ها هو "حزب الله" يكشف مرة جديدة عن جزء من برنامجه الحقيقي، وهذه المرة على لسان نائب امينه العام نعيم قاسم خلال ذكرى مولد الخميني، فيعلن تفرده بقرار الحرب والسلم بقوله "سنتسلح وسنقول للعالم أننا سنتسلح وسنحرر ارضنا بالسلاح". ويؤكد أن الديبلوماسية اللبنانية غير موجودة في حساباته، فهو حسم أن لا جدوى من مساعيها لتحرير ما تبقى من ارض محتلة فـ"بنادقنا هي التي ستحرِّر الأرض إن شاء الله". وينعي "حزب الله" طاولة الحوار التي أوكل اليها بشكل رسمي وضع استراتيجية دفاعية مشتركة للبنانيين، بالقول: "أتدافع عن لبنان بثلاث أو أربع ورقات اسمها الإستراتيجية الدفاعية التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع على الورق؟ والله لا يُدافع عن لبنان إلا الصاروخ والمدفع والقلب القوي". ويصر قاسم وحزبه على ادخال لبنان في صراع اقليمي لمساعدة الفلسطينيين على تحرير أرضهم، وكأن موال "طريق القدس تمر بجونية" يعنّ على بالهم مجدداً، ليس فقط مع اسرائيل بل ربما ايضا مع اشقاء عرب كمصر – وخلية "الحزب " في سيناء خير دليل – في حين ان دمشق تسعى الى اقامة سلام مع تل ابيب وتقيم مفاوضات علنية عبر القنوات التركية.