#adsense

لا.. لتسليح الجيش! ونعم.. لتسلّح حزب الله!

حجم الخط

لا.. لتسليح الجيش! ونعم.. لتسلّح حزب الله!

«نيرون» لبنان سابقاً، وشارب «حليب السباع في حرب التحرير لهزّ المسامير»، ابلغنا انه لن يرحم احداً!! لا ترحم يا جنرال، فمَن لا يرحم لا يُرحم، والشعب اللبناني لن يرحم متاجرتك به من اجل جمهورية «الجنرال وصهره وابن اخته» في 7 حزيران 2009، احفظ هذا التاريخ جيداً!! هذا الكلام «الفاجر» بل «الاوفر دوز» فجور، والذي يبطن تهديداً مباشراً لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، لأن «الجنرال البرتقالي» اعلن ان اللعبة انتهت!! فعلاً اللعبة انتهت، فبعد ان يهدد مرشح الى النيابة رأس البلاد والجمهورية بغمز ولمز هذه المرة، هرباً من ارتداد ما يقوله عليه فيصرّح: «اذا كان المسؤول في الدولة يستعمل رأيه فهذا مختلف عن المسؤول الذي يستعمل نفوذه»، وزاد مهدداً: «للذين يستعملون هذا الاسلوب ان يتوقفوا لأننا لن نرحم احداصها»، فعلاً تكون اللعبة انتهت!!

انكشف زيف الجنرال المزوّر لمبادئه في سبيل الوصول الى السلطة، وانكشف عُريه وسقطت عنه ورقة «توت التفاهم»، فمَن سيصدّقه بعد خطاب نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي يتحدّى العالم والأمم المتحدة والولايات المتحدة التي هدّدها بالمواجهة، متخذاً قراراً بالنيابة عن الدولة اللبنانية رئاسة وحكومة وجيشاً قائلاً بالحرف الواحد – وهذا اخطر بكثير من اي كلام آخر قاله – «لا نريد اسلحتكم» والمفترض انها لتسليح الجيش اللبناني، وأتبعها بجملة تحمل اشكالية كبيرة في «نون الجماعة» فيها اذ قال: «وسنكون اصحاب الارض»، ولم يقل سيكون اللبنانيون اسياداً على ارضهم او اصحاب ارضهم او سيستردّون ارضهم، فمَن هؤلاء الذين سيكونون اصحاب الارض؟!

هل سمع جنرال الـ«Game Over» الذي تنتهي لعبه عادة بدماء وأرواح اللبنانيين بالفرار بروحه من ارض المعركة، هل سمع هذا الخطاب «العرمرمي» التهديدي لكل دول العالم وللشرعية الدولية وضمناً للقرار 1701، وكل القرارات المتعلقة بلبنان والصادرة عن الامم المتحدة؟ وهل سأل حليفه في ورقة حماية المسيحيين المزعومة التي تتركهم بين خيارين: اما اجتياح مناطقهم وانتهاك حرماتهم، واما الاستسلام طائعين لرغبات حزب الله ليعودوا من جديد اهل ذمّة، ولكن هذه المرة ليس في ذمّة الامبراطورية العثمانية التي اعطتهم حق حكم جبل لبنان عندما وضع نظام المتصرفية، بل سيكونون اهل ذمة في ذمة الامبراطورية الفارسية!!

وما رأي الجنرال في تسلّط حزب الله الذي كشف عن خطته في منع تسليح الجيش اللبناني الا من ايران ليصبح ملحقاً وتابعاً للحرس الثوري الايراني؟! ولماذا «يخرس» لسان الجنرال فلا يجيب المسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً عن مخاوفهم وقلقهم وهواجسهم من هذا الكلام الذي يضع لبنان في مواجهة دول العالم والشرعية الدولية، وبعدها يقولون لنا: «لن يتحوّل لبنان الى أسوأ من غزة بكثير» إن فازت معارضة حزب الله في الانتخابات!!

وهل سمع الجنرال قول نائب حليفه الذي قال: «سنتسلّح وسنقول للعالم اننا نتسلّح.. وسنكون اصحاب الارض وعندما يأتينا العالم وعلى رأسهم اميركا سنقول لهم ماذا نريد». بالطبع هذا الكلام ليس فيه رائحة التواضع ابداً، هو كلام مَن يظنّ ان حجمه تضخم الى حدّ انه ملأ السموات والارض، يرفض الشيخ نعيم قاسم السلاح للجيش اللبناني، ومباشرة يؤكد لنا ان حزبه سيتسلح ويتسلح الى حد قد يحق فيه لكل مواطن بـ«راجمة فجر او رعد لتنسفه» إن اعترض على اخذه رهينة وسنسمع هذه المرة مقولة: «فدا السيد خامنئي» – دام ظله عليهم -، هل مازال لدى الجنرال عون من قول بعد هذا الكلام الواضح بل الشديد الوضوح!!

وهل سمع الجنرال بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي ناشد اللبنانيين «تجديد الثقة بالميثاق الوطني الفريد الذي ارسى عليه السلف الصالح لبنان وطناً قائماً على شراكة العائلات الروحية»، والذي اكد ان «الاختلاف في الرأي لا يعني ابداً الخلاف على الوطن». هذا الكلام من وجهة نظره العمياء البصر والبصيرة قد يهدّد السلم الاهلي وقد يعتبرها تدخلاً في الانتخابات، على عكس سياسة «هزّ الاصبع» في وجه الجيش اللبناني، وفي وجه دول العالم لمصلحة المشروع الايراني الفارسي الآتي الينا تحت عنوان: «الشرق الاوسط الاسلامي الكبير»!!

وهل سمع الجنرال كيف تساءل نائب حليفه الشيخ نعيم قاسم عمّا اذا كان: «الدفاع عن لبنان يكون ببضعة اوراق تُسمّى استراتيجية دفاعية لا تسمن ولا تغني عن جوع إن بقيت على الورق، هل الدفاع عن لبنان يكون بالسماح للطائرات ان تحلّق في سمائنا ليل نهار»؟ طبعاً لم يقل لنا الشيخ قاسم كيف سيمنع حزب الله «ام كامل» من التجوال في الفضاء اللبناني، خصوصاً انها «تحيّك فيه حزّك مزّك» منذ ما قبل حرب تموز وما قبل التحرير وما بعد التحرير!! ولم يقل لنا لماذا اوقفت روسيا صفقة صواريخ اسكندر ومنظومة الدفاع الجوي الى سورية وايران والتي مازال غير مسموح امتلاكها لمواجهة الطائرات الاسرائيلية!! ولا نعرف لماذا لا يواجه لبنان «ام كامل» على الطريقة السورية: «لبنان يحتفظ لنفسه بحق الرد في الوقت الذي يراه مناسباً»، وهذا ليس عيباً حتى لا نلقي انفسنا بتهلكة الدمار والقتل الاجرامي، الا اذا كان حزب الله يتّخذ من هذا الكلام شعاراً انتخابياً لا اكثر ولا اقل، او هو يمهّد فعلياً وعملياً بعد الانتخابات لجرّ لبنان وشعبه الى حرب مدمّرة لا تبقي ولا تذر هذه المرة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل