#adsense

موجة مسيحية ضد عون تكتسح من بعبدا الى المتن وكسروان وجبيل والبترون

حجم الخط

بعد انسحاب نوفل وهجوم عون على رئيس الجمهورية بعد البطريرك :
موجة مسيحية ضد عون تكتسح من بعبدا الى المتن وكسروان وجبيل والبترون
أجواء تذكّر بنتائج الحلف الثلاثي والموجة المسيحية ترفض مس سليمان وصفير

يبدو ان الاجواء تغيرت بسرعة كبيرة فالعماد عون الذي كان يسيطر على الساحة المسيحية بدأ يفقدها تدريجاً، وبسرعة كبيرة وفي الساعات الاخيرة قبل الانتخابات النيابية.

فاذا كان العماد عون لم يستطع تحمل ترشيح اميل نوفل في جبيل واعتبره تدخلاً من رئيس الجمهورية لان نوفل صديق لرئيس الجمهورية باعتباره انه من منطقته، فان انسحاب اميل نوفل اطلق معركة مسيحية شرسة ضد العماد عون، اذ ضاق المسيحيون ذرعاً بتهجم العماد عون تارة على البطريرك صفير وطوراً على رئيس الجمهورية، ثم على القضاء اللبناني والقضاة الموارنة الكبار، ثم على الكتائب، والقوات والاحرار والكتلة الوطنية بشكل لم يعد اي طرف مسيحي خارج اطار الهجوم العوني، وباتت الاجواء واضحة، فالشارع المسيحي بات ضد عون وادى انسحاب نوفل من جبيل وهجوم العماد عون على الرئيس سليمان الى انطلاق شرارة كهربائية مسيحية ضد العماد عون في مناطق الاشرفية وفرن الشباك والحدث وصولا الى زحلة ثم الى ساحل المتن الجنوبي كله وانطلياس وجل الديب وبكفيا والمتن الشمالي، اما جونيه فباتت في غليان كبير، وكسروان الفتوح لم تعد تتحمل هجوم العماد عون على الرئيس سليمان والبطريرك صفير في اي لحظة، الى ان جاءت عملية الضغط فانسحب اميل نوفل من جبيل وترك الساحة لمعركة عنيفة ارادها عون فامتدت الى البترون والكورة وزغرتا وصولا الى بشري واقاصي الارز.

لم يتجرأ زعيم ماروني على القيام بما قام به عون والمس بالثوابت المسيحية والرموز المارونية، فاذا كان الموارنة قد سامحوا او نسوا عملية ضرب البطريرك من انصار العماد عون عام 1989 فهم لن ينسوا الهجوم المتكرر من عون على البطريرك وهذا الامر اطلق نارا غاضبة لدى المسيحيين على العماد عون.

وتبدو الامور بعد انسحاب نوفل من جبيل وكأنها باتت تقول الآتي، وهو ان المسيحيين باتوا يقولون انهم لم يعودوا يريدون العماد عون حتى نائباً.

امس مع انسحاب نوفل وانطلاق الشرارة المسيحية الكبرى يمكن القول ان العماد عون انتهى مسيحياً، وهي بمثابة 13 تشرين عام 1991، لكنها ستأخذ ستة اشهر الى سنة وتظهر النتائج وتظهر ان عون انتهى مسيحياً.

الماروني لم يعد يتحمل الهجوم على البطريرك صفير من قبل العماد عون.

الماروني لم يعد يتحمل الهجوم على رئاسة الجمهورية من قبل العماد عون.

الماروني يريد حرية ولا يقبل ان يحكمه احد كما يفعل العماد عون.

الماروني لا يقبل ادارة شؤونه من الخارج ولا تلقي العماد عون كل الدعم من دول خارجية.

تغيرت المعركة الانتخابية، ويوم الاحد ستكون النتائج مختلفة، موجة مسيحية عارمة ضد العماد عون تدعم رئاسة الجمهورية المعتدلة وتدعم البطريرك الماروني ولا تقبل بالديكتاتورية العسكرية لدى عون.

المفاجأة اتت من قضاء جبيل عندما قرر المرشح المستقل اميل نوفل الانسحاب من المعركة افساحاً في المجال لخوض معركة رابحة ضد العماد عون، فلقضاء جبيل حساسية مفرطة، فهو قضاء رئيس الجمهورية حيث حاول المعنيون بداية عدم استفزاز الجنرال عون عبر ترشيح المستقلين حتى لا يشكلوا اية حساسية لعون، لكن عون رفض اية محاولة لادخال المستقلين في لوائحه واصر على اقفال لوائحه رافضاً اية تسوية.

فاذا كان المرشح المستقل اميل نوفل لم يستطع عون تحمل ترشيحه فانه آثر ترك الساحة لصراع مسيحي مسيحي عنيف، حيث قررت الاحزاب مجتمعة، كتائب قوات واحرار وكتلة خوض معركة مسيحية كسر عضم مع الجنرال ميشال عون.

ويتسلح هؤلاء بالهجوم المستمر للجنرال على بكركي ورئاسة الجمهورية، والعماد عون قال ان رئيس الجمهورية يتدخل في جميع دوائر جبل لبنان، رغم ان الرئيس سليمان اعلن وابلغ الجميع انه غير معني لا باللوائح ولا بالاسماء ولا بالانتخابات، لكن اصرار عون على خوض المعركة على جبهتين: جبهة رئاسة الجمهورية ، حيث قطع العماد عون الود مع الرئيس منذ زمن وعمد عبر بعض محازبيه او مرشحيه او الاقلام الموالية له الى تدبيج تصريحات مبطنة ضد الرئيس سليمان.

