#adsense

حزب الله يلتزم بإنجاح المشنوق… وناظم الخوري يُهاجم عون… والأكثرية تتوقّع الفوز بـ67 مقعداً

حجم الخط

كارتر في بيروت للمراقبة وإحالة الهويّات المزوّرة إلى النيابة العامة والمطارنة للإقبال على الاقتراع
سليمان يعتصم بالطائف بعد 7 حزيران: الرابح يحكم والخاسر يُعارض
حزب الله يلتزم بإنجاح المشنوق… وناظم الخوري يُهاجم عون… والأكثرية تتوقّع الفوز بـ67 مقعداً

قبل 72 ساعة من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، وقبل ساعات من انتخابات الموظفين، في خطوة جديدة للانتخابات النيابية، تدفق المراقبون من الرئيس جيمي كارتر إلى السفير محمّد الخمليشي ممثلاً جامعة الدول العربية، إلى بعثة الاستطلاع الفرانكوفونية، فضلاً عن بعثة المراقبين الأوروبيين إلى بيروت، في وقت رسم فيه الرئيس ميشال سليمان آلية التعامل مع النتائج، حيث سيكون هناك خاسر ورابح من زاوية ميثاقية اتفاق الطائف، <حيث يكون للرابح دور اساسي في تولي الحكم، والخاسر عليه دور آخر في المراقبة والمساءلة والمحاسبة عبر المعارضة بحد ذاتها والمؤسسات الديمقراطية الأخرى>، فيما دعا مجلس المطارنة الموارنة المسيحيين إلى الاقبال على الاقتراع بمسؤولية <والاحتكام للعقل لا للعنف، وحل المشاكل تحت قبة البرلمان وتقبل النتائج بروح عالية، من أجل تجديد الثقة بالميثاق الوطني وشراكة العائلات الروحية، بعيداً عن الاغراءات المادية والتأثيرات الخارجية>.

عدا عن ذلك، برزت مجموعة مؤشرات اوحت باحتدام التنافس الانتخابي، في بيروت الأولى والمتن والجبل، تمثلت برفع سقف التخاطب بين المرشحين، ولا سيما في جبيل، حيث شن مرشحو اللائحة المستقلة، هجوماً غير مسبوق على العماد ميشال عون، ونعته بنعوت غير مألوفة، في حين برز اتجاه لدى <حزب الله> إلى لملمة الغيوم التي احاطت بدائرة بيروت الثانية، بما يتصل بتفاهم الدوحة الذي اعطى المعارضة والموالاة حصتين متساويتين، حيث أعلن الحزب، سواء بلسان وزيره في الحكومة محمّد فنيش أو نائبه عن بيروت امين شري، التزامه بهذا الاتفاق، فأبلغ الثاني <اللواء> ان تعليمات اعطيت لناخبي الحزب في بيروت الثانية بعدم ايصال أي مرشح غير مرشح <المستقبل> الزميل نهاد المشنوق، وهذا يعني عدم إعطاء اي صوت لمرشح المعارضة عدنان عرقجي، مشيراً الى ان الحزب يدرس آلية لتطبيق هذا التفاهم يفترض ان تتبلور خلال يومين.

وكشف فنيش في مقابلة مع برنامج <كلام الناس> الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم من <المؤسسة اللبنانية للارسال> بأن <حزب الله> هو الذي اقترح في الدوحة الصيغة التي تمّ التوصل إليها، بأن يكون هناك مرشحان للمعارضة واثنان للموالاة، لإنقاذ اجتماع الدوحة، ثانياً أن يكون قد صدر عن الحزب أي تلميح أو أي شيء يدل على أنه ليس ملتزماً بهذا الإتفاق، لكنه لفت إلى أن هناك آليات يدرسها الحزب حالياً نستطيع من خلالها أن نضمن هذه النتيجة.

وقال أن الحزب أبلغ المرشح عرقجي بشكل قاطع أنه لن يعطيه صوتاً رغم انه صديق وحليف، لكن قراره ليس في يدنا بل في يده، وان الحزب لم يبخل بأي جهد لاقناعه بالإنسحاب حرصاً على التزكية في الدائرة الثانية.
إلا أن معلومات استقتها <اللواء> من مصادر الأكثرية، أفادت بأن رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري تبلغ بأن مناصري الحزب لن يصوتوا لا لمرشح المستقبل نهاد المشنوق ولا للعرقجي، مشيرة إلى أن الإتصالات مع الطاشناق ما تزال مستمرة لتأمين اعطاء اصواته للمشنوق.
أما في بيروت الثالثة، فقد أبدت أوساط سياسية تخوفها من لجوء بعض أطراف المعارضة إلى بعض <التكتيكات الأمنية>، من خلال افتعال توترات محدودة في بعض أحياء العاصمة واشاعة أجواء من الذعر لقطع الطريق على إقبال الناخبين على صناديق الإقتراع، بهدف تخفيض مستوى نجاح لائحة <تيار المستقبل>، بعدما أثبتت الإستطلاعات فشل لائحة المعارضة في تحقيق الحد الأدنى المتوقع منها.

وكان النائب سعد الحريري قد نبّه قبل يومين من هذه المحاولات، وهو أصدر أمس بياناً، رفع بموجبه الغطاء عن المرشح الدكتور غطاس خوري في الشوف، من دون أن يسميه، من خلال دعوة جميع مؤيدي ومناصري <تيار المستقبل> في إقليم الخروب الى الاقتراع للائحة الشوف بكامل أعضائها، واعتبار أي مرشح خارج هذه اللائحة لا يعبّر عن إرادة التيار ولا توجه رئيسه، بعدما كان الحريري طلب في وقت سابق من جميع المرشحين المنخرطين في التيار الانسحاب من خوض غمار الانتخابات، في حال تعارض ترشيحهم مع تحالفات التيار والتزاماته مع القوى السياسية الأخرى.
وزار النائب الحريري أمس الأمين العام للجماعة الاسلامية الشيخ فيصل المولوي لتأكيد التحالف القائم مع الجماعة، آملاً أن يكون المشوار معها بنّاء لمصلحة الاعتدال ووالتواصل.

إستطلاعات في غضون ذلك، أظهر استطلاع للنتائج المرتقبة للانتخابات الأحد، أن الأكثرية تنطلق من 54 نائباً بات دخولهم الى المجلس مضموناً، وأن التنافس محصور على 31 نائباً يتوزعون على دوائر المتن وزحلة وكسروان وجبيل وبعبدا وبيروت الأولى، علماً أن 10 نواب كانوا مع الأكثرية في انتخابات 2005 في دائرتي بعبدا وبيروت الأولى و21 مع المعارضة في الدوائر الأخرى.
وقالت مصادر في الأكثرية إن استطلاعات ماكيناتها الانتخابية تشير الى أنها ستحصد في نتائج انتخابات 2009 ما بين 67 الى 70 نائباً. سليمان يهنئ

وكان الرئيس ميشال سليمان قد كشف، أمس، خلال زيارته لمقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أن نتيجة الانتخابات ستكون بحدود 55 في المائة مقابل 45 في المائة، معتبراً أن هذا الأمر يدل على مقدار كبير من الديمقراطية، فالرابح له دور أساسي في تولي الحكم، مع الحفاظ على الميثاقية الدستورية الموجودة في الطائف، والخاسر عليه دور آخر في المراقبة والمحاسبة والمساءلة عبر المعارضة بحد ذاتها والمؤسسات الديمقراطية الأخرى.

وكان الرئيس سليمان، وفي خطوة لافتة، زار امس مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في المتحف والتقى قادة قوى الامن في حضور وزير الداخلية والبلديات زياد بارود والمدير العام لقوى الامن اللواء اشرف ريفي واعضاء القيادة.
ونوّه خلالها بالانجازات التي حققتها القوى الامنية والعسكرية، وهنأ قوى الامن لاكتشافها بالتعاون مع الجيش شبكات التجسس الاسرائيلية، لافتاً الى ان هذا الامر يشكل سابقة في تاريخ الاجهزة الامنية، مشيراً الى ان قوى الامن والجيش انتصروا على الارهاب ونهج التصدي له اصبح معروفاً. داعياً قوى الامن الى اثبات الحيادية في الانتخابات، ومؤكداً ان الهدف الاول هو تجديد الحياة الديمقراطية، داعياً الى عدم التدخل مطلقاً في الانتخابات. وتسهيل وصول المواطنين الى اقلام الاقتراع وحفظ الهيئة الانتخابية.

