مخاطر فوز 8 آذار تطال إقتصاد لبنان
لنفترض السيناريو التالي:
إذا فازت قوى الثامن من آذار بالإنتخابات النيابية، فإن اللبنانيين سيستفيقون على الوقائع التالية:
– تقوم حكومة فؤاد السنيورة بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
– تبدأ الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة فتختار قوى الثامن من آذار غير النائب سعد الحريري وغير الرئيس فؤاد السنيورة، وقد يكون مرشحها اسامة سعد أو عبد الرحيم مراد أو عدنان عضوم.
– يُعاد سيناريو بداية عهد الرئيس السابق إميل لحود من حيث الملاحقات والإخبارات، كما تُعاد التركيبة السياسية ذاتها ولا سيما في وزارات المال والعدل والداخلية.
– تتم معاودة النظر بكل القرارات والإتفاقات التي اتُخِذَت على مدى الأعوام الأربعة الأخيرة.
* * *
هذا السيناريو سيكون تحت مجهر عواصم القرار والدول المعنية والمؤثرة والداعمة للبنان، فتُتخذ جملة من القرارات تتدرَّج وفق التالي:
إعادة النظر بكل خطط المساعدات للبنان وكذلك برامج القروض.
الإيعاز إلى الجهات المانحة بفرملة خططها، فالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي يعودان في قراراتهما إلى عواصم الدول الكبرى، وحين يكون قرار هذه العواصم تجميد المساعدات للبنان فإن المؤسستين الماليتين في العالم ستكون إلى جانب هذا القرار.
* * *
هذا في الشق الخارجي أما في الشق الداخلي فإن المستثمرين سيُعيدون النظر في حجم إستثماراتهم بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، ومن شأن هذا التطور أن يجمد الحركة الإستثمارية خصوصاً انها تتزامن مع انعكاسات الأزمة المالية العالمية.
* * *
منذ أيام تحدَّث العماد ميشال عون عن انه في حال إمتنعت واشنطن عن تقديم المساعدات فإننا سنتوجَّه إلى الصين كبديل من واشنطن! كأن بلد المليار هو القوة العظمى التي لديها الإحتياط المجمَّد وتنتظر إنتهاء الإنتخابات النيابية لتُفرج عن مساعداتها للبنان!
هذا الكلام أقلُ ما يُقال فيه إنه إستخفاف بعقول اللبنانيين ومحاولة للإيحاء بأن هناك بدائل عما هو معتمد.
* * *
لقد اختبرت غزة شيئاً من هذه البدائل فماذا كانت النتيجة؟
أسوأ ظروف عاشها ذلك القطاع بعدما تأكد للغزاويين ان كل الوعود ذهبت سدى، لماذا علينا أن نعيد التجربة بعدما ثبت فشلها؟
* * *
هناك بديل وحيد لتحاشي هذه المآزق وهو إعطاء كل الفرص وتقديم الظروف لفوز قوى 14 آذار في الأكثرية لاستكمال نهج الإستقرار.