#adsense

الأحد الثاني من زمن العنصرة: أحد الثالوث

حجم الخط

الأحد الثاني من زمن العنصرة: أحد الثالوث
الرسالة: روم 11: 25-36

توبة إسرائيل

25 لا أريدُ، أيّها الإخوة، أن تجهلوا هذا السّرّ، لئلاّ تكونوا حكماءَ في عيونِ أنفسكم، وهو أنَّ التّصلُّبَ أصابَ قسمًا من بني إسرائيل، إلى أن يؤمنَ الأممُ بأكملهم.

26 وهكذا يخلُصُ جميعُ بني إسرائيل، كما هو مكتوب: "من صهيونَ يأتي المُنقذ، ويردُّ الكفرَ عن يعقوب،

27 وهذا هو عهدي معهم، حينَ أُزيلُ خطاياهم".

28 فهم من جهةِ الإنجيلِ أعداءٌ من أجلكم، أمّا من جهةِ اختيارِ الله، فهم أحبّاءُ من أجلِ الآباء،

29 لأنّ الله لا يتراجعُ أبدًا عن مواهبه ودعوته.

30 فكما عصيتمُ الله أنتم في ما مضى، ورُحمتم الآنَ من جرّاءِ عُصيانهم،

31 كذلكَ همُ الآنَ عصَوا الله من أجلِ رحمتكم، لكي يُرحموا الآنَ هم أيضًا،

32 لأنّ الله قد حبَسَ جميعَ النّاسِ في العُصيان، لكي يرحمَ الجميع.

نشيد في حكمة الله

33 فيا لَعُمقِ غِنى الله وحكمتهِ ومعرفته! ما أبعدَ أحكامهُ عنِ الإدراك، وطرقهُ عنِ الاستقصاء!

34 فمنْ عرفَ فكرَ الرّبّ؟ أو من صارَ لهُ مشيرًا؟

35 أو من أقرضهُ شيئًا فيردَّهُ الله إليه؟

36 لأنّ كلّ شيءٍ منهُ وبهِ وإليه. لهُ المجدُ إلى الدّهور. آمين.

الإنـجيل
متى 28: 16-20
يسوع يظهر لتلاميذه ويُرسلُهم

16 أمّا التّلاميذُ الأحَدَ عَشَرَ فذهبوا إلى الجليل، إلى الجبلِ حيثُ أمَرَهم يسوع.

17 ولمّا رأوهُ سجدوا لهُ، برغمِ أنّهم شكُّوا.

18 فدنا يسوعُ وكلّمهم قائلاً: "لقدْ أُعطيتُ كلّ سلطانٍ في السّماءِ وعلى الأرض.

19 إذهبوا إذًا فتلمذوا كلَّ الأمم، وعمّدوهم باسمِ الآبِ والابنِ والرّوحِ القدُس،

20 وعلّموهم أن يحفظوا كلّ ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كلَّ الأيّامِ إلى نهايةِ العالم".

شرح الإنجيل:

16: متى26/32؛ 28/7، 10.

16-20 خاتمة الإنجيل وخلاصته. تشبه خطبة يسوع هنا خطبة موسى (تث30/8، 10، 16). وفي الخطبة ثلاثة أفكار أساسيّة: سلطان المسيح المطلق، ورسالة التلاميذ، ووعد يسوع بحضوره الدائم.

16 إلى الجبل: لا يمكن تحديد هذا الجبل جغرافيا، ولكنّه يذكّر بجبل الوَسْوَسة (4/8)، وجبل التجلّي (17/1).

17 برغم أنّهم شكّوا: لم يؤمن التلاميذ دون صعوبة بقيامة يسوع (مر6/11، 14؛ لو24/11، 41؛ يو20/24-29). أدخلهم تدريجيّا في عمق هذا السرّ، وذلك بظهوراته المتكرّرة لهم، وبفعل الرّوح القدس.

18: دا7/14؛ متى11/27؛ يو3/35؛ 13/3؛ 17/2؛ أف1/20-22؛ فل2/9-10.

أعطيت كلّ سلطان: أبى يسوع أن يسجد للشيطان فيحظى بسلطان دنيويّ (متى4/9-10)، وأطاع الآب حتّى الموت فأولاه الآب سلطانه نفسه، السلطان الّذي أعطى لإبن الإنسان (دا7/14).

19: رسل1/8؛ مر16/15.

كلّ الأمم: حصر متّى رسالة يسوع، أثناء حياته الأرضيّة، بالشعب اليهوديّ (10/5-6، 23؛ 15/24). أمّا بعد القيامة فالبشارة إلى النّاس أجمعين. على ما تنبّأ به آشعيا (42/6؛ 45/20؛ 49/6).

الأمم: هي هنا الوثنيّون واليهود معا (25/32؛ 24/9، 14).

عمّدوهم: هذه العبارة اللاهوتيّة الدقيقة تعكس رتبة العماد في الجماعة المسيحيّة الأولى.

باسم: يعني هذا التعبير الصّلة الخاصّة بين المؤمن المعمّد والأقانيم الإلهية الثلاثة.

20: حج1/13؛ متى18/20؛ يو14/23؛ متى13/39، 49؛ 24/3.

أنا معكم: سُمّي يسوع "عمانوئيل" أي الله معنا (1/23) في بدء الإنجيل، وها هو يردّد الإسم نفسه فيقول، في آخر الإنجيل، "أنا معكم"، وبهذا يحقّق وعد الله لنا، في العهد القديم، (خر3/12؛ إر1/8؛ أش41/10؛ 43/5). إنّه حضور فعّال يقوم بدور مساو لدور الرّوح القدس، على ما يرى يوحنّا (14/16؛ 16/7-11؛ 1يو2/1).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:

نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل