"الراي" تكشف عن معلومات جديدة عن مخطط "حزب الله" في تفجير السفارة الإسرائيلية في أذربيجان
أكدت مصادر قريبة من "حزب الله"، ان ما تردد عن التخطيط لمهاجمة السفارة الاسرائيلية في باكو، عاصمة أذربيجان، ردا على اغتيال الدولة العبرية، القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية، تنقصه الكثير من التفاصيل، خصوصا ان «منزلة الحاج رضوان كبيرة جدا لدى الحزب، والانتقام له يكون باغتيال شخص بمنزلة الرئيس الاسرائيلي او رئيس الوزراء او وزير الدفاع او رئيس الاركان او مسؤولين استخباراتيين على مستوى رفيع».
وكشفت المصادر لـ «الراي»، ان الحزب درس العديد من «مخططات الانتقام، مثل تنفيذ سلسلة من العمليات الصغيرة ضد الجيش الاسرائيلي او تدمير مركز يهودي على غرار تفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس العام 1994 (والذي اودى بحياة 85 شخصا، ووجهت اصابع الاتهام فيه الى مغنية، اضافة الى تفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة الارجنتينية، ما أسفر عن مقتل 29 شخصا)، لكن مكانة الحاج رضوان اعلى من ذلك. ومن هذا المنطلق اتى التخطيط لعملية التفجير في باكو».
واوضحت المصادر، ردا على سؤال، عن الهدف من التفجير المحتمل ومن كان يستهدف: «كان هناك اجتماع لمسؤولين من وزارة الدفاع والاستخبارات الاسرائيلية في منطقة آسيا في السفارة في باكو، لذلك ارتأى الحزب تكرار نموذج تفجير السفارة الاميركية في بيروت عام 1982، والذي أدى الى مقتل 63 شخصا، بينهم مسؤول الاستخبارات الأميركية في الشرق الاوسط روبرت ايمس».
ونفت المصادر من ناحية ثانية، ان تكون مخططات «خلية حزب الله» في مصر، ردا على اغتيال مغنية. وقالت: «كانت هناك فكرة استهداف سفن غربية في قناة السويس، لكن تم التخلي عنها، لان قيادة الحزب لا تعتبر استهداف السفن الاميركية او الاوروبية ردا مناسبا على جريمة اغتيال الحاج رضوان».
وعزت المصادر المطلعة انكشاف عملية باكو والقاهرة، «الى غياب قيادة مغنية لجهاز الامن التابع لحزب الله، اذ بعد استشهاده، اصبحت قيادة جهاز الامن الخارجية جماعية، ولم ترق الى مستوى عقل مغنية وخبرته في التخطيط والتنفيذ».
واكدت ان الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله «على علم بمكامن الضعف في جهاز الامن الخارجي، وهو يعمل حاليا على اعادة تنظيمه وفق بدائل محددة».
وكان لبنانيان واربعة مواطنين من أذربيجان، مثلوا امام المحكمة في باكو، الاثنين، بعد توجيه اتهامات لهم بالتخطيط لمهاجمة السفارة الاسرائيلية.
وقال ناطق باسم محكمة الجنايات في أذربيجان ان المحاكمة – التي بدأت في 27 أيار تعقد في جلسات مغلقة، تم تأجيلها حتى 10 حزيران. واضاف انه «طبقا للائحة الاتهام، فان المواطنين اللبنانيين وصلا الى أذربيجان باوامر لتنفيذ اعمال ارهابية». وتابع ان اللبنانيين «يرتبطان» بـ «حزب الله» وتنظيم «القاعدة».
واكد ان المسلحين كانا يعملان على تنفيذ اوامر بتجنيد مواطنين أذربيجانيين ووضع خطة لمهاجمة السفارتين الاسرائيلية والاميركية اضافة الى محطة غابالا لرصد الصواريخ في شمال البلاد. واضاف انه يشتبه في ان للمتهمين علاقات بالحرس الثوري الايراني. وجاء في لائحة الاتهام ان اللبنانيين هما علي كركي وعلي نجم الدين.
وكانت صحيفة «لوس انجليس تايمز» نقلت عن مسؤولين اسرائيليين وغربيين، ان الهجوم المخطط كان جزءا من جهود اوسع قام بها «حزب الله» وايران لاستهداف مرافق اسرائيلية. وصرحت مصادر للصحيفة بأن اللبنانيين اعتقلا في أيار 2008 وكانا انتقلا في وقت سابق من العام بين باكو وايران ولبنان.
وتابعت الصحيفة ان المجموعة خططت لتفجير ثلاثة الى اربعة قنابل في وقت متزامن في المنطقة المحيطة بالسفارة الاسرائيلية الواقعة في برج يضم مكاتب ومنازل وغيرها من السفارات ومكاتب كبرى الشركات الاجنبية. ونقلت عن مسؤولين غربيين مناهضين للارهاب ان «حزب الله» خطط لعملية انتقام على مقتل مغنية، شباط 2008 بانفجار سيارة في دمشق ألقت الحركة مسؤوليته على اسرائيل.