يوم الدفاع عن الكيان والنظام والحرية والاستقلال والجمهورية
في 14 آذار وقف اللبنانيون صفا واحدا لمواجهة الطغيان المخابراتي السوري – اللبناني المشترك. وقفوا معا لمواجهة آلة التصفيات والاغتيالات والارهاب. وقفوا معا ليردوا بالملايين في الداخل والخارج في آن واحد على تظاهرة الثامن من آذار التي قادها السيد حسن نصرالله لشكر سوريا والرئيس بشار الاسد على مآثرهما في لبنان… ويومها كان دم الرئيس الحريري لا يزال رطبا على ارض بيروت!
في 14 آذار زالت الفوارق بين اللبنانيين. توحد المسلمون والمسيحيون معا تحت راية "ثورة الارز" التي اخرجت الوصاية الاحتلالية من ارض لبنان. في تلك اللحظة التاريخية النادرة وضعت الاسس الحقيقية للبنان الاستقلال بالتحام شعارات المسلمين والمسيحيين الوطنية، وبتوحد النظرة الى الكيان، والنظام، والصيغة.
تلك اللحظة الوطنية التاريخية النادرة فاتت "حزب الله"، وخرج منها الجنرال ميشال عون لينطلق مسار الثورة المضادة للاستقلال التي بلغت ذروتها في غزوات 7 ايار التي قام بها "حزب الله" في بيروت والجبل والشمال والبقاع الاوسط من جهة، واعلان الجنرال عون التحاقه النهائي بالمحور السوري – الايراني من خلال الزيارتين اللتين قام بهما بداية لايران ثم لسوريا. بالطبع، كان اصطفاف عون في الجانب السوري – الايراني سابقا للزيارتين وتجلى في ما تجلى في حملاته الشهيرة التي غطّت الاغتيالات التي استهدفت القادة الاستقلاليين طوال ثلاثة اعوام متتالية، وكان آخرها اغتيال النقيب الطيار سامر حنا الذي عاب عليه الجنرال عون تحليقه في سماء لبنان فوق ارض لبنان في سجد!
واليوم، بعد الاختبارات المرة التي شهدها لبنان، من الاغتيالات، الى الحرب التوريطية في تموز2006، فاحتلال وسط العاصمة ومحاصرة المؤسسات، واقفال مجلس النواب، انتهاء بالغزوات المسلحة التي قادها "حزب الله" ضد المدنيين الآمنين في 7 ايار، نصل الى ساعة الحقيقة بعد اقل من 24 ساعة عندما يتوجه الناخبون اللبنانيون الى صناديق الاقتراع، ويقيننا ان معظمهم حسم خياراته السياسية، بينما بقيت فئة صغيرة مترددة في الذهاب الى الصندوقة، او مترددة في الاختيار… ويبدو انها هي التي ستحمل المفاجآت الكبيرة يوم غد الاحد…
قبل 24 ساعة لم يعد امامنا سوى الركون الى عقل الناخب وقلبه. لم يعد في وسعنا إلا العودة الى وعي الناخب في حسم خياراته الوطنية في معركة انتخابية قد تكون تكون الأكثر مصيرية منذ انشاء الكيان عام 1926. ففي يوم غد سيحدد الناخب مصير الكيان برمته. سيحدد مصير النظام. سيحدد مصير الصيغة. سيحدد مصير نمط الحياة اللبنانية.
غدا سيكون اللبنانيون ولا سيما الاستقلاليون من 14 آذار وخارجها، على موعد مع التاريخ الذي سيكتبونه بالاوراق التي يسقطونها في الصناديق.
غدا سيكون على الاستقلاليين، في كل مكان، الوقوف مثلما وقفوا في الرابع عشر من آذار، في ذلك اليوم اللبناني الواحد ليمنعوا مرور مشروع الدويلة، وليحولوا دون سقوط لبنان الاستقلال والحرية في قبضة "حزب ولاية الفقيه". هذا هو اساس التصويت: انسوا الاسماء والاشخاص والمناطق، وانظروا الى الخطر الحقيقي الذي يتهدد لبناننا الحبيب من الداخل كما من الخارج ودافعوا عن الكيان والنظام. دافعوا عن حرياتكم واستقلال بلدكم… دافعوا عن نمط حياتكم الذي صنع هذا البلد الفريد… دافعوا عن الجمهورية.