"حزب الله" رداً على أوباما: من كان تاريخه قائماً على ابادة الشعوب لا يصلح ان يكون مرشدا
اعتبر "حزب الله" في بيان، ان ما ورد في خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما من مواقف في خلال زيارته لمصر، "يمثل نسخة جلية الوضوح عن السياسة الاميركية الشديدة التناقض، فمن كان تاريخه قائماً على ابادة الشعوب من الهنود الحمر، والفيتناميين واليابانيين، وحاضره قائم على الاستمرار في ابادة الشعوب في العراق وافغانستان وباكستان، ودعم اعمال الابادة والمجازر الاسرائيلية وجدار الفصل العنصري في فلسطين، لا يصلح ان يكون في موقع المرشد والناصح، ولا يستقيم ان يحاضر في اصول تحقيق السلام، ولن تسعفه البلاغة اللفظية في التعمية على اسهامه الاساسي في تغييب احلال العدالة الفعلية".
ورأى "ان أي تغير يلمسه اهل المنطقة والشعوب العربية والاسلامية في الخطاب الاميركي لا يعود الى تغير في الاستراتيجية الاميركية، وانما الى الفشل الذي اصاب محاولاتها المتتالية لاحتلال دول العالمين العربي والاسلامي وتعثر سياساتها القائمة على القهر والحرب، وما خلفته من ازمات داخلية وخارجية وما الحقته من تشوه بالصورة الاميركية لجهة سيطرة روح الكراهية والعداء للاميركيين في العالم عموما، وفي المنطقة العربية والاسلامية على وجه الخصوص".
واكد "ان فشل السياسة الاميركية وخياراتها الاستكبارية العدوانية، انما يعزى فضله الى قوى المقاومة والتحرر والاستقلال، في حين ان بعض حكومات المنطقة كانت تشكل جزءا من منظومة هذه السياسة وفي موقع التحالف والدعم المتبادل معها".
اضاف: "إن خطاب الرئيس الأميركي وإن بدا مختلفا بعض الشيء عن كلام الإدارات السابقة, فإنه يبقى إلى الآن من نوع التشاطر الكلامي الهادف إلى تلميع صورة واشنطن البالغة التشوه، ولا يرقى بأي حال ليعبر عن إستراتيجية جديدة أو أهداف جديدة لدى الإدارة الأميركية. فالسياسة الأميركية في المنطقة في عهد أوباما لا تزال تتنكر لحقوق الشعوب، وأهمها حق مقاومة الاحتلال وتحقيق السيادة والاستقلال"، لافتا الى انه "كان الأجدى بأوباما أن يتحمل مسؤوليته التي طالما تحدث عنها وأغرق العالم بشعارات التغيير, المبادرة فعليا لاتخاذ موقف جدي من القضية الفلسطينية الناشئة عن الاحتلال الصهيوني,أو بالتوقف عن التآمر لنهب ثروات شعوب المنطقة ودعم الدكتاتوريات المفروضة على شعوب العالم .ومع إخفاقه في جملة الأمور هذه، يكون كل ما يقوم به لا يعدو كونه حفلة علاقات عامة لتمرير الوقت الحالي واستيعاب تداعيات الفشل والإنطلاق من جديد لخدمة الأهداف المعروفة نفسها".