مجلس شورى الدولة يوقف تنفيذ فقرة من تعميم صادر عن الداخلية تتعلق بـ"الأسماء المتشابهة"
قرر مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ الفقرة /7/ من البند /تاسعًا/ من التعميم رقم 43/أ.م/2009 الصادر عن وزير الداخلية والبلديات بتاريخ 2/6/2009، والمتعلق بـ"الأسماء المتشابهة"، إذ أن وزارة الداخلية خالفت أحكام المادة 96 من قانون الإنتخاب رقم 25 تاريخ 8/10/2008 وتجاوزت حد السلطة بإصدارها التعميم المذكور مخالفة مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين عندما أفتت باحتساب الصوت المدلى به إسما وشهرة فقط، في حال التشابه في الأسماء، لصالح المرشح الأكثر شهرة (les candidats notoires).، لأنه لا يجوز تفضيل أي من المرشحين لمجرد أن أي منهما قد أُفسح في المجال أمامه للظهور أكثر من غيره بعد إعطائه مناصب إدارية. ويأتي قرار مجلس الشورى بناء على دعوى قدمها المستدعي جبران إسطفان باسيل المرشح في دائرة البترون بسبب تشابه اسمه مع اسم المرشح عن الدائرة نفسها جبران جرجي باسيل.
قرار صادر عن مجلس شورى الدولة:
وقف تنفيذ فقرة من تعميم صادر عن الداخلية تتعلق بـ"الأسماء المتشابهة"
صدر عن مجلس شورى الدولة برئاسة القاضي شكري صادر قرار نافذ على أصله تم إبلاغه إلى كل من وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ووزير الداخلية المحامي زياد بارود.
وهذا نص القرار:
رقم المراجعة: 15673/2009:
– المستدعي: جبران إسطفان باسيل.
– المستدعى بوجهها: الدولة- وزارة الداخلية والبلديات.
الهيئة الحاكمة: الرئيس: شكري صادر
المستشار: ميريه عفيف عماطوري.
المستشار: يوسف الجميل
مجلس شورى الدولة
"باسم الشعب اللبناني"
إن مجلس شورى الدولة،
بعد الإطلاع على أوراق الملف وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الأصول،
وبما أن المستدعي جبران إسطفان باسيل تقدم لدى هذا المجلس بتاريخ 5/6/2009 بواسطة وكيله القانوني بمراجعة سجلت لدى قلم هذا المجلس تحت الرقم 15673/2009، يطلب بموجبها قبولها في الشكل والأساس وتطبيق الأصول الموجزة وإصدار القرار في غرفة المذاكرة، معجل التنفيذ ونافذًا على أصله بوقف تنفيذ الفقرة السابعة من البند تاسعًا من التعميم رقم 43/أ.م/2009 الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 2/6/2009، وإعلان اختصاص هذا المجلس وإبطال القرار المطعون فيه لمخالفته أحكام القانون ولتجاوزه حد السلطة ومخالفته مبدأ المساواة في ما يتعلق بالفقرة السابعة السالفة الذكر.
وبما أن المستدعي يدلي تأييدًا لمطالبه بالوقائع والأسباب التالية:
1- أن المشترع أعطى اللبنانيين الحق في الترشيح للإنتخابات ضمن شروط حددها الدستور والقوانين دونما أي تمييز أو مفاضلة أو تفرقة من أي نوع كانت بين المرشحين. وإن المشترع لم يعط وزارة الداخلية سلطة التشريع والإفتاء وتفسير القوانين ووضع التشريعات الجديدة، إذ إن السلطة التشريعية هي المولجة وحدها بهذه المهمة.
2- أن وزارة الداخلية خالفت أحكام المادة 96 من قانون الإنتخاب رقم 25 تاريخ 8/10/2008 وتجاوزت حد السلطة بإصدارها التعميم المذكور مخالفة مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين عندما أفتت باحتساب الصوت المدلى به إسما وشهرة فقط، في حال التشابه في الأسماء، لصالح المرشح الأكثر شهرة (les candidats notoires).
3- أنه لا يجوز تفضيل أي من المرشحين لمجرد أن أي منهما قد أُفسح في المجال أمامه للظهور أكثر من غيره بعد إعطائه مناصب إدارية.
4- أن التعميم المطعون فيه هو من القرارات الإدارية القابلة للطعن أمام مجلس شورى الدولة.
5- أنه يقتضي تطبيق الأصول الموجزة ووقف تنفيذ الفقرة موضوع الطعن من التعميم المطعون فيه، كونها تتعلق بالإنتخابات النيابية التي ستجري بتاريخ 7/6/2009، مما يستوجب صدور قرار في غرفة المذاكرة يكون معجل التنفيذ ونافذا على أصله.
وبما أن رئيس المجلس قرر تقصير مهلة جواب الدولة إلى ساعة، بالنظر للعجلة القصوى وكلف الدولة الإجابة على طلب وقف التنفيذ ضمن المهلة المذكورة اعلاه.
وبما أن الدولة أجابت ضمن المهلة طالبة رد الإستدعاء كون القرار المطلوب وقف تنفيذه جاء متوافقا مع القوانين النافذة، وخاصة قانون الإنتخابات رقم 25 تاريخ 8/10/2008، وليس من مبرر بالتالي لوقف تنفيذه.
وبما أن المستشار المقرر وضع تقريره بتاريخ 5/6/2009، كما أعطى مفوض الحكومة مطالعته بذات التاريخ.
فبناء على ما تقدم،
– في طلب وقف التنفيذ:
بما أن المستدعى يطلب وقف تنفيذ الفقرة /7/ من البند /تاسعًا/ من التعميم المطعون فيه رقم 43/أ.م./2009 تاريخ 2/6/2009، لتجاوزه حد السلطة ومخالفته مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين.
وبما أن شروط المادة 77 من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة متوافرة في المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي تقرير وقف التنفيذ.
وبما أن العجلة القصوى متوافرة أيضا كون الإستحقاق الإنتخابي أضحى داهمًا، فيقتضي بالتالي إعطاء قرار وقف التنفيذ صفة القرار المعجل التنفيذ النافذ على أصله.
لذلك،
يقرر المجلس بالإجماع:
– وقف تنفيذ الفقرة /7/ من البند /تاسعًا/ من التعميم رقم 43/أ.م/2009 الصادر عن وزير الداخلية والبلديات بتاريخ 2/6/2009، وإعطاء القرار المذكور صفة النفاذ على الأصل.
قرارًا معجل التنفيذ نافذًا على أصله، أُصدر وأُفهم علنًا بتاريخ 5/6/2009.
الكاتب المستشار المستشار الرئيس
دانيال حبيب يوسف الجميل ميريه عماطوري شكري صادر.
تنص حرفيا الفقرة السابعة من البند التاسع من التعميم رقم 43/2009 الصادر عن وزير الداخلية والبلديات، والتي تأتي تحت عنوان "الأسماء المتشابهة"، على أنه "في حال وجود مرشحين في ذات الدائرة يحملان ذات الإسم وذات الشهرة فإنه يصار إلى احتساب الصوت المدلى به إسما وشهرة فقط، لصالح المرشح الأكثر شهرة (Le candidat notoire) منعا للإلتباس المقصود الرامي إلى خلق إرباك لدى هذا الأخير على مستوى إحتساب الأصوات، وفي حال تساوي مرشحين في الشهرة العامة (notoriete publique)، فإنه يعتد بالإسم الثلاثي بغرض التمييز بينهما".
قرر مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ الفقرة /7/ من البند /تاسعًا/ من التعميم رقم 43/أ.م/2009 الصادر عن وزير الداخلية والبلديات بتاريخ 2/6/2009، والمتعلق بـ"الأسماء المتشابهة".
6- المشترع أعطى اللبنانيين الحق في الترشيح للإنتخابات ضمن شروط حددها الدستور والقوانين دونما أي تمييز أو مفاضلة أو تفرقة من أي نوع كانت بين المرشحين. وإن المشترع لم يعط وزارة الداخلية سلطة التشريع والإفتاء وتفسير القوانين ووضع التشريعات الجديدة، إذ إن السلطة التشريعية هي المولجة وحدها بهذه المهمة.
7- أن وزارة الداخلية خالفت أحكام المادة 96 من قانون الإنتخاب رقم 25 تاريخ 8/10/2008 وتجاوزت حد السلطة بإصدارها التعميم المذكور مخالفة مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين عندما أفتت باحتساب الصوت المدلى به إسما وشهرة فقط، في حال التشابه في الأسماء، لصالح المرشح الأكثر شهرة (les candidats notoires).
8- أنه لا يجوز تفضيل أي من المرشحين لمجرد أن أي منهما قد أُفسح في المجال أمامه للظهور أكثر من غيره بعد إعطائه مناصب إدارية.