#adsense

مطار رفيق الحريري يشهد حركة كثيفة للوافدين لموسمي السياحة والانتخاب

حجم الخط

مطار رفيق الحريري يشهد حركة كثيفة للوافدين لموسمي السياحة والانتخاب

دخل مطار رفيق الحريري الدولي موسم الذروة الذي بدأ عملياً قبل حزيران من حيث عدد الوافدين، وذلك نتيجة اقباله على موسمين سياحي وانتخابي، حيث هناك عدد لافت من المغتربين سيمارسون العملية الديمقراطية، يأتون للمشاركة بالانتخابات، وعدد آخر لقضاء العطل الصيفية، بالاضافة إلى السياح الذين سيقضون إجازاتهم في لبنان.

ويقول المدير العام للطيران المدني حمدي شوق، ان "حجوزات الطيران ترتفع في هذا الوقت بشكل دوري، لان لبنان مقبل على موسم صيفي سياحي، وهناك سببان لعودة الناس إلى لبنان، أولاً الانتخابات، وثانياً الأزمة المالية العالمية التي أثرت في الخليج، اذا نظرنا إلى جدول الحجوزات نلاحظ ان نسبة الوافدين لم تحقق ارتفاعاً مقارنة مع السنوات الماضية قبل موسم الانتخابات".

ويشدد شوق على ان "التجهيزات الأمنية في المطار تعتبر من أهم الأجهزة في المنطقة، خصوصاً من ناحية الكشف عن المتفجرات"، معتبراً في الوقت نفسه "أن الضرورة ملحة لتسريع تعيين مجلس ادارة الهيئة العامة للطيران المدني، لتعزيز سلامة حركة المسافرين والطائرات في المطار".
ويشير إلى انه "يسعى لانشاء قسم لصيانة الطائرات على مختلف انواعها بجانب المطار، ما يوفر 4000 فرصة عمل للبلد وخصوصاً مع تطور تداعيات الأزمة العالمية التي ضربت سائر انحاء العالم".

ويتابع "بناء على المطالبات الدولية واحتياجات المطار، أطالب بتسريع تعيين مجلس ادارة للهيئة العامة للطيران المدني، مع تطبيق القانون رقم 481 الذي سيؤمن للمطار الاستقلال الاداري والمالي، الأمر الذي يسمح بتشغيل المنطقة الحرة، ومركز الصيانة والتدريب، وتشغيل اقسام أخرى".
وفي لقاء مع "المستقبل" تطرق شوق إلى تأثير موسم الانتخابات في موسم السياحة، وانعكاس الأمر على المطار، فقال "لا شك ان هناك موسمين في المطار، موسم الذروة وموسم القاع، ونحن الآن ندخل موسم الذروة (الذي يبدأ عملياً في حزيران)، وهناك سببان لعودة الناس إلى لبنان، أولاً الانتخابات، وثانياً الأزمة المالية العالمية التي أثرت في الخليج، وتسببت بفصل عدد لا بأس به من الموظفين، والتي تأتي في أساس اسباب العودة، ولا تستطيع تمييزهم إلا بالبحث مع كل فرد عن سبب عودته"، مضيفاً "لذلك اذا نظرنا إلى جدول الحجوزات (عدد المسافرين بالنسبة لرحلات الطيران)، نرى ان النسبة لم تحقق ارتفاعاً مقارنة مع السنوات الماضية قبل موسم الانتخابات، ولا يمكننا قياس نسبة الزيادة الفعلية الناتجة عن وجهة السببين لعودة الناس، او حتى قياس نسبة كل من العائدين على حدة".

وأشار إلى ان "حجوزات الطيران ترتفع في هذا الوقت لان الناس تأتي من الخليج للاستمتاع باجازاتها، نظراً لانتهاء موسم الدراسة في أيار (مايو)، كذلك هناك عائلات ستعود بشكل نهائي وستشكل النسبة الأكبر من العائدين، أو ستأتي لقضاء فترة العطلة، أو لسبب الانتخابات، ومجموع كل منهم لم يشهد ارتفاعاً كثيراً بالنسبة للسنة الماضية"، مضيفاً "الطائرات مليئة بالركاب، والحجوزات ما بعد الانتخابات أكثر، بحيث انه كلما اراد احد الاشخاص الحجز كان الجواب بالعبارة الأتية "لا يوجد مكان"، وكل الشركات اجمعت على ذلك، وطالبت بتسيير رحلات اضافية".

