#adsense

المستقبل والوطني الحرّ يغازلان الأكثريّة من بيروت إلى الشمال

حجم الخط

المستقبل والوطني الحرّ يغازلان الأكثريّة من بيروت إلى الشمال

في وجه النائب أسامة سعد والرئيس عمر كرامي، استنفر تيار المستقبل مناصريه، منفرداً في صيدا للاقتراع «زي ما هي لفؤاد وبهية»، وبـ«التضامن» في طرابلس لتجنب كأس التشطيب المرة، وبـ«صوّت صح» جال التيار الوطني الحر في مناطق الخطر في بيروت والشوف والبترون
اكتست مهرجانات يوم أمس اللونين الأزرق والبرتقالي حصراً، واكتسبت أكثر من معنى نظراً لأماكنها ومضامين خطاباتها وتوقيتها في يوم اقتراع الموظفين الذي كان بمثابة جرس إنذار لمن يعنيه الأمر، وخصوصاً لمن أتاحت له نتائج التسونامي في الانتخابات الماضية تدارك الأمر في انتخابات الشمال التي كان توقيتها بعد أسبوع من جبل لبنان.

مهرجانات تيار المستقبل توزعت منفردة في بيروت وصيدا، وبـ«التضامن» في طرابلس، وحاول النائب سعد الحريري استغلال الأولين لتكوين رافعة لمرشحه في صيدا الرئيس فؤاد السنيورة في وجه النائب أسامة سعد، فبدأ مهرجان العاصمة بإعلان دعمه له، قبل أن يتوجه جنوباً ليشارك السنيورة وزميلته بهية الحريري في مهرجان بدا فيه جلياً أن رئيس الحكومة غير معتاد على الجلوس وسط الجماهير.

وفي صيدا، كرّر الحريري قوله إن هذه الانتخابات مصيرية «وإن قرار صيدا سيكون بهية الحريري وفؤاد السنيورة وزيّ ما هي». ثم تعاقب المرشحان على الكلام، مستظلين كالعادة باسم رفيق الحريري الذي استعادت شقيقته مسيرته منذ عام 1979 حتى اغتياله، لتقول إن صيدا ستقف مع ذاتها لتراجع وتحاسب وتقيّم مسيرة ثلاثين عاماً.

وبدوره، رأى «رفيق رفيق»، كما تسمّيه الحريري العمة، أن التصويت سيكون لخط رفيق الحريري، متعهداً استكمال هذه المسيرة لبناء الدولة المدنية «الديموقراطية، لا الديكتاتورية التي يسيطر عليها لون واحد وقرار واحد». وقال إنه يترشح بناءً على ثقة الصيداويين طوال السنوات الأربع الماضية.
وفي مهرجان مقابل، توجه منافس لائحة المستقبل، النائب سعد إلى «أصحاب الهمة القوية» ليشدوا الهمة. وقال: «نخوض الانتخابات متسلحين بالجرأة والتصميم على الفوز والانتصار. لذلك فإن أنظار اللبنانيين كلهم، بل أنظار الأحرار والشرفاء في البلدان العربية والعالم أجمع، موجهة هذه الأيام إلى صيدا». وأكد أن تياره السياسي يناضل للإصلاح السياسي، وتجاوز الطائفية والمذهبية و«هما السبب الحقيقي لمسلسل الفتن والحروب الأهلية في لبنان. ونواجه معاً أحد رؤوس الفتنة المذهبية وهو يحاول اليوم تفجيرها داخل صيدا ومع محيطها»، مضيفاً أن هذا التيار يسعى إلى «بناء الدولة القوية القادرة، دولة الديموقراطية والرعاية الاجتماعية، لا الظلم الاجتماعي. ونواجه «أبو الضرايب» رمز الهدر والفساد، ورمز دولة الشركة والمزرعة، والدولة الهزيلة الضعيفة المستباحة، لا «الرشيقة» كما يحب «أبو الضرايب» أن يسميها زوراً».
ورأى أن معركة صيدا مختلفة عن مثيلاتها في لبنان، لأنها «معركة خارج التنافس على الزعامة الطائفية»، وأن المدينة تخوض ممانعة من نوع آخر «إنها ممانعة الانزلاق إلى منطق الفئوية والمذهبية لأنها الطريق المختصر إلى تفكك الدولة وتقويضها».

مؤشرات انتخاب الموظفين

أما في طرابلس، فحشد أعضاء لائحة التضامن الطرابلسية ما قدروا عليه، ليردوا على الرئيس عمر كرامي، بأنهم موحدون، رغم أن انتخابات موظفي طرابلس الرسميين المكلفين مهام رؤساء أقلام وكتّاب يوم الانتخابات بعد غد، كشفت عكس ذلك (عبد الكافي الصمد)، عدا أنها «بروفة» أولى لما يمكن أن تكون عليه الاستعدادات النهائية على بعد ثلاثة أيام قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

فاقتراع هذه العيّنة الصغيرة من الموظفين الذين يزيد عددهم على 500 ناخب في عاصمة الشمال، أظهر أن الالتزام بلائحة التضامن كان نسبياً، وأن التشطيب كان سيد الموقف، إذ لم يخف بعضهم أنه صوّت للرئيس كرامي والنائب مصباح الأحدب والنائب السابق جان عبيد، وتشطيب كل من النائب سمير الجسر والنائب السابق أحمد كرامي والمرشح سامر سعادة، مع إبقاء بقية أسماء اللائحة كما هي بلا تبديل.

وإذا كانت تلك المؤشرات لا تعدّ مقياساً يعوَّل عليه لمعرفة النتائج التي سترسو عليها الانتخابات منذ الآن، نظراً لأن انتخابات الموظفين لن تعلن نتائجها إلا بالتوازي مع نتائج الانتخابات العامة، ولأن من شاركوا فيها يمثلون نخبة ولا يعكسون حقيقة الجو الانتخابي على صورته في الأوساط الشعبية ذات الثقل الكبير والمؤثر، فإن مجرياتها لاقت صداها لدى الفرقاء الرئيسيين في عاصمة الشمال.

في هذا السياق، أشارت أوساط مقربة من اللائحة إلى «الأخبار» أن «إجراءات سريعة اتُّخذت لتدارك الأسوأ، وأن اجتماعات على مستويات مسؤولي الماكينات الانتخابية عقدت للتشديد على ضرورة التصويت للائحة كما هي، مع التحذير من أن التساهل في هذا الموضوع، وعدم معالجته فوراً، سيفتحان باب التشطيب على مصراعيه، وعندها لن يبقى أحد في منأى عن مخاطره».

وفي ظل هذا التطور، عقدت لائحة التضامن مهرجانها أمس، وحاولت تقديمه بمثابة «استعراض قوة لأعضائها» ذي اتجاهين: أولاً، بعضهم تجاه بعض، وثانياً في وجه منافسيهم، وتحديداً كرامي الذي نجح في شد عصب مناصريه في مهرجان الذكرى الثانية والعشرين لاغتيال شقيقه، فحاول منافسوه القول له من خلال مهرجانهم إنه «سيواجه تحالفاً متيناً لن يستطيع مهما امتلك من قوة، هو أو غيره اختراقه»، على حد تأكيد الأوساط نفسها.

لكن مصادر سياسية متابعة كشفت أن «استطلاعات رأي عدة تجرى يومياً وتبقى سرية، لتقصّي الوضع على الأرض، ومتابعة متغيراته، وأن بعضها يشير إلى أن فارق الأصوات بين الأول والأخير في اللائحة سيكون كبيراً، لذلك يتركز العمل على ردم الهوة ودفع الناخبين إلى عدم التشطيب لمنع اختراقها، بعدما رجّح كثيرون بناءً على معطيات مختلفة أن يكون كرامي أبرز من يمتلك حظوظاً لاختراقها».

■ مهرجانات التيّار الوطني الحر

في هذا الوقت، كانت مهرجانات التيار الوطني الحر تنتقل من مكانٍ إلى آخر. ومنها واحد في الشوف خاطب النائب العماد ميشال عون حضوره عبر اتصال هاتفي، رأى فيه «أن المصالحة في الجبل لم تكتمل بعد، ولم تتخطّ المصافحة»، وسأل: «هل يجوز بعد 26 عاماً أن يبقى المهجّرون مهجرين؟».

وفي لقاء شعبي في بلدة وجه الحجر ـــــ البترون، لمرشحي التيار، الوزير جبران باسيل وفائق يونس، قال باسيل إن «عصر استبداد رئيس الحكومة انتهى، وكل وزير له موقعه في الدستور، وهو رأس السلطة في وزارته، هذا ما نص عليه الطائف حين نقل الصلاحيات إلى مجلس الوزراء مجتمعاً». واستغرب كيف أن «البديهيات صارت أحلاماً عند الشعب اللبناني، فأن يكون لدينا طائرة لإطفاء الحرائق صار إنجازاً، وأن يكون لدينا كهرباء، أو مياه، أو بيئة نظيفة، أو طرق حديثة، كلها صارت من الأحلام، هذا ما أوصلتنا إليه الطبقة الحاكمة منذ 20 عاماً». ووضع المشكلة في الطبقة السياسية التي لا يناسبها الإنماء وتطبيق القانون.

كذلك، أقامت هيئة الصيفي في «التيار الوطني الحر» لقاءً في مقهى الجميزة شارك فيه أعضاء لائحة «التغيير والإصلاح» في دائرة بيروت الأولى.
________________________________________

نداء حركة الولاء اللبناني إلى الناخبين
Aقبل يومين من الانتخابات النيابيّة، وجّهت حركة الولاء اللبناني، التي يعمل على إنشائها النائب بهيج طبارة، نداءً للناخب اللبناني جاء فيه:
أيام معدودة تفصلنا عن موعد الانتخابات، فإن نتائج الانتخابات أصبحت شبه محسومة في عشرين دائرة انتخابية منذ تقاسُم المقاعد في الدوحة، وإن الانتخابات تكاد تكون محصورة في الدوائر الست الباقية.

لذلك، فإن حركة الولاء للوطن تتوجه إلى الناخبين، في هذه المحطة المفصليّة، وتدعوهم:
1ـــــ إلى إعلاء الصوت اعتراضاً على قانون انتخاب يعزّز الطائفية والمذهبية ولا يسمح بتداول السلطة، بل يعطل إرادة الناخب في معظم الدوائر الانتخابية.
2ـــــ إلى ممارسة حقهم الدستوري في الاقتراع بحرية بعيداً عن الضغوط والمغريات، وعدم التردد، عند الاقتضاء، بإسقاط ورقة بيضاء تعبيراً عن موقف رافض أو مستنكر.
3ـــــ الدعوة منذ الآن إلى إقرار قانون جديد للانتخاب يحقق المساواة بين المرشحين، ويعزز الاعتدال ويضمن صحة تمثيل القوى السياسية باعتماد النسبية.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل