"الأحرار": الانتخابات مصيرية لأنها تدور حول مستقبل لبنان
شدد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار على أن هذه الانتخابات مصيرية، مشيراً إلى أنها تدور حول مستقبل لبنان المتمحور حول خيارين لا ثالث لهما، فإما لبنان الوطن النهائي والكيان السيد المستقل وإما لبنان الساحة، والمنصّة وعلبة البريد.
المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار، وإثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، أصدر البيان الآتي:
"نتوجه بنداء حار وصادق إلى المحازبين والأصدقاء وكل أحرار لبنان عشية الانتخابات النيابية، ونخاطب بواسطته عقلهم وضميرهم وإرادتهم، مجددين الثقة بقدرتهم على استيعاب الرهانات وإدراك الأخطار وعلى مواجهتها:
1 – كيف لا تكون هذه الانتخابات مصيرية وهي تدور حول مستقبل لبنان المتمحور حول خيارين لا ثالث لهما:
فإما لبنان الوطن النهائي والكيان السيد المستقل والنظام الديمقراطي التعددي القائم على الحرية والعدالة والمساواة، لبنان الرسالة والدور، لبنان الدستور الواحد والجيش الواحد والقرار الواحد والدولة المحتضنة كل عائلاته، لبنان المحيّد عن الصراعات والتجاذبات.
وإما لبنان الساحة، والمنصّة وعلبة البريد، ومعسكر الظلامية والشمولية والاستكبار، لبنان طاولة مقامرة للمحور الإقليمي، لبنان المنزلق إلى مواجهة مع الشرعيتين العربية والدولية.
2 – كيف لا تكون الانتخابات مفصلية وأحد رهاناتها حرف المسيحيين عن مسار ثوابتهم التاريخية وإلحاقهم بتحالفات ثنائية، في وقت يخشى من نزاعات مذهبية تتعدى الإطار اللبناني والعربي إلى المستوى العالمي.
وهي مفصلية بامتياز حيث يسعى بعضهم إلى إلغاء الآخرين ورهن إرادتهم وتجميعهم في موكب يوجهه باتجاه غريب عن خياراتهم الثابتة وفق مصالحه ومزاجه، وهي بالتأكيد حاسمة لجهة انتصار الأخلاق في التعاطي السياسي في مواجهة أساليب تلفيق الأكاذيب والاتهامات، والتخوين، واحتقار الآخر ورفض الاعتراف به، والتفاعل الإيجابي معه بحسب معادلة غريبة عن ماضينا وحاضرنا وكارثية لمستقبلنا، وهي تخير اللبنانيين بين أن يكون رقماً في رصيدهم فيرتقي إلى أسمى الرتب أياً يكن سلوكه، أو أن يصبح خصماً فتنهال عليه الألسن السليطة التي تحركها عقول استعلائية مريضة.
3 – كيف لا يكون موقف الأحرار واحداً حاسماً صارخاً في وجه الأضاليل والشعارات والتلفيقات والوعود والمغامرات والانقياد للمصالح والأحقاد والغرائز.
لذا نطلب من محازبينا وأصدقائنا المشاركة الكثيفة التي يجب أن تسجل رقماً قياسياً يُفهم المتلاعبين بالمسلمات اللبنانية، كما بعواطف اللبنانيين، أن خططهم بلغت نهايتها، وأن لا مجال بعد الآن للغش والخداع. ونطلب منهم الالتزام المطلق بلوائح 14 آذار والمتحالفين معها على مساحة الوطن بلا استثناء ومن دون التوقف أمام أي اعتبار بالغاً ما بلغت معطياته، نظراً إلى خطر الرهانات ودقة الظروف. ونأمل في أن يعتبر كل واحد منهم نفسه معنياً شخصياً وهو كذلك إذا أحسن قراءة المرحلة وتحدياتها. إن مستقبل الوطن الذي تحلمون به والذي بذلتم أغلى التضحيات في سبيله بين أيديكم فكونوا على مستوى أمله بكم".