وقال "بالنسبة لموضوع فتح خط إلى اميركا، فهو لا يزال متوقف. ونبحث الآن مع الاميركيين وننسق معهم عن طريق سفيرنا هناك مباشرة، والأمر يتطلب قرارا سياسياً، كذلك يتطلب وقتاً لتأمين رحلات مباشرة من لبنان إلى اميركا ومن أميركا إلى لبنان. والأميركيون يبحثون الموضوع ويدرسونه، وكان هناك بعض الملاحظات الفنية وعملنا على معالجتها، فالموضوع معهم يتعلق بزيادة عنصر الامن. واتخاذ عمليات اضافية لتعزيز هذا الأمن"، مضيفاً "من الناحية الفنية المطار جاهز، انما الصعوبات تكمن بوجود ملاحظات سياسية على البلد بأكمله، وهذا الموضوع ليس لنا علاقة به، ويتطلب قرارا سياسياً يتعلق بوضع البلد وأحداثه وموقع المطار إلخ. وأكثر المقاصد الخليج وفرنسا وبريطانيا".

ورداً على سؤال حول الخطة الخاصة الذي يعتمدها لتطوير المطار، فقال "انا ارسم استراتيجية لعام 2030، وأهم 4 انجازات حققتها هي: تحديث كل أنظمة قوانين الطيران من السلامة والأمن، وتجديد مبنى الطيران الخاص بالشخصيات المهمة، كذلك انشئ لأول مرة 18 ترخيصاً لشركات طيران لبنانية عارضة وخاصة، وحدثت كل الاتفاقيات الجوية الموقعة مع دول العالم، علماً انه لم يكن موجودا حينها سوى شركة "الميديل ايست "وال "تي أم آي" كشركات طيران، وكذلك حُدثت أجهزة الملاحة الجوية، ونملك الآن أفضل أنواع الرادارات والأجهزة بالعالم العربي، وسنستلم أهم اطفائيات وزوارق للانقاذ البري والبحري متخصصة بشؤون الطيران بالعالم، وبدأنا تدريب الأمن بالتعاون مع المنظمة الدولية للطيران المدني، وذلك لتعزيز السلامة". ولفت إلى "ان تأهيل مركز التدريب الذي كان أحد أهم المراكز في العالم، وتدريب أمور الطيارين فقد أعطيناهم لشركة الميدل ايست، التي ستبني أهم مركز تدريب طيران، ونحن سندرب الهيئة والادارة، والأمور التي لها صلة بالهيئة أكثر من حركة الطيارين".

وأشار إلى أن "التجهيزات الأمنية التي يتم تركيبها هي من أهم التجهيزات في المنطقة، لناحية الكشف عن المتفجرات، بالاضافة إلى عدد من السيارات التي تمر على المدارج وتقوم بمسح المطار دورياً، وقد دخلت المطار منذ نحو الاسبوعين بناء لتعليمات من المنظمة الدولية للطيران المدني، وبالنسبة لعناصر المطار الحديث، فلا شك ان لدينا أشياء معطلة في المنطقة الحرة، وتحتاج إلى قانون. فمنطقة الشحن بأكملها تحتاج إلى تحديث، علماً ان الخطة التي وضعت بالنسبة لقرية الشحن متوقفة، لأن القطاع الخاص هو المخول تفعيلها، ونظراً لأنه تلقى ضربة فقد توقف العمل فيه، وال"تي أم آي" توقفت منذ زمن، ولم تعد تستطيع الاستمرار بالعمل، وفي الوقت الحالي بيعت لأشخاص سيعيدون احيائها، بحسب ما ابلغونا في أول اجتماع معهم".

وقال "خطة قرية الشحن مهمة كثيراً، وأحد الأشياء التي كنت أحلم بتحقيقها قسم صيانة الطائرات، حيث يستطيع تصليح الاعطال لكل أنواع الطائرات في لبنان، الامر الذي سيوفر 4000 وظيفة عمل، وهو الآن متوقف لفقدان التمويل المالي لذلك"، مضيفاً "همنا تحضير الارضية ليقوم القطاع الخاص ببناء هنغارات لصيانة الطائرة، ولكن كل ذلك بحاجة لتوفر العنصر المالي".
وبالنسبة لعلاقة المنظمة الدولية للطيران المدني بالهيئة العامة للطيران المدني، قال "زارت المنظمة الدولية مطار بيروت منذ حوالي الشهرين، وانتقدت عدم انشاء هيئة للطيران المدني في لبنان، التي ينص عليها القانون الدولي، وأعلمت الدولة أن هذا يعد أحد أكبر فشل حصل في الفترة الماضية لجهة عدم تطبيق القانون الذي كان من المفترض ان يحدذ الطيران المدني ويحميه".
وأكد ان "أول خطوة لتطبيق القانون تكون عبر اطلاق مجلس ادارة هيئة للطيران المدني، والمنظمة غير مخولة باعطاء الامر للدولة، بل يقتصر عليها فقط اعلامها عن التقييد بتطبيق الفانون"، وتابع ان "تطبيقه يعطي المطار فعلاً استقلالية ادارية ومالية، لنستطيع القيام بكل المشاريع الانمائية في داخله",
وقال "بناء على المطالبات الدولية، واحتياجات عمله، وحتمية استمرار عمله، اطالب باقرار وتسريع تعيين مجلس ادارة للهيئة، وتطبيق قانون 481 الذي سيعطينا بدوره استقلالاً ادارياً ومالياً، الأمر الذي يسمح بتشغيل المنطقة الحرة، ومركز الصيانة والتدريب، وكل ذلك يحتاج إلى رأس يدير، والرأس غير موجود حتى الآن، لذلك كل شيء مجمد حتى اشعار آخر"، مذكراً ان "عدد الشركات التي تتعامل مع مطار رفيق الحريري الدولي تبلغ 56 شركة".
وحول الشائعات التي تطلق عن تفضيل مديرية الطيران المدني شركة ما على اخرى، قال "عند توفر قطاع تحتاج لأن تجذب اليه المستثمر، فهناك مناقصات عليه الدخول بها بحسب القانون، ولا يوجد شيء اسمه بالتراضي"، مضيفاً "يلجأ المستثمر إلى المناقصات التي ينظمها الديوان، وتأتي النتائج بحسب عدد النقاط لكل مستثمر حيث يختار او يستبعد، دون الرجوع للطيران المدني، وإذا كانت "BOT" تذهب إلى المجلس النيابي ليقر وضعها".
وتابع "ممنوع على أي كان استئجار اي مساحة في المطار، لأنه بحسب القانون يحصل ذلك بمناقصة، ولا استطيع ان اعطي مترا لأي مستثمر أو شركة في المطار إلا عن طريق الخضوع لهذا القانون".

ولفت إلى ان "اسطول سيارات الأجرة الموجودة في المطار، يعاني من فوضى عارمة، لا علاقة للمديرية بها، لأنها تابعة لنقابة سائقي السيارات العمومية، والتراخيص تصدر من جانبهم في البداية، لتدل على هوية السائق العمومي المصرح بالعمل هنا، ثم تأخذ هذه المجموعة المختارة من السائقين تراخيص من المطار بحكم وجودها فيه يصرح لها بنقل الركاب من مكان إلى آخر".

وتابع "هناك 193 عائلة تابعة للسائقين تعتاش من المطار، وموجودة فيه منذ 40 سنة، ويمنع المساس بهم لا من حيث الزيادة ولا النقصان، وعملنا على مساعدتهم لتحديث اسطول السيارات المستعملة، فنجحنا بتأمين اعفاء جمركي لتحديث آلياتهم لتتماشى مع تطور المطار، حيث أصبح وضع السيارات مقبول، يتميز بلونها الأبيض الموحد".

وعما إذا كانت السلامة مؤمنة بالمطار، وبالطيران المدني، وإلى أي مدى، أكد ان "التحديث مطلوب، والمطار يمتلك سمعة حسنة، وهو بحاجة لتعزيز وضع السلامة عبر تأمين العنصر البشري، والتحديث الدائم في التجهيزات، لأن التطور لا يتوقف، ونحن نريد دائماً ان نواكبه لاستمرار العمل في هذا المرفق".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل