#adsense

عرس الديموقراطية

حجم الخط

عرس الديموقراطية

نحن مع الشيخ سعد الحريري ان الرابح الاكبر هو لبنان والديموقراطية، ونجزم بأن عرس الديموقراطية في لبنان كان في أوج قمته، وقد أثبت المقترع اللبناني انه مع مشروع الدولة، ويرفض كل أساليب ضرب مقومات هذا الوطن وتحويله مسرحاً للصراعات الخارجية.

.. لقد تميزت عملية الانتخاب بأنها للمرة الاولى تجرى في يوم واحد في ظل وضع أمني مستقر نسبياً، وجاءت نسبة الإقتراع لتكون الأعلى من الانتخابات السابقة، وهذا يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك تصميم المواطن اللبناني على إبداء رأيه في بناء مستقبل هذا البلد.

ولعل أشد ما يلفت هو أن الشعب كان حكيماً أكثر من قيادته، إذ أن المواطنين تصرفوا بمسؤولية كبيرة، رافضين في المطلق أي تشنجات أو تعكير لصفو الامن في البلد، وهذا ما سيترك ايجابيات كبرى على الصعد كافة، لأن الوضع الامني الممتاز الذي جرت الانتخابات النيابية في ظله سوف يرتد ايجاباً على الموسم السياحي، وسيشجع الاستثمارات، وقد ظهر لبنان بأنه بلد مستقر، وان اللبنانيين مصممون على الحفاظ على أمن بلدهم.

… المهم أن يقبل الجميع نتائج الانتخابات، وأن يبادر الخاسر الى تهنئة الفائز، وأن يقوم الأخير بمد يد التعاون الى الذي لم يحالفه الحظ بالفوز.

لقد آن الأوان لوضع حد للاصطفافات الحادة، والتصرّف بمسؤولية، إذ ان الشعب قال كلمته، وعلى الجميع الإنصياع لإرادته، لأن الوطن لجميع أبنائه، والدولة هي لجميع اللبنانيين الذين عليهم واجبات ولهم حقوق.

.. إن عرس الديموقراطية في لبنان أمس كان صورة حضارية لا بد من الإعتزاز بها، لأنها فعلاً مدعاة فخر، ولا بد من تكاتف الجميع لبناء الدولة في إطار من الديموقراطية السليمة.

كلمة أخيرة نقولها وبصدق وأمانة، ان على فريق الثامن من آذار آخذ العبر مما جرى، خصوصاً الجنرال ميشال عون، الذي عليه أن يعيد النظر في كل اتهاماته ومزاعمه وتخوينه الآخرين، إذ ان كل العنتريات والتجييش والتهجمات أثبتت عقمها، وأن المسيحيين على وجه التحديد ردوا عليه برفض التلاعب بمصير هذا الوطن، ولقد آن الاوان كي يكف الجنرال عن خوض المعارك الخاسرة، وإقحام أنصاره في ما لا تحمد عقباه.

.. على كل حال، فإننا نشدد دائماً على أن لبنان انتصر، واللبنانيون سيفتخرون بهذا اليوم.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل