#adsense

قاسم: زمن الوصاية انتهى وسيكون لبنان سيداً حراً مستقلاً

حجم الخط

قاسم: زمن الوصاية انتهى وسيكون لبنان سيداً حراً مستقلاً

… وقبل 3 أيام من الموعد الكبير، التقوا المزيد من «المواطنين الأحباء»، وواصل بعضهم «جولاته» الانتخابية باستقبال «أهله» في فنادق الخمس نجوم. وفيما الحملات الانتخابية تلفظ أنفاسها الأخيرة، وزع الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري برنامجهما الانتخابي «قادرون معكم ومستمرون من أجلكم»

وقبل 3 أيام من الانتخابات، وفي زيارة ليلية لم يعرف هدفها، وصل إلى بيروت بعد منتصف ليل الثلاثاء ـــــ الأربعاء، وزير الإعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجة، آتياً من تونس على متن طائرة خاصة، وغادر قبل ظهر أمس متوجهاً إلى الرياض. فيما تكثفت تحركات الوفود الأجنبية ووصولها لمراقبة الانتخابات، فجال وفد المنظمة الدولية للفرنكوفونية على عدد من المسؤولين. ووصل أمس، الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، لترؤس وفد دولي للمراقبة، وكذلك بعثة «المعهد الديموقراطي الوطني» التي تضم 44 عضواً من جنسيات مختلفة.

داخلياً، لفتت خطوة زغرتاوية من شأنها إذا حسنت النيات، الانعكاس إيجاباً على اليوم الانتخابي في زغرتا، إذ عقد ممثلون عن اللائحتين المتنافستين، اجتماعاً في حضور وفد من الرابطة المارونية، اتُّفق خلاله على تأليف لجنة متابعة «لمعالجة أي أمر طارئ»، ومناشدة القوى الأمنية، التشدد مع المخالفين «إلى أي جهة انتموا».

وصدر موقفان عن مرجعيتين دينيتين، يحضان على نبذ العنف، إذ وجه المطارنة الموارنة، نداءً إلى اللبنانيين، دعوهم فيه إلى «تجديد الثقة بالميثاق الوطني»، والإقبال على الانتخابات بمسؤولية وممارسة حريتهم كاملة في خياراتهم، والتحلي «بالمناعة الأخلاقية والصمود في وجه الإغراءات المادية والتأثيرات الخارجية التي تأخذ من الوطن ولا تعطيه»، وإلى الاحتكام «للعقل لا للعنف»، وتعزيز نقاط الاتفاق «وإدارة الحوار بصبر حول الخلاف». وشددوا على أن «الكل سيكون مسؤولاً عن الكل تحت قبة البرلمان»، حاثين على تقبل نتائج الانتخابات «بروح عالية»، ثم فتح «صفحة جديدة عنوانها لبنان الجديد».

وبعدما لفت إلى أن الانتخابات تجري «على مفترق طرق خطر»، حضّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، على أن «يكون تصرف الناخبين والمرشحين، حكيماً متسماً بالصبر والوعي، فيرتفعوا عن كل حساسية ويبتعدوا عن مقالة السوء ويقلعوا عن الارتجال والانفعال ويتوجهوا لحفظ لبنان».

وقد أعلن النائب إبراهيم كنعان التأييد الكامل لنداء المطارنة، و«التزام تكتل التغيير والإصلاح بالميثاق الوطني الذي دعوا إليه»، مشيراً إلى «أن موقف بكركي الحكيم والمسؤول من شأنه تهدئة الأجواء». كذلك دعت الأمانة العامة لـ14 آذار اللبنانيين «كما دعاكم بيان المطارنة الموارنة، إلى الدفاع عن الميثاق الوطني والجمهورية»، مشيرة إلى أن «الخيار واضح: إما الساحة المفتوحة والدخول في مغامرات دستورية واستباحة السلطة وتغيير وجه لبنان الديموقراطي المستقل، وإما حماية الميثاق والدستور واتفاق الطائف وشراكة العائلات الروحية وتعددية المجتمع ونهائية لبنان…».

وفي مجال آخر، دعت 14 آذار إلى تحقيق فوري في «تزوير كميات كبيرة من بطاقات الهوية في منطقة بعبدا ومناطق أخرى»، وهي شكوى قابلتها أخرى من الوزير إلياس سكاف، الذي تحدث خلال لقاء في منزل المرشح محمد عمر عراجي الذي أعلن انسحابه لمصلحة المعارضة، عن معمل لطباعة هويات مزورة «علناً ودون خوف أو خجل»، وقال إنه قدم لوزير الداخلية «كل المعطيات» عن هذا الأمر.

في هذا الوقت، تسارعت مواقف اللحظات الأخيرة، وأبرزها من النائب سعد الحريري، الذي أصدر بياناً تنصل من المرشح غطاس خوري، دون تسميته، عبر دعوة مؤيدي تيار المستقبل في إقليم الخروب «إلى الاقتراع للائحة الشوف بكامل أعضائها»، واعتبار أن أي مرشح خارجها لا يعبّر عن إرادة التيار ولا توجه رئيسه. وزار الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ فيصل المولوي، ونفى بعد اللقاء، وجود مشكلة في طرابلس جراء عدم انسحاب مرشح الجماعة من معركة المدينة فـ«نحن متوافقون على ذلك»، مشيراً إلى أن الجماعة «تمثّل الإسلام المعتدل… فيما هناك جهات أخرى متطرفة في المدينة تدعي أنها إسلامية، لكن ليس لها علاقة بالإسلام ولا بالاعتدال».

وككل يوم منذ بدء الحملات الانتخابية، صال مرشحو اللوائح الكبرى وجالوا، مكررين مواقفهم المعروفة، ومدعومين من المسؤولين في أحزابهم وتياراتهم، ومن أبرز المواقف أمس في جانب الأكثرية، تخيير النائب سمير الجسر الناس بين خط السيادة والاستقلال أو الخط الأمني الشمولي وخط المحاور. والاتهام المباشر الذي وجهه المرشح سامر سعادة للمعارضة، بسؤال الناخبين: «من ستنتخبون: من وقف معكم في 14 شباط 2005 (…) ليطالب بحقيقة اغتيال الرئيس الحريري، أم من كان مشاركاً في لقاء عين التينة لتغطية الجريمة». أما نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فوصف حضارة المنافسين بأنها «حضارة البينغو» فـ«اركلوها بأرجلكم لتحط في نهر أبو علي فيجرفها معه إلى قاع البحر لتحط في اللاذقية»، داعياً إلى التصويت للائحته «لأنها تجسّد الانفتاح ومكارم الأخلاق».

وفي مؤتمر صحافي هو الثاني خلال 48 ساعة، قال الرئيس أمين الجميّل إن مشروع المعارضة «مرتبط بالاستراتيجية الإيرانية»، ودعا إلى «التصويت بكثافة لمصلحة القوى السيادية التي تدافع عن النظام الديموقراطي البرلماني، وتمثّل قوة ممانعة للحؤول دون دفع لبنان إلى مغامرات إقليمية أو دولية لا علاقة لنا بها». وسأل النائب باسم السبع، في عشاء في «البريستول»: «هل يريدون من لبنان أن يذهب بعيداً في لعبة التحولات ليكون جزءاً من لعبة المحاور الإقليمية، فيغرق في لجة الصراع الذي تمتد حدوده من إيران إلى العراق وفلسطين؟».
أما «المستقلون» في جبيل فركزوا هجومهم على العماد ميشال عون، وقال المرشح ناظم الخوري: «إن أية عملية إنقاذ لا تأتي من خلال تعليب الناس وتصنيفهم بين صح وغلط، بين أبيض وأسود، ولا من خلال مقاطعة الحوار البنّاء».

في المقابل، حضّ عون خلال استقباله وفداً من دير الأحمر، على أهمية تصويت الجميع «حتى الذين ضدنا»، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد الانتخابات هي الأهم. وقال: «انتهت اللعبة رغم أن المال، منذ بداية هذا الأسبوع لغاية الأحد ضمناً، يُدفع بكميات هائلة».

وأعرب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن اعتقاده بأن نتائج الانتخابات «ستكون لمصلحة لبنان المقاومة، وعندما يأتي العالم إلينا بعد ذلك، وسيأتي دون استثناء حتى أميركا، فسنقول لهم ماذا نريد ولن نسمع منهم ماذا يريدون، عليهم أن يسلموا بأننا نمثل الشعب وهذه هي الإرادة». وقال: «زمن الوصاية انتهى، وسنرفع راية الاستقلال بشموخ إن شاء الله، وسيكون لبنان سيداً حراً مستقلاً ببندقية مقاومته وجيشه وشعبه».

كذلك توقع الوزير طلال أرسلان، فوز المعارضة، متفقاً مع عون على أن «7 حزيران سيمر، لكن المهم ما بعده»، وكرّر أن المعارضة «تمثّل الضمانة للبنان، لأنها لا تبتغي الحكم إلا على قاعدة الشراكة والوحدة الوطنية والمصالحة».
من جهته، طمأن النائب أسامة سعد إلى أن الوضع الأمني في المدينة مستقر «وسيبقى كذلك»، وانتقد «عدم تذكر الرئيس السنيورة موضوع الإنماء المتوازن إلا قبل أسبوع من الانتخابات، من خلال الورقة التي قدمها لمجلس الوزراء، واعترف فيها بوجود أزمة اقتصادية ومالية كبيرة». وقال إن صيدا ستثبت يوم الأحد «أنها مدينة للكل».

في غضون ذلك، أبدى عدد من المرشحين المنفردين، إصراراً على تحدي اللوائح الكبرى، وأعرب الوزير السابق بشارة مرهج عن قلق من حصول «بعض اللوائح النافذة على مغلفات الاقتراع مسبقاً»، ومن «غياب آليات فاعلة لمواجهة المال الانتخابي». ورأى المرشح فؤاد أبو ناضر أن الظهور الإعلامي لبعض رؤساء اللوائح، «كشف عندهم فراغاً مخيفاً في رؤية مستقبل لبنان». وأكد المرشح في البترون جان مراد، استمراره في المعركة مستقلاً. وأعلن المرشح في زحلة موسى سليمان فريجي برنامجه الانتخابي، رغم إشارته إلى أنه تم «توفير الحصص للمتحاصصين حتى قبل ترشحهم». وأصدر المرشحان في النبطية نظام حوماني والعميد المتقاعد محمد عباس، بياناً مشتركاً، أكدا فيه التعاون «بعنوان التغيير والالتزام بنهج المقاومة».

مقابل ذلك، سجل أمس انسحاب المزيد من المرشحين، أبرزهم الوزير السابق خليل الهراوي الذي قال إنه لن يشارك «في معركة ضيّعوا هويتها وأهدافها». كذلك انسحب: بوغوص كورديان، ناريك ابراهميان، محمد آغا الفاضل، إبراهيم الغريب، صلاح بكري، وجورج قسيس، بعدما كان قد انسحب الثلاثاء: مشهور حيدر أحمد، بسام برغوت، رياض رعد وإدي دمرجيان.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل