نحن والديموقراطية
نعم، نحن شعب ديموقراطي. صحيح أن بعضنا تشده طائفته حيناً، ومصلحته حيناً آخر، ولكننا في نهاية المطاف، إذا خيرنا بين أن نكون تحت مظلة نظام شمولي، أو نظام ليبرالي، لاخترنا الثاني.
ليس هذا الكلام غلطاً. إنه صح. ها هم الذين يؤمنون بالأنظمة الشمولية، يعشقون هذا البلد، تراهم إذا غابوا عنه بضعة أيام، حنوا إليه.
أنظروا الى الحزبيين والمتحزبين القساة.. ألا يتمتعون بكل ما في هذا البلد من حرية؟ أعرف الكثيرين منهم ولا زلت أتذكر ماذا كانوا يقولون خارج لبنان.
هذا اللبنان الذي يدعي البعض إصلاحه.. أيريد إصلاحه بغير الوسيلة الديموقراطية؟
هذا اللبنان، بكل سيئاته، أليس هو الأفضل من بين أنظمة الشرق الأوسط؟
هذا البلد.. الجريدة والمستشفى والحزب والأقنية التلفزيونية، الرأي والمعتقد، الطقوس الدينية، الخيارات المفتوحة..
ألا يعجبنا كل ذلك؟ ألا نسعى جميعاً الى الأفضل؟ فكيف يكون ذلك؟
لقد جربت في هذا البلد جميع الوسائل، فلم ولن تنجح إلا وسيلة واحدة: السلوك الديموقراطي.
فلنحتكم إذاً الى هذه الوسيلة، ولتحكم الأكثرية وتعارض الأقلية.
تعالوا نرمِ تلك البدعة ـ الكذبة التي تقول اننا شعب لا يستحق وطنه، ولتكن الانتخابات هي الفيصل بين مشروعين، واحدهما يرفع شعار "ثقافة الحياة" والآخر رفع شعار "ثقافة الحياة بكرامة".
هنا بيت القصيد. إنها الكرامة. فلتكن أصواتنا في صناديق الاقتراع هي التعبير الواضح عن كرامتنا.. وليس للكرامة أكثر من معنى.