#adsense

الحريري: سنربح الانتخابات والثلث المعطل للرئيس

حجم الخط

الحريري: سنربح الانتخابات والثلث المعطل للرئيس
الانتخابات تنطلق مع اقتراع الموظفين
مفاجأة جبيل: انسحاب نوفل لمصلحة مشروع الدولة

انطلقت العملية الانتخابية امس مع اقتراع الموظفين المكلفين اعمال اقلام الاقتراع الاحد المقبل والذين توجهوا امس الى الصناديق للإدلاء بأصواتهم التي ستبقى في الحفظ والصون في عهدة المصرف المركزي لتفرز مع النتائج كافة ليل الاحد، في وقت حمل اليوم الثالث ما قبل الحسم مفاجأة على مستوى من الاهمية، اسرت البعض وأزعجت الآخر تمثلت بانسحاب النائب السابق المرشح اميل نوفل من الانتخابات إفساحاً في المجال امام تحالف المستقلين والاحزاب في دائرة جبيل، الامر الذي من شأنه رفع حظوظ النجاح لهذه اللائحة في مواجهة لائحة المعارضة.

ووسط الاجواء المحمومة تسارعت في الساعات الاخيرة وتيرة حركة المرشحين على اللوائح المتنافسة في مختلف الدوائر فيما ظلت قضية بطاقات الهوية المزورة التي اثارها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة داخل جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وتابعها مع وزير الداخلية زياد بارود حاضرة، ولم يبدد إعلان بارود الذي جال امس على اقلام الاقتراع مؤكداً اتخاذ تدابير حاسمة في هذا الشأن ومطمئناً الى سلامة العملية الانتخابية، ذيول الضجة الواسعة التي خلفتها القضية في الاوساط السياسية والشعبية وخصوصاً في دوائر بعبدا وجبيل وزحلة، حيث طرحت جملة اسئلة عن كيفية ضبط التزوير طالما ان بعض المعلومات اشار الى ان التزوير واقع في المعلومات وليس في البطاقة بحد ذاتها.

وفي هذا الاطار، اشارت مصادر وزارية الى ان رئيس الحكومة كان تبلغ معلومات من الاجهزة الامنية اكدت اكتشاف بطاقات مزورة تعد بالآلاف لاستعمالها في الانتخابات النيابية، فأثار الموضوع في مجلس الوزراء وعلى الفور تحركت دوائر الداخلية التي حصلت على بعض هذه البطاقات واتخذت الاجراءات اللازمة في صددها ومن بينها استقدام اجهزة سكانر الى كل مراكز الاقتراع لكشف اي تلاعب او تزوير. وفيما اكدت وجود موقوفين في الملف حذرت المواطنين من استعمال المزور تحت طائلة الملاحقة القانونية وفق قانون العقوبات الجزائية، وحملت المصادر المسؤوليات لمن يحاول ان يتلاعب بالبطاقات بقصد تشويه العملية مشيرة الى ان الوزير بارود سيتحدث يوم السبت ويقول كل شيء.

في مجال آخر، اكدت مصادر مطلعة انه لا يجوز تضخيم هذه المعلومات وتوسيع حجم ملف البطاقات اكثر مما يستأهل طالما ان التحقيق وضع يده عليها وهناك موقوفون فلا يجوز تالياً توظيف الملف في الصراع السياسي واستخدامه لاحقاً.

ودعت المصادر القوى السياسية التي تملك بطاقات مزورة الى المسارعة بتزويد وزارة الداخلية بها لضمها الى ما هو متوفر من معلومات في هذا الملف.

اما مفاجأة جبيل التي يتوقع ان تقلب المقاييس في الدائرة من الخسارة الى الربح والعكس، فكشفت مصادر في الغالبية عملت على خط الاتصالات ان حركة المشاورات بين فاعليات المنطقة بهدف توحيد اللوائح بين المستقلين والاحزاب لم تتوقف طوال الفترة الماضية وحاول البعض توسيط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الموضوع غير ان الجواب كان نفسه دائماً "ان الرئيس على مسافة واحدة من الجميع والرئاسة فوق الانتخابات والمرشحين"، وكان الرئيس سليمان اكد اكثر من مرة وقوفه على الحياد وقال انه غير محرج لانه لم يرشح لا ابنه ولا صهره. وأضافت المصادر ان حركة الاتصالات تزخمت بعد المهرجان الذي اقامته المعارضة في جبيل بكل ما شهده بدءاً من التنظيم وصولاً الى المواقف التي اطلقها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وأضاءت على بعض العوامل التي لعبت دوراً اساسياً في اتجاه توحيد الجهود ابرزها:

– تكليف عناصر الانضباط في حزب الله تنظيم امن المهرجان.

– استقدام مجموعات شيعية من الضاحية الجنوبية ومناطق اخرى لزيادة الحشد الجماهيري في المكان.

– الخطاب السياسي الذي اعتمده عون ودفاعه عن حزب الله والسيد حسن نصرالله.

وذكرت المصادر بالجهد الذي كان بدأ منذ فترة بمساهمة من قوى 14 آذار منذ ان اطلق المرشح سامي الجميّل مبادرته في جبيل عندما دعا الى التوافق بين المستقلين و14 آذار، ولفتت الى ان الرئيس امين الجميّل والدكتور سمير جعجع فاتحا رئيس الجمهورية بالموضوع عندما التقاه قبل بدء اعمال طاولة الحوار الاثنين الماضي فأبلغ سليمان إليهما انه ليس في وارد التدخل في جبيل لنصرة هذا المرشح أو ذاك رافضاً التدخل بكل أوجهه، الامر الذي سمح للجميّل بتجديد المبادرة فسارع الى تكثيف اتصالاته في الساعات الماضية وأفضت الى زيارة قام بها المرشح ناظم الخوري الى بيت الكتائب المركزي قبل ظهر امس.