كذلك فان عون يخوض معركة انجاح مرشحيه في هذا القضاء لكن يوم امس كان يوماً غير عادي حين اعلان المرشح المستقل نوفل ومرشح 14 آذار محمود عواد، وهذا يعني توحيد الساحة في مواجهة التيار الوطني الحر، علماً ان رئاسة الجمهورية خلافاً لشكوك المعارضين فانها لم تتعاط ولم تتدخل في الاسماء واللوائح والانسحابات، لا بل ابلغ كل الجهات انه لا يزال على مسافة واحدة من الجميع، لكن هول المفاجأة اربك العماد عون لانها جعلته في مواجهة مباشرة وحقيقية مع الدكتور سمير جعجع والرئيس الجميل والأحزاب المسيحية في 14 اذار وجفاء مع الاكليروس، وهذا ما يرفضه الجنرال، بل يعتبر ان حرباً كونية تخاض ضده وتحديداً رئاسة الجمهورية.

لكن ما جرى امس الاول في الاشرفية حين حضر الرئيس امين الجميل والدكتور جعجع المهرجان يثبت ان المواجهة اصبحت بين عون والاحزاب المسيحية كافة في اقضية جبل لبنان.

والاندفاعة القوية التي حصلت عبر استقالة نوفل وحصر المواجهة تحت عنوان معركة مسيحية مسيحية يخوضها عون في مواجهة الاحزاب، هذه الاندفاعة وصلت الى كسروان حيث بدأت طلائع حدتها تعتمل في نفوس الكسروانيين واعادت بالذاكرة الى ايام الحلف الثلاثي حين تحالفت الاحزاب المسيحية في مواجهة «فؤاد شهاب الناصري» واليوم تحاول هذه الاحزاب اعتماد الاتكال على الخلاف القائم بين عون وبكركي لخوض معركة شبيهة بمعركة الحلف الثلاثي ضد «الجنرال الايراني».

وبالعودة الى توحيد القوى في مواجهة عون في قضاء جبيل فان ارباكا قد حصل في صفوف العونيين حاولوا بداية التخفيف من وطأته، لكن سريعا اكتشف اركان الماكينة العونية ان نبض المستقلين في جبيل وحماستهم قد انتقل الى قضاء كسروان الفتوح حيث بدأت الماكينات للائحة الموالاة والمستقلين العمل على الارض واظهار القوة عبر مسيرات سيارة تحمل اعلاماً للائحة المستقلين والاحزاب.

هذه الاوضاع دفعت بالعماد عون الى الادلاء بتصريح عنيف جاء فيه: اذا ارادوا التدخل عبر ضغوط على المواطنين فانا الديموقراطي سأعود الى اصلي مقاتلاً ولن اسمح بذلك.

وكان العماد عون قد رفض ان يشارك في آخر الندوات التي تجريها المؤسسة اللبنانية للارسال مع الاقطاب، فاشترط بداية ان تجرى المقابلة معه بعد مقابلة سمير جعجع فوافقت الادارة، لكن لاحقاً اشترط ان تكون مقابلته في اليوم الاخير الذي يسمح به القانون اي مساء الجمعة، فاعتذرت المؤسسة اللبنانية للارسال لانها ارتبطت بموعد مسبق مع الرئيس نبيه بري.

وهنا استشاط عون غضباً وقرر نهائياً عدم المشاركة، واستعاض بظهوره الاخير يوم الجمعة على تلفزيونه الخاص الـOTV.

فالجنرال ميشال عون الذي رفض ان يكون الرئيس بري آخر المتكلمين لان الخلاف بينهما انطلق من قضاء جزين، ففي هذا القضاء تبدو ماكينة النائب سمير عازار تعمل بكامل طاقاتها، وتسعى اللائحة الى عدم تمرير اي اسم من لائحة التيار الوطني.

اما العونيون فقد اوعزوا الى مناصريهم ومحازبين في الزهراني عدم تأييد وتشطيب الرئيس بري شخصياً وما زاد من الاشتباك الانتخابي بين بري وعون هو الكلام الذي اطلقه المرشح العوني زياد اسود والذي قال فيه ان مجلس الجنوب يعمل جيداً في شهر الانتخابات.

اما بخصوص الكتلة المستقلة التي يترأسها ادمون رزق فقد استاءت مصادرها كثيرا من التكليف الشرعي في جبل الريحان، واستهجنت المصادر كيف ان ابناء جبل الريحان الذين يعرفون جيداً ادمون رزق الذي كان خطيباً في الحسينيات كيف يأتي تكليف ديني يمنع التصويت له.

وامس اتصل رزق بوزير الداخلية زياد بارود طالباً تأمين رؤساء اقلام في جبل الريحان من الطائفة المسيحية، معتبراً ان هذا الطلب غير طائفي بل ينطلق من حسن سير العملية ويهدف لمنع اي تلاعب.

اما في زحلة فقد استغربت اوساط لائحة الموالاة ان تعمد الكتلة الشعبية الى توسل اساليب رخيصة مثل نشر صور النائب سعد الحريري في شوارع المدينة لتضليل السكان بان الحريري هو الذي يسيطر على القرار في زحلة، وهذه الاساليب اعتمدها العونيون في زحلة لافهام الناخب ان المعركة هي بين الجنرال المسيحي والنائب الحريري السني ليستدروا مزيداً من العطف والتأييد.

كما ان الاوساط تستغرب كيف ان الكتلة الشعبية تروج عن نقل نفوس بهذه السرعة بأعداد كبيرة من عرسال ومحيطها الى قضاء زحلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل