بيان المطارنة سحب ملف الاصلاح من عون وطالب سليمان بتطبيقه بعد الانتخابات

بيان المطارنة سحب ملف الاصلاح من عون وطالب سليمان بتطبيقه بعد الانتخابات
بري : سأترشح لرئاسة المجلس والرئيس أكبر من أن يطلب كتلة نيابية
المر : بكركي تدافع عن لبنان والمسيحيين والموارنة لن يخذلونها وانا اؤيدها

غداً يوم آخر، فقد دخلت البلاد مرحلة الانتخابات وننتظر الاحد الكبير.
توقفت الحركة وتوقف كل شيء، وحدها الانتخابات تحرك المواطنين ويعيشون من خلالها الحماسة والانتظار.
فمنذ الآن هدأ السياسيون والمرشحون ودخل الجميع في السكون لأن القانون الانتخابي يفرض ذلك، لكنهم استغلوا ليل امس ليفرغوا ما في جعبتهم.

فالعماد ميشال عون أطلق المواقف وأطلق الابتهاجــات، وحـــاول خلال ندوته عبر تلـفزيون الـOTV ان يطلق الاتهـــامات مردداً شعاراته عن التغيير والاصلاح، وواعدا الناخبين الانتظار اربع سنوات اخرى حتى يؤمن لهم نظاما يعطي الحقوق والواجبات.

لكن عون وجه ايضا سهامه باتجاه رئاسة الجمهورية واعتبر ما حصل في جبيل انه مؤامرة تستهدفه، وان رئاسة الجمهورية هي التي رتبت الانسحابات، حتى ان كتلة التغيير والاصلاح في جبيل خرجت عن طورها واصفة ما جرى بأنه من صنع النفعيين.

لكن المرشح المستقل المنسحب اميل نوفل اقسم بوحيده ان الرئيس لم يقل له شيئا بل انسحب حتى يؤمن ظروف النجاح للائحة المستقلين.

ومما زاد في ارباك معسكر العونيين الانتخابي البيان الختامي للمطارنة الذين طالبوا بأن يبادر رئيس البلاد الى الإصلاح فور الانتهاء من الانتخابات عبر المؤسسات.

هذه الدعوة سحبت ايضاً من التيار الوطني الشعار الذي حمله اثناء جولاته الانتخابية في الدورة الماضية وفي الدورة الحالية وكان هذا الشعار وعداً يطلق في كل جولة انتخابية بأن الإصلاح قادم، فجاء بيان المطارنة واضعا تطبيق هذا الشعار قولاً وفعلاً بيد رئيس البلاد.

هذا القلق امتد من جبيل الى سائر الاقضية المسيحية وبدا ككرة الثلج يكبر ليجتاح عدة اقضية.

ففي كسروان كما في المتن بدأ العصب المسيحي يشتد خصوصا بعد الهجوم المستمر على بكركي ورئاسة الجمهورية المارونية، ومما زاد استياء المسيحيين هو تجاهل العماد عون كلياً للصرح البطريركي حيث لم يقم بزيارة اليه.

كذلك، فان المعنيين في التيار الوطني لمسوا مدى حجم الاتهامات التي أطلقت وطاولت العماد عون بأنه يحارب الفساد فيما البعض من أركانه متهمون بملفات عديدة، اضافة الى ان العماد عون الذي رفض ان يكشف حساباته لدى جمهوره عمد الى اختيار بعض المرشحين في كسروان الذين دفعوا اموالا طائلة وصلت الى اكثر من مليوني دولار.

اذاً، غداً سيكون يوما حافلا سيترقب فيه الجميع نتائج هذا اليــوم الكبير، خصوصاً وان لبنان يعتمد يوماً واحداً للانتخابات للمرة الاولى في تاريخه، من هنا فان اجراءات قد اتخذت ووضعت الخطط لتسهيل السير لمنع الازدحام، كذلك فان القوى الامنية بـــدأت منذ مساء امس بانتشار امني واسع في كافة الأقضية اللبنانية.

الرئيس بري اعلن الرئيس نبيه بري انه سيترشح لرئاسة المجلس النيابي لأنه يستطيع ان يخدم في هذا الموقع واصفاً مجلس النواب بصمام الأمان.

وناشد الرئيس بري رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان يصدر توضيحا عنه عما حصل مؤخرا في جبيل.

وقال في حوار مع الزميل مارسيل غانم مساء امس «انا اعرف لماذا اناشد الرئيس لانني متيقن بأن فخامته اكبر بكثير من ان يطالب بكتلة (نيابية) من الآن».

وقال ردا على سؤال اخر متصل بهذا الموضوع: «اناشد فخامة الرئيس بذلك لاننا متنا وعشنا لوصلنا الى رئيس توافقي»، مشيرا الى ان كلام الدكتور سمير جعجع اوحى وادخل فخامة الرئيس بالموضوع، واظهر الامور وكأن رئيس الجمهورية «طاوع» جعجع بهذا الموضوع، وقال ان مكانة الرئيس سليمان أجلّ من ذلك وهو رئيس توافقي.

ورد الرئيس بري على وصف الانتخابات بالمصيرية فقال «الانتخابات اللبنانية مصيرية بالنسبة للخارج ولكنها وحدوية للداخل، حاجي نكبّر الحجر، هذه الانتخابات ستوحّد اللبناني وخصوصا اذا فازت المعارضة».

واذ اعرب عن ارتياحه جدا للوضع الانتخابي مشيرا الى الاستنفار والتوتر عند الاسرائيلي ازاء هذه الانتخابات الذي يعود لقلقها من الحوار الاميركي مع كل من ايران وسوريا ومن فوز المعارضة الذي يقوّي المقاومة في المنطقة.

ورأى ان كلام الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن الانتخابات اللبنانية يصرف في الداخل الايراني بمناسبة انتخابات الرئاسة، وقال «لقد جعلوا من كلامه، اي من الحبّة الايرانية قبة لبنانية».

ورفض كلام التخويف من المعارضة مشيرا الى «نجاح المقاومين في انتخابات 1992 و1996 و2000 و2005 ولم يحصل شيء مختلف».

واكد انه سواء ربحت 14 او 8 اذار «ستكون هناك حكومة وحدة وطنية»، كاشفا ان هذا هو «احد اهم اعمدة التوافق» السوري – السعودي.

واضاف «هذا الشيء الذي سيحصل والباقي حصرم رأيته في حلب».

وكرر «الذي سيحصل هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحاجي نكسر بعضنا ببعض من اجل امور انتخابية» وقال ان السعودية وسوريا تعرفان مصلحة لبنان.

وكشف ان فريق 14 اذار طالب بالثلث المعطل في الدوحة ردا على اقتراحه الشهير (10 – 10 – 10).

وقال ان الثلث المعطل ليس المرة الاولى في تاريخ الحكومات اللبنانية، مشيراً الى انه في حكومة الرئيس السنيورة الاولى كان للرئيس لحود الثلث المعطل.

ورفض مقولة ان الثلث المعطل عطل الحكومة، وقال ان رئيس الحكومة لا يريد تجربة هذه الحكومة، وان قيادة الحكومة عطلت الحكومة لانها تريد ان تعطل هذه التجربة.

واضاف «ان تجربة الثلث الضامن ليست تجربة غريبة عن طبيعة الطائف والنظام اللبناني».

وقال انه اذا فازت الموالاة ولم تقبل مشاركة المعارضة فاننا «نبقى خارج الحكم ولكن سيكون أعرج»، وجدد القول باسم المعارضة دعوة فريق 14 اذار الى المشاركة في الحكم اذا ما فاز فريق 8 اذار، معربا عن الاستعداد لاعطاء الثلث المعطل لهذا الفريق.

وقال ردا على سؤال «ان الكتلة الوسطية لا تنشأ ابان الانتخابات بل بعدها، والذي يريد ان يعمل وسطياً لفخامة الرئيس يكون ذلك بعد الانتخابات».

واكد ان المعارضة ليس لديها ادنى فكرة لتغيير النظام اللبناني، مكرراً ان المعارضة مع الطائف للمرة الالف.

وشدد على ان المعارضة هي مع الحرية والملكية الفردية ومع النظام اللبناني والنظام المصرفي، ومع الخصخصة حيث يجب ان يخصخص.

واذ شدد على المقاومة شكر ايران وسوريا على دعمهما للمقاومة.

المر النائب ميشال المر في مقابلة تلفزيونية مع الزميل وليد عبود على تلفزيون (M.

T.

V) قال بأن تحالفه مع العماد ميشال عون في العام 2005 اتى بعد اطلاق الاخير مواقف ايجابية تجاهي، واتخذت قراري بالتحالف معه من اجل فك عزلته يومها بعد التحالفات الانتخابية التي كانت قائمة يومها، وايضا من اجل السعي لتقوية المسيحيين ولذلك ارتضيت المشاركة في اجتماعات الكتلة بهدف تعزيز الموقف المسيحي.

اضاف النائب المر، بأن طرحه من اجل انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا انتقاليا لمدة سنتين، لاقى تأييدا من قبل امين عام الجامعة العربية عمرو موسى والبطريرك صفير الذي تحفظ بداية على مدة الولاية، ثم عاد وقبل بالأمر كخيار انتخابي وبعد عودتي لاطلاع النائب عون على خلاصة اتصالاتي اعرب لي عن تراجعه عن تأييده هذه الخطوة التي كان وافق عليها قبل مباشرة اتصالاتي وابلغني انه تراجع عن موقفه، ويريدنا ان نطالب الرئيس السابق اميل لحود تشكيل حكومة ثانية مقابل الحكومة التي كان يترأسها فؤاد السنيورة.

وعن الوضع الانتخابي في المتن الشمالي قال، بأن لا مبرر للأسباب المشحونة التي يخلقها الفريق المواجه، لكن على ضوء الارقام الواقعية في المتن الشمالي، فان اللائحة ستنجح كلها، وستعرف النتيجة الساعة العاشرة من ليل يوم غد الاحد.

وبأن نواب المتن الشمالي لم يقدموا خدمات للمنطقة، ولا اية خطوات على الصعيد الوطني، بل اوصلوا البلاد الى الفراغ وعطلوا المؤسسات، وان النواب هؤلاء لا يستطيعون الاجابة على اسئلة المواطنين، عما حققوه للمنطقة وللناخبين وهم حاليا في مقابل اخفاقهم ينتقدوننا لخدمتنا الناس، لكن الناخب المتني واعٍ ويعرف انجازاتهم التخريبية، وكذلك الرأي العام المتني يطلب المحاسبة للنواب الذين لم يحققوا اية تقديمات وخدمات ومشاريع لصالح المتن الشمالي او البلاد ككل، ومع ذلك يتمسك هذا الفريق باطلاق شعارات وعبارات الاصلاح والتغيير ويعطلون في الوقت ذاته عمل المؤسسات، لانهم يمتلكون الثلث المعطل، وكان عدد من النواب الموارنة في التكتل يلجأون اليها للشكوى على النائب عون زمن الفراغ بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، قائلين بأنهم لا يستطيعون تحمّل الفراغ ونتائجه ويصمتون في الاجتماعات.

وعرض النائب المر، جواب وزارة الداخلية على مراسلته التي طالب فيها الرد على اتهامات النائب ميشال عون، حول تأجيره مبنى مكاتبه لوزارة الداخلية، والتي جاء فيه نفياً قاطعاً للشائعات التي اطلقها النائب عون في حق النائب المر، كما ان المشاركة الارمنية لُبّيت قياساً الى ما يشاع، وان الكلام عن المشاركة الارمنية ستدفع نحو رفع مستوى المشاركة دعماً للائحة «الانقاذ المتني».

ان المستقلين هم فعاليات او قوى موجودة في كل المناطق، وهم ايدوا النائب عون في العام 2005 لكنه اعتبر بأن ما حاز عليه من اصوات في المناطق هو نتيجة قوته الانتخابية، لكن هؤلاء المستقلين حالياً يشكلون كتلة مستقلة.

ولفت الى ان المجالس البلدية والاختيارية، هم في معظمهم مؤيدون لي وعملوا في العام 2005 لدعم العماد ميشال عون، وهذه القاعدة التي تضم المجالس البلدية والاختيارية ستوصل النائب المر الى مجلس النواب ومعه المستقلين.

وانا ساهمت في وصولهم في العام 2004 وكان مضى على وجودي خارج الحكم اربع سنوات.

وعارض النائب المر، الاستمرار في اعتماد الثلث المعطل، لان التجربة اظهرت بأنه عطل المؤسسات وعمل الدولة، ولن نسمح للعماد عون بتعطيل المؤسسات، ومن الافضل اعتماد صيغة الثلاث عشرات، بحيث يكون للرئيس عشرة وزراء بما يمكنه من حيازته على قوة في القرار.

ورأى ان البطريرك اغناطيوس هزيم هو مرجع روحي متجرد وله مكانته السياسية والروحية في الطائفة وفي لبنان، اذ ان البطريرك هزيم حريص على مصلحة لبنان والطائفة ومن هنا اتى كلامه المؤيد لي، وكذلك فان البطريرك هزيم مؤيد لمواقف البطريرك صفير.

وهو قال انه يقف الى جانب بكركي في مواقفها الوطنية.

وتابع النائب المر بأن بكركي في العام 2009، اي حاليا، هي اقوى 10 مرات مما كانت عليه سابقا، لان لبنان في مأزق، وهي المرجع الاساسي بالنسبة للارثوذكس والكاثوليك ولذلك فانا اعتقد بأن الموارنة في هذه الانتخابات لن يخذلوا بكركي، لانها تسعى للحفاظ على دور لبنان ومسيحييه.

