#adsense

أكسروا مؤامرة الصمت… وانطقوا

حجم الخط

أكسروا مؤامرة الصمت… وانطقوا

لم يفاجئنا استخفافه بالشهادة والشهداء، فهو الذي ترك جنوده في ساحة القتال وفر هارباً الى ملجأ في سفارة، ثم عاد بعد 15 عاماً، ليبيع شهادتهم في سوق نخاسة كرسي الرئاسة، فصافح قتلتهم من دون أن يطالبهم باعتذار، ولم يطالب بالأسرى من بينهم، فيما يمعن في نكء الجراح بين الإخوة.

لم يفاجئنا بوقاحة نعته للشهيد جبران التويني بالموسمية، وهو المتنقل من اسرائيل الى ايران، شاهداً في الكونغرس الاميريكي ومحاضراً في جامعة دمشق.
لم يفاجئنا تزويره للتاريخ وتشويهه للحقائق، وهو الذي اتهم حزب الله باحتلال الجنوب، وبمصادرة دور الجيش اللبناني، قبل أن يشيد به مقاومة في سبيل لبنان.

لم يفاجئنا بطل حروب الالغاء، صاحب شعار "لا بندقية سوى بندقية الجيش" الذي دمر المناطق الحرة، بدعوته الجيش الى تبرير تحليق طوافة عسكرية فوق تلال سجد، ولم يفاجئنا بجمهوريته الثالثة التي سوف تدافع عنها قوتان (كما ورد في المشروع الانتخابي) الجيش والمقاومة.

لم يفاجئنا بادعائه قتل المجرمين والخارجين على القانون وهو من غطى أحداث 23 كانون وأحداث مار مخايل وأحداث اليوم "المجيد" في 7 أيار.
لم يفاجئنا بوصفه سمير جعجع بالجلاد، فبالأمس وقف في الاشرفية مدافعاً عن السوري القومي، وقبل الأمس، حوّل جلادي النظام السوري عشاق حرية وديمقراطية.

لم يفاجئنا بتطاوله على البطريرك الماروني، والتجريح برئيس الجمهورية، وتحديده لجنس الملائكة، أليس هو "عونك جايي من ألله"؟
لم يفاجئنا بنكرانه وجحوده، لم يفاجئنا بتقلباته وتزويره وشتائمه، لم يفاجئنا بجبنه وهو الخائف من شعبه، حتى تبدى لنا أن شبحاً يصدح حقداً في جبيل، خلف عازل يحميه من الرصاص ويحمينا من رؤيته. إلا أن ما يفاجئنا، بعض من المسيحيين، الذين اعتنقوا مؤامرة الصمت، سجناً لضمائرهم ومعتقلاً لأفكارهم وآراءهم.

أولئك المسيحيون، لهم عيون لا ترى، وآذان لا تسمع، لهم عقول لا تفكر، وذاكرة تصرّ أن تنسى، غارقون في اللامبالاة، يجهلون أسماء الشهداء الذين سقطوا في سبيل حريتهم… إنهم شهود زور في قضية حق، اختاروا أن يكونوا نزلاء في فندق على أن يكونوا مواطنين في وطن.
أيُعقل أن يسقط زعماؤنا شهيداً تلو الآخر فيما يستمر البعض باللامبالاة وعدم الاكتراث وعدم تحديد موقف؟ إنه وطنكم وليس وطن أحمدي نجاد، فماذا تنتظرون؟

لأولئك الغارقين في أوهام القائد البطل، أُخرجوا من جحوركم، أفيقوا من ثباتكم، أزيلوا الغشاوة عن أعينكم، الأوطان لا يبنيها الجبناء المتلطون خلف العازل.

أسقطوا مؤامرة الصمت وساهموا في صنع القرار. أخرجوا من خلف العازل وحدّقوا في عين الشمس، واعلنوا الحقيقة المدوية في 7 حزيران:
لا سلاح سوى سلاح الجيش، ولا ولاء لغير لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل