#adsense

وقائع اعتداءات حامية عون على عقارات خاصة حول دارته في الرابية

حجم الخط

وقائع اعتداءات حامية عون على عقارات خاصة حول دارته في الرابية
مواقف سيارات وأكشاك أمنية وفسحات للرياضة والاستقبالات
على أملاك السيدة ميرنا البستاني… ومن لا يعجبه فليراجع القضاء

في يوم من أيام العام 2007 اكتشفت السيدة ميرنا اميل البستاني أن بعضاً من عقارات تملكها في منطقة الرابية، جرى الاعتداء عليها بجرف اجزاء منها وتمهيدها واستعمالها مواقف سيارات للدارة التي اتخذها العماد ورئيس الحكومة العسكرية الموقتة الأسبق ورئيس "التيار الوطني الحر" والنائب ميشال عون، منزلاً له ومقراً منذ عودته من منفاه الفرنسي الى لبنان سنة 2005.

الدارة والعقارات

بعد استفسارات ومراجعات، قامت السيدة بستاني بتوجيه رسالة خطية للعماد عون، عبر مسؤول الامن والحراسة في دارته، وهو عميد سابق في الجيش اللبناني من آل الاشقر، علها ترفع الأذى عن ملكها فلم تلقَ جواباً، فأتبعت رسالتها بأخرى لكن من دون جدوى كأن شيئاً لم يكن.
تقع الدارة التي ينزل فيها العماد عون والتي قدمها السيد الكس بوري، في طرف ستة قطع ارض عقارية خالية ومفرزة تبلغ مساحتها نحو سبعة الوف من الامتار المربعة تملكها السيدة ميرنا البستاني، ويحوطها مع الدارة طريق بعض اجزائه مفروش بالاسفلت، وبعضها الآخر لا يزال بلا اسفلت. وعلى طرف دائرة هذا الطريق المؤدي الى مدخل الدارة، وضع حاجز مسلح للحراسة. وعلى تخوم هذه الدائرة الخارجية ليس من مبان سكنية قريبة سوى دارتين اثنتين، واحدة لرئيس بلدية الرابية السيد عصام شماس واخرى لنجل الدكتور الراحل شارل مالك. وهذا ما يجعل الدارة التي ينزل بها العماد عون منعزلة في وسط خلاء عمراني تشكل معظمه عقارات السيدة بستاني.

رسالة الى البلدية

بدل أن تتوقف الاعتداءات على املاك السيدة بستاني الخاصة، بعد رسالتيها الموجهتين الى العماد عون، راحت تتوسع وتمتد الى عقارات اخرى قريبة. لذا قامت المالكة بتوجيه رسالة الى بلدية الرابية في 6 آذار 2008، تطلب فيها ازالة التعدي على املاكها. وقد سجلت الرسالة في سجلات البلدية تحت الرقم 155، وورد فيها ان "العناصر الامنية المسؤولة عن حماية منزل العماد ميشال عون ومحيطه قد وضعت لهذه الغاية (الأمنية) على العقارات رقم 269، 349، 520، 513، 553، و554 منشآت جاهزة الصنع Porta Kabin كما خصصت القسم الآخر من العقارات المذكورة موقفاً لسيارات الزائرين، مما حال دون انتفاعنا بهذه العقارات، ودون عرضها للبيع عند الاقتضاء، لشارين محتملين. لذلك نطلب الى بلديتكم المحترمة التفضل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقنا المشروعة ولازالة المنشآت غير القانونية الواقعة في العقارات الخاصة بنا".

تسلمت بلدية الرابية الرسالة، واستمهلت السيدة ميرنا البستاني لاستطلاع الأمر. لكن الإدارة البلدية لم تستطع أن تبدل من واقع الحال شيئاً، بل انها أعلمت السيدة بستاني أن الاعتداءات على املاكها تتسع، قبل أن يعلمها وكيل هذه الاملاك ان شجرتي صنوبر قطعتا، اخيراً من احد العقارات، فيما جرى جرف عقار آخر جديد وتمهيده وفرشه بالحصى لتحويله مواقف لسيارات جديدة اضافية سوف تُضم الى جهاز مواكبة العماد عون وحمايته.

اكاذيب وأعذار

هكذا اضطرت السيدة ميرنا البستاني الى توكيل مكتب المحامي اسكندر روجيه نجار لمتابعة قضية الاعتداءات على املاكها واجراء المقتضى القانوني اللازم. وفي 19 ايار الماضي (2009) حضر المحامي نجار مع زملاء له من العاملين في مكتبه الى الرابية، لاستطلاع وضع العقارات والاعتداءات. ولما وصلوا الى الحاجز الامني المسلح على الطريق المؤدي الى دارة العماد ميشال عون، منعهم عناصر الحاجز من الدخول الى عقارات السيدة بستاني، بحجة ان المنطقة "عسكرية" لا يسمح بالدخول اليها، مع العلم أن المستطلعين حضروا الى المكان ترافقهم سيارة خاصة بشرطة بلدية الرابية.

في النهار التالي، اي في 20 ايار، حضر للمرة الثانية الى الموقع المحامي نجار وزملاؤه يرافقهم رئيس بلدية الرابية عصام الشمالي ونائبه السيد بيلي كرم، فاستقبلهم العقيد سليم فغالي رئيس الحراسة الامنية في دارة العماد عون. وحين استوضحوه الأمر وأطلعوه على ما حصل أمس، قال العقيد فغالي أنه ظن ان الذين حضروا امس الى المكان وارادوا الدخول، انما هم مرسلون من طرف السيدة ميرنا المر وليس من طرف السيدة ميرنا البستاني، وقد جرى منعهم من الدخول لأن هناك قرارا لا يُسمح بموجبه للسيدة المر أن تدخل الى المكان، ما دامت شرطة البلدية التي حضرت امس ايضاً، تقوم بإعداد تقارير امنية عن اوضاع الموقع المتاخم لدارة العماد عون. وذلك في اشارة الى ان ادارة بلدية الرابية وشرطتها تعمل بأمرة السيدة المر. وحين سأل الزائرون المستطلعون عن الشوادر التي تغطي اجزاء من عقارات السيدة بستاني، قيل لهم انها وضعت لكي تحول دون أن تلتقط أجهزة الساتيلايت ما يدور في المكان القريب من دارة العماد عون من تحركات.

رافق العقيد فغالي الزائرين في جولتهم الاستطلاعية للعقارات المعتدى عليها. وفي هذه الاثناء اخبرهم العقيد ان جهاز الحماية الأمنية في دارة العماد عون علم منذ شهور ان العقارات التي استخدمت وضمت الى جهاز الحماية، تعود ملكيتها الى السيد عصام فارس وقال العقيد انه جرى الاتصال بسكرتيره طلبا لإذن استعمال العقارات، فوافق على قيام الجهاز الامني باستخدامها.

استطلاع ميداني

نتيجة الاستطلاع الذي قام به فريق المحامي اسكندر نجار، تبينت الاعتداءات الآتية على العقارات التي تملكها السيدة البستاني:

-1 العقار رقم 349 البالغة مساحته 1091م.م. جرى جرفه وتمهيده وفرشه بالحصى، وتقف فيه ست سيارات مرسيدس مصفحة.

-2 العقار رقم 553، ومساحته 1600م.م، جرى جرفه وتمهيده، وفرش جزء منه بالحصى، ويستعمل موقفا لسيارات زائري دارة العماد عون. وفي ناحية من هذا العقار وضع كشكان للحراسة، اضافة الى انشاءات اخرى تستعمل مطعما ومقهى لعناصر الحراسة ومنامتهم.

-3 العقار رقم 513، ومساحته 206م.م.، وضع فيه كونتينر صغير محاط بأكياس رملية تستعمل متراسا للحراس.

-4 العقار رقم 520 الممتد على طول جزء من الطريق الترابية المحيطة بدارة العماد عون، والبالغة مساحته 1939م.م، وضع فيه كونتينر كبير، وفرش جزء منه بالاسمنت بعد جرفه وتمهيده، ويستعمل ساحة خلفية لرياضة حراس دارة العماد عون.

-5 العقار رقم 279، ومساحته 1331م.م.، جرى جرفه وتمهيده وفرشه بالحصى ووضعت فيه 6 كونتينرات الى جانب كشكين صغيرين للحراسة.

-6 اضافة الى هذه الاعتداءات، هناك اخرى على عقارات متاخمة، حيث استعمل واحد منها مضافة مفروشة ارضها بالباطون، وضعت عليها الكراسي، فيما جرى جرف عقار آخر وتمهيده وفرشه بالاسفلت، في انتظار تحويله موقفاً لسيارات عشر مصفحة ينتظر وصولها قريباً الى دارة العماد عون في الرابية.

-7 خزان المياه التابع لبلدية الرابية، وضع عليه متراس للحراسة، وبرج للمراقبة.

بعد هذا الاستطلاع الميداني الذي حضره العقيد سليم فغالي، سأل العقيد المستطلعين عما يريدون ويرغبون، فقال له المستطلعون انهم يريدون ازالة الاعتداءات وتحرير العقارات من استعمالاتها غير المشروعة وغير القانونية، فوعدهم العقيد بأنه سينفذ ما يريدون. لكن بعد خمسة ايام لم يحصل شيء مما وعد به العقيد.

رسالة الى العماد عون

في 25 ايار الماضي (2009) رفع المحامي اسكندر نجار، بصفته موكلا عن السيدتين ميرنا البستاني ووالدتها لورا، رسالة الى دولة الرئيس العماد ميشال عون، وسلمت باليد الى العقيد سليم فغالي.
روت هذه الرسالة بلغة قانونية وقائع ما جرى في 19 و20 ايار، ووصفت الاعتداءات الحاصلة على العقارات التي تملكها السيدة بستاني، وذلك استنادا الى الاستطلاع الميداني.
واشارت الرسالة الى ان العقيد فغالي "ابدى استعداده لاعادة العقارات الى ما كانت عليه، ولتوقيع تعهد بازالة المخالفات عند اول طلب من الموكلة، متاسفاً لتعبيد عقار من العقارات، (بعدما) قيل له ان العقار المذكور عائد للسيد عصام فارس".
في ختام الرسالة جرى الطلب من "دولة" العماد عون "الايعاز لمن يلزم لازالة المخالفات، شاكرين لكم تفهمكم وانتم الحريصون على تطبيق القوانين على الجميع".

جواب العماد عون

بعد ايام من تسلم العقيد سليم فغالي الرسالة الموجهة الى العماد عون، قام مكتب المحامي اسكندر نجار بمراجعة العقيد فغالي الذي قال ان الجنرال عون سوف يتخذ القرار المناسب نهار الاثنين الواقع في 1 حزيران الجاري. ونهار الثلثاء 2 حزيران، اتصل مكتب المحامي نجار ثانية بالعقيد فغالي واستطلعه ان كان الجنرال عون قد اتخذ القرار المناسب، لكن العقيد فغالي نقل عن الجنرال عون قوله انه غير مستعد للتصرف قبل 8 حزيران الجاري، وعلى من لا يعجبه الامر ان يراجع القضاء المختص.

كتابة محمد أبي سمرا
(رواية المحامي اسكندر نجار موكل السيدة ميرنا البستاني)

المصدر:
النهار

خبر عاجل