#adsense

هل يعيد “حزب الله” حساباته؟

حجم الخط

هل يعيد "حزب الله" حساباته؟

ماذا يعني التصريح "المتسرّع" لحزب الله بعد ساعات على ظهور نتائج الانتخابات النيابية، وعلى لسان النائب محمد رعد الذي قال إن "المقاومة خارج كل بحث" وإنه "ممنوع المسّ بسلاح حزب الله"؟

وهل في هذا الاستعجال إقرار بأن أبرز نتائج الانتخابات تمثلت في استفتاء اللبنانيين ضدّ سلاح حزب الله، وبالتالي رفضهم لاستمرار هذا السلاح؟
وكيف يحق لرعد أن يعتبر أن ما يسميه "المقاومة" هي خارج كل بحث، فيما هي موضوع البحث الوحيد على طاولة الحوار الوطني منذ العام 2006؟
وهل عدنا الى "نغمة" السلاح المقدس والإلهي لاعتبار أنه "ممنوع المسّ بسلاح حزب الله؟ ومن قال له إن اللبنانيين يريدون المسّ بسلاح حزب الله بمعنى نزعه بالقوة؟ ولكن من قال له أيضا إنه ممنوع المسّ بهذا السلاح بمعنى تسليمه الى الجيش اللبناني ووضعه في تصرّف الدولة اللبنانية للمضي قدما في مشروع بناء الدولة الواحدة والجيش الواحد والسلاح الواحد؟

وهل يعتبر الحاج محمد رعد أننا، كقوى 14 آذار، خضنا الانتخابات تحت شعارات وعناوين نطويها في اليوم التالي؟
وهل يظن أننا نشبه في أي شكل من الأشكال حليفه النائب ميشال عون الذي يغيّر شعاراته وبرامجه ساعة يشاء وفق ما تقتضيه مