لماذا يجب ان يفوز "14 آذار"؟
…. طالما سمعت من عدد من المهتمين بالشأن العام سؤالاً مفاده لماذا تكمن مصلحة لبنان واللبنانيين بضرورة فوز فريق 14 آذار في الانتخابات النيابية، وأكثرية هؤلاء كانوا يعرفون الجواب على سؤالهم، ويتحمسون له، وفي دردشات مع مثقفين ومحللين سياسيين وشخصيات اجتماعية كان يطرح السؤال، ويتم الجواب عليه، فالمسألة هنا تتعلق برؤية لقيام دولة حقيقية ومجتمع مدني ديموقراطي، وصولاً الى المرحلة الذهبية كما يصفها البعض على صعيد مستقبل بناء هذا البلد.
الأسباب متعددة، ويمكن سرد بعضها، ويصح هنا القول إن التنافس الانتخابي اليوم هو بين مشروعين، الاول، يتمثل بالمعارضة، ويريد إبقاء لبنان ساحة مفتوحة لكل الصراعات، من دون أن يلحظ هذا الفريق أن هذا البلد الصغير لم يعد يتحمل أعباء هذا الأمر، وربما لا سمح الله إذا ما تم تطبيق هذا المشروع فقد نصل الى يوم يكون كل اللبنانيين قد هاجروا، ولم يعد أحد منهم موجوداً على أرضه.
.. اما لماذا يجب ان يفوز فريق 14 آذار؟ فلأن هذا الفريق يطرح مشروعاً لبناء الدولة، وليكون لبنان وطناً لجميع أبنائه في إطار من الوحدة والديموقراطية.
مشروع فريق 14 آذار هو لبنان التعددية والازدهار والوفاق والحرية والتعايش والحوار، لبنان الجيش الواحد، ولبنان السلطات الدستورية، وكل اللبنانيين هم تحت سقف القانون، عليهم واجبات ولهم حقوق، بعيداً من منطق السلاح وإمارات الزواريب والجزر الامنية وتفجير الصراعات وتعطيل البلاد.
…. لماذا يجب أن يفوز 14 آذار؟، هذا لأنه بشكل أساسي يطرح "لبنان أولاً"، والمصلحة اللبنانية هي الكف عن اعتبار هذا الوطن ساحة للآخرين ولتصفية الحسابات، ولقد آن الاوان ليتوجه اللبنانيون الى بناء وإعمار بلدهم، وإرساء قواعد سليمة لاقتصاد قوي ومتين، والعودة الى الاهتمام بالسياحة، وهي كنز لبنان.
…. واللبنانيون، أو أكثريتهم الساحقة، يستطيعون التمييز، وقادرون على إدراك مصلحة وطنهم، وسيذهبون الى صناديق الاقتراع، وهم يعلمون علم اليقين أن هذه الانتخابات مصيرية في تحديد مستقبل لبنان، لذلك فإن كل المؤشرات تؤكد ان "14 آذار" سيفوز، وعلى الرغم من أن هذه افتراضية قابلة للمفاجآت، فإن الواقع يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن أكثرية اللبنانيين يؤيدون مشروع الدولة، وهم متمسكون بحرية قرارها، ورافضون كل أشكال الترهيب من أية جهة كان، ما يدفعنا الى القول، إن فوز 14 آذار هو لمصلحة لبنان، ولمصلحة قيام دولة متماسكة تملك وحدها القرار والموقف.