واذ رفض النائب المر، الرد على الشائعات والادعاءات التي يطلقها النائب ميشال عون في حقه لانجازات انتخابية، قال بأن مرشحي لائحة العماد عون في المتن الشمالي لا يملكون اي وجود انتخابي او سياسي، وكذلك ادعو ابناء المتن الشمالي لتحكيم عقلهم وضميرهم ويحسنوا اتخاذ قرار الاقتراع لصالح لبنان.

الرئيس سليمان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جدد التأكيد امس على حيادية الدولة بأجهزتها وادارتها ومؤسساتها حيال الاستحقاق الانتخابي، وكرر مواصلة العمل على انجاز هذه الانتخابات في اجواء من الشفافية والحرية والديموقراطية بعيداً من الضغوط والتأثيرات والرشاوى من اي نوع كان.

وطلب الرئيس سليمان من المجلس الدستوري الجديد الذي اقسم اعضاؤه اليمين امامه النظر بالتجاوزات والشكاوى والطعون التي تقدم اليه بعين قانونية بحتة، وأشار الى ان وقت الجهود اتى لأن الولاء يجب ان يكون للدستور والضمير الحي والتجرد.

الحريري رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري أكد خلال اختتام الحملة الانتخابية من البيال ان تيار المستقبل يختار تيار الدولة اولا، وتيار القانون اولا، ويؤكد على التزام القانون عموما وقانون الانتخابات خصوصا.

وقال الحريري، قرارنا احترام الخصوم كما الحلفاء، هذا قرارنا، وهو نابع من تمسكنا بالديموقراطية بدءاً من حرية الرأي والتعبير وصولا الى الاحترام الكامل لقرار الناخب مهما كان يوم الاقتراع.

وأضاف الحريري ان الديموقراطية لا تستقيم الا باحترامنا الكامل غير المنقوص لقرار الناخبين والناخبات، وكل ما نتمناه هو ان يحترم خصومنا قرار اللبنانيين واللبنانيات لتكون ديموقراطيتنا كاملة.

بارود وزير الداخلية زياد بارود عقد مؤتمرا صحافيا تحدث خلاله عن اليوم الانتخابي الطويل مؤكدا ان اي تزوير يوم الانتخابات لن يمر والبطاقات الـ600 موضوع الشكوى ليست مزورة انما الاشكالات عليها تم حلها.

وقال الوزير بارود ان الحبر المستخدم للبصم لا يمحى بسهولة، وان اي معطى تزود به الوزارة سنتخذ تدابير مشددة بشأنه، موضحاً ان هيئة الاشراف على الانتخابات ستجتمع طوال يوم الاحد.

وعن موضوع ما حكي عن الرشوة في زحلة قال ان الموضوع اصبح بيد القضاء، وان النيابة العامة وضعت يدها عليه ولا أتدخل في اي تحقيق قضائي.

واصدرت وزارة الداخلية والبلديات البيان الآتي: «حسما للغط حول حضور أشخاص بتاريخه الى وزارة الداخلية والبلديات للمراجعة بشأن بطاقات هوية صادرة سابقا، أوضحت الوزارة انها قد استدعت فعلا اشخاصا للتأكد من مطابقة بصمتهم وقيودهم تبعا لشكاوى واردة اليها، وفي ضوء استشارة صادرة عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل.

ويندرج هذا التدقيق في اطار تدابير تتخذها الوزارة لمنع تزوير البطاقات ولضبطها».

البيان الختامي للمطارنة اصدر المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك صفير بيانهم السنوي، كرروا خلاله النداء لاجراء انتخابات شفافة، وطلبوا فيه من المواطنين تغليب المصلحة العليا على اي مصلحة فئوية او طائفية.

وأضاف البيان ان المطارنة يتطلعون مع رئيس الجمهورية بعد الانتخابات الى المباشرة بعملية الإصلاح، ولا بد من اعطاء الأولية لتحقيق اللامركزية الادارية من اجل بناء الوحدة الوطنية، كما دعا البيان اللبنانيين للمحافظة على وطنهم بالتضامن وليبعدوا عنه نار الفتنة والانقسام، وليواجهوا ظروف المرحلة بالتفاهم وباللجوء الى الحوار وحده لحل الخلافات.

العماد قهوجي من جهته، اعطى قائد الجيش العماد جان قهوجي توجيهاته لقادة المناطق بتوفير امن المواطن والتدخل بحزم لضبط اي إشكال، وقال ان الجيش هو اقوى من ان تهزه حالات شاذة ويقوى كلما لفظ من داخله ضعاف النفوس.

المصدر:
الديار

خبر عاجل