البطاقات المزورة والى جانب ذلك، استأثر موضوع اكتشاف بطاقة هوية مزورة، باهتمام رسمي، وهو كان محور متابعة في الاجتماع الذي جمع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزير بارود، حيث تقرر في ضوء المعلومات المتوافرة والاجواء الراهنة، اتخاذ الاجراءات الكفيلة بضبط الامور، للتحقق من سلامة بطاقة الهوية لدى المواطنين الناخبين في كل مراكز الاقتراع، بحيث تشمل هذه الاجراءات كل مراكز الاقتراع في الاراضي اللبنانية كافة بشكل يكشف اي عملية تزوير.

وعلمت <اللـــواء> ان الشرطة القضائية باشرت تحقيقاتها في الموضوع، وقال مصدر واسع الاطلاع ان التحقيقات وضعت يدها على خيوط رئيسية تتناول كيفية حصول التزوير الذي طال الاف البطاقات، قدرها النائب أكرم شهيب بـ 4 الاف بطاقة طبعت في بعبدا فقط.

ولفت المصدر الى ان المشغل المخصص لانتاج الهويات تعود تكنولوجياته الى العام 1996، لكنه راهنا بإدارة شركة عالمية متخصصة في هذا الحقل، وتاليا من المستبعد ان يكون التزوير قد حصل عند هذا المحور. واشار الى ان البصمة الخاصة بكل مواطن هي في حد ذاتها ضمانة الى عدم امكان حصول تزوير، لان البصمة فريدة ولا يمكن ان تتكرر، كما ان اي محاولة تلاعب يكشفها تلقائيا النظام المعلوماتي العائد الى هذا المشغل، والذي يحدد بصمة واحدة لكل مواطن.

واوضح المصدر ان التزوير يمكن كشفه بسهولة، ذلك ان هناك عناصر عدة مميزة لبطاقة الهوية، منها ان الارزة التي تتصدر البطاقة تتلون بأكثر من لون، كما ان هذه البطاقة مضغوطة في قالب واحد ولا يمكن ان تقسم الى قسمين، بعكس حال البطاقة المزورة.
وكشف المصدر ان التزوير الحاصل يعود الى مستويين: اول على صعيد اصدار بطاقات عائدة الى اشخاص متوفين واسماؤهم واردة في لوائح الاقتراع، او مغتربين ولهم اقارب يستعملون بطاقاتهم للاقتراع زورا بإسمهم. وهو امر حصل مرارا في الانتخابات منذ العام 1992، ومن المتوقع ان يتكرر يوم الاحد، وخصوصا في دوائر من السهل التلاعب بلوائح المقترعين ولا سيما في ساحل المتن الجنوبي وزحلة والبقاع.

كما كشف ان ثمة حالات يجري تتبعها راهنا في دوائر محددة، حيث تبيّن وجود نحو 3700 بطاقة هوية متوافرة في ماكينة انتخابية تعود الى حزب بارز تعود الى مغتربين في اميركا الجنوبية، وسيصار الى استعمالها للاقتراع ضد مرشح بارز تجري محاربته في هذه الدائرة.
غير ان الوزير بارود، اعتبر ليلاً، أن الموضوع مضخم أكثر مما يحتمل، مشيراً الى أن التزوير يحصل في كل دول العالم، ال أن بطاقة الهوية منفذة بصيغة جيدة جداً تمنع تزويرها، وأن ما يجري هو تقليد، إلا أنه أكد اكتشاف عدد من البطاقات وهي محدودة أحيلت الى النيابة العامة، التي باشرت التحقيق، معرباً عن رضاه لمستوى هذا التحقيق، وستظهر نتائجه قريباً، مؤكداً انه سيعلن كل شيء بوضوح، وان لا مخاوف على مستوى العملية الانتخابية.

ونبه في مقابلة مع L.B.C انه اذا جرى تقليد لبطاقة الهوية، فإنه لن يكون من السهل استعمالها يوم الانتخاب، مشيراً الى تدابير اتخذت وأخرى سيكشف عنها غداً السبت، وقال <انا مطمئن للموضوع ومن يعمل في هذا الملف يلعب بالنار>.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل