداول السلطة، والثاني يتجسد بحزب شمولي هو "حزب الله" يدفع لبنان الى مصالح تختلف عن مصالحه الوطنية".
واكد ان "كل الركائز التي حفظت الكيان اللبناني ودافعت عن السيادة والاستقلال وكانت السباقة في اطلاق المقاومة السياسية لحماية لبنان، تتعرض اليوم لهجمات مباشرة، ان كان رئيس الجمهورية والجيش والبطريركية المارونية وحتى القضاء"، معتبرا ان "هذه الهجمات تضع النظام اللبناني على المحك لان هناك محاولة للانقضاض عليه من اجل نظام جديد لا نعرف ماهيته".
واضاف: "بعضهم يسميه الجمهورية الثالثة من دون تحديد اطارها" وسأل:"هل هي جمهورية ولاية الفقيه، او جمهورية المواجهة الدائمة وتحويل لبنان الى ساحة قتال دائم؟". ودعا "الطرف الآخر الى تفسير مفهوم هذه الجمهورية لطرحها للمناقشة". ورأى ان "هذا الشعار فارغ ويخفي نيات خطيرة على مصلحة البلد".
واضاف: "المعارضة لم تمارس حتى الآن سوى التعطيل، حتى عندما طرحت شعار الثلث في مجلس الوزراء سمي الثلث المعطل ثم عادت واستدركت وسمته الثلث الضامن"، معتبرا ان "مسلك المعارضة هو التعطيل بدءا من تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، واعتصام الوسط التجاري وتعطيل المجلس النيابي والحياة الاقتصادية في البلد والموازنة، وتعطيل التعيينات وتعيين المحافظين، وكأن شعارها التعطيل".
وختم: "ايا تكن النتيجة بعد الانتخابات، لا ارى أي مشروع لدى المعارضة سوى مشروع التعطيل".