في هذا الوقت، كانت سلسلة من اتصالات تجري مع المرشح اميل نوفل الذي ابدى تجاوباً ملحوظاً لتسهيل التوليفة الجديدة في جبيل واستعداده للانسحاب اذا كان الامر يسهل نجاح المساعي المبذولة لتوحيد القوى وبالفعل اعلن نوفل انسحابه في بيان مقتضب. كما اعلن المرشح الدكتور محمود عواد انسحابه تضامناً مع المساعي الرامية الى توحيد الصفوف.

وقالت مصادر جبيلية ان ما جرى هو صيغة الحل التي ترضي اكثرية الجبيليين، وسجلت نجاح القوى المسيحية في جبيل بتأكيد حضورها الفاعل رغم محاولات الاستبعاد التي كانت تتعرض لها من قبل حزب الله، معتبرة ان الحالة الجبيلية المستجدة خلقت دينامية جديدة على المستوى الشعبي وخصوصاً على الفئات المستقلة الفاعلة انتخابياً والتي تأثرت سلباً بخطاب العماد عون الاخير.

في غضون ذلك، اعلن رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري انه اذا ربحت قوى 14 آذار الانتخابات النيابية ووجدت ان من مصلحة لبنان ان يكلف بتشكيل الحكومة فانه سيكون مستعداً لتلبية الواجب.

وقال الحريري في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان من حق المعارضة الديموقراطية ان تشكل حكومة وفق ما تريد اذا فازت في الانتخابات مؤكداً ان "هذا المطلب هو مطلبنا بأن تطبق الديموقراطية".

وقال الحريري: لن نسمح بأن يضرب احد مؤسسات الدولة "والسما زرقا"، وأكد قائلاً: سنربح الانتخابات ونؤيد اعطاء رئيس الجمهورية الثلث المعطل.

مضيفاً: ان الذين يتنطحون ليصبحوا وزراء للداخلية او العدل فلن نسمح لهم "والسما زرقا".

وتمنى الحريري ان يتقبل الجميع نتائج الانتخابات "وان نساهم جميعاً في بناء المؤسسات وقيام الدولة".

ورداً على سؤال بشأن الدين العام قال: الديون تراكم قسم منها بالكهرباء وقسم منها بالضمان، وطبعاً هناك فساد، لكن لا يجوز تحميل المسؤوليات بشكل سياسي وانتقائي ومن دون اي اثباتات.

وقال: نحن فزنا بالانتخابات في العام 2005 بسبب الموجة الوطنية الكبرى، وطبعاً لا يمكننا ان ننسى شهداءنا، ونحن نخوض انتخابات لبنان، وكل ما نريده هو مصلحة لبنان، نعم لبنان اولاً رغم انتقادهم لنا.

اضاف: بلغنا مرحلة قبل استشهاد الرئيس الحريري اصبح العلم اللبناني شيئاً يخاف اللبنانيين من حمله، فيما انتفاضة الاستقلال كسرت حواجز الخوف، وقد حافظنا على السلم الاهلي عندما وقفنا مكتوفي الايدي ازاء الهجمة على بيروت ومنعنا الفتنة.

وقال: نحن نريد افضل العلاقات مع ايران بين دولة ودولة، فيما هي اليوم ليست كذلك. اما المقاومة فيجب ان تكون للبنانيين وبالتالي يجب ان يكون قرارها بيد اللبنانيين، فيما قرارها اليوم لدى فئة.

وتابع: نحن لا نريد المثالثة بل المناصفة، والثلث المعطل في احد وجوهه هو المثالثة.

واشار الى ان الثلث المعطل كما ورد في الدستور هو للقرارات الاستراتيجية ولضمان منع اتخاذ اي قرار يؤذي البلد، لا لتعطيل الامور كلها في البلد.

وقال: من الممكن ان نختلف مع رئيس الجمهورية، لكننا سنحتكم الى المؤسسات والدستور، فنحن نريد ان يخرج لبنان من لعبة المحاور سواء ايران او سورية او اميركا او غيرهم.

ورداً على سؤال، قال: الطرف الآخر يخوّننا، ويقول إن فوزنا سيسبب الفتنة، فهل نملك نحن وسائل التخويف؟

وأكد الحريري ان حزب الله هو حزب لبناني، لكن الخلاف معه سياسي، نحن نريد اخذ المواطن اللبناني الى بر الامان، وان يأخذ القانون مجراه على الجميع، ودورنا الاساسي ان يطبق القانون وان نؤمن الاستقرار وحماية مشروع الدولة، كما يهمنا الجيش اللبناني وان يتم دعمه بالمعدات والسلاح المتطور وبالعديد ايضاً، ولا يهمنا من أين يأتي السلاح، فالمهم ان نعزز الجيش.

وبشأن الهويات المزورة قال: ما حصل في مجلس الوزراء ان وزير الداخلية الذي يقوم بعمل مشكور ابلغ عن وجود هويات مزورة، ونحن في 14 آذار مستحيل ان نقوم بتزوير بطاقات الهوية ونبذل المستحيل لكي يتمكن المواطن اللبناني من التعبير عن صوته.

اضاف: سمعنا ان هناك معملاً للهويات المزورة في بريتال، وإن صحت المعلومات فعلى الجيش وقوى الامن ان تداهم هذا المكان.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل