الجمعة الأوّلى من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 3: 11-21
خطبة بطرس
11 وبينما كانَ الرّجلُ يلازمُ بطرسَ ويوحنّا، أسرعَ الشّعبُ كلّهُ إليهما في الرّواقِ المدعوّ رواقَ سليمان، وهم مذهولون.
12 فلمّا رأى بطرسُ ذلك، خاطبَ الشّعبَ قائلاً: "أيّها الرّجالُ الإسرائيليّون، ما بالكم متعجّبينَ من هذا؟ أو ما بالكم تتفرّسونَ فينا كأنّنا بقوّتنا نحنُ أو بتقوانا قد جعلنا هذا الرّجلَ يمشي؟
13 إنّ إلهَ إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب، إلهَ آبائنا، قد مجّدَ فتاهُ يسوع، الذي أسلمتموهُ أنتم وأنكرتموهُ أمامَ بيلاطس، وكانَ قد عزمَ على إطلاقه.
14 أمّا أنتم فأنكرتم القدّوسَ البارّ، وطلبتم أن يوهبَ لكم رجلٌ قاتل،
15 وقتلتم ربّ الحياةِ الذي أقامهُ الله من بينِ الأموات، وعلى ذلك نحنُ شهود.
16 وبفضلِ الإيمانِ باسمِ يسوع، شدّدَ اسمُ يسوعَ هذا الرّجلَ الذي تشاهدونهُ وتعرفونهُ. والإيمانُ بيسوعَ هو الذي أعادَ إلى هذا الرّجلِ تمامَ صحّتهِ هذه أمامكم جميعًا.
17 والآن، أيّها الإخوة، أنا أعلمُ أنّكم عن جهلٍ فعلتم ذلك، كما فعلَ أيضًا رؤساؤكم.
18 وهكذا أتمّ الله ما سبقَ فأنبأهُ على لسانِ جميعِ الأنبياء، أنّ مسيحهُ سيتألّم.
19 فتوبوا إذًا، وارجعوا لتُمحى خطاياكم،
20 فتأتيَ أوقاتُ الفرجِ من قبلِ الربّ، إذ يُرسلُ إليكم المسيحَ يسوع، الذي سبقَ فأعدّهُ لكم،
21 والذي ينبغي أن تحتفظَ بهِ. السّماء، حتى الأزمنةِ التي يجدّدُ فيها الله كلّ ما تكلّمَ به، بفمِ أنبيائهِ القدّيسينَ منذُ القديم
الإنجيل
يو 14: 8-14
يسوع طريقُنا إلى الآب
8 قال لهُ فيليبُّس: "يا ربّ أرِنَا الآب، وحَسبُنا".
9 قال لهُ يسوع: "أنا معكُم كلّ هذا الزّمان، يا فيليبُّس، وما عرفتَني؟ مَن رآني رأى الآب، فكيفَ تقول أنت: أرِنا الآب؟
10 ألا تؤمنُ أنّي أنا في الآب، وأنَّ الآب فيَّ؟ ألكلامُ الذّي أقولهُ لكم، لا أقولهُ من تلقاء نفسي، بل الآبُ المُقيم فيَّ هو يعملُ أعمالهُ.
11 صدِّقوني: أنا في الآب والآبُ فيَّ. وإلاّ فصدِّقوا من أجل الأعمال نفسها.
12 ألحقَّ الحقَّ أقول لكم: مَن يؤمنُ بي يعملُ هو أيضًا الأعمال التي أنا أعملها، وأعظم منها يعمل، لأنّي أنا ذاهبٌ إلى الآب.
13 كلُّ ما تطلبونَهُ باسمي أعملهُ، ليمجَّد الآبُ في الابن.
14 إن تطلبوا شيئًا باسمي فأنا أعملُهُ.
شرح الإنجيل:
8: خر33/18.
9: يو1/18؛ 10/30؛ 12/45؛ 17/6؛ قول1/15؛ عب1/3.
10: يو10/38؛ 12/49؛ 14/20، 24؛ 17/21.
ألا تؤمن: الإيمان وحده يرينا حضور الإبن في الآب، والآب في الإبن. يخطىء فيلبّس، إذ يطلب من يسوع أن يُظهر له الآب ظهورا محسوسا (متى16/1).
11: يو10/37-38.
12: يو7/33؛ 13/1؛ 14/28؛ متى8/10؛ 21/21؛ لو17/6.
لأنّي إلى الآب ذاهب: إذا غاب يسوع قام بما كان هو يعمل. وليس المقصود أن يأتوا بالآيات، بل أن يشهدوا أمام العالم ليؤمن العالم بيسوع (17/21-23). إنّ العمل العظيم، الّذي حققه يسوع في حياته، هو خلق جماعة مؤمنة يرسلها إلى العالم، لتشهد بعده، ويؤمن به العالم (17/17-18). وهذه الجماعة هي كنيسته.
13: يو13/32-33؛ 15/16؛ 16/2326؛ 17/1؛ متى7/7-11؛ رسل3/16.
14: تهمل مخطوطات هذه الآية كلّها، وتهمل أخرى الضمير في "تسألوني"، وقد تُهمله لتلاقي التعبير "تسألوني باسمي"، ولكن هذا التعبير وارد في الكتاب (مز25/11)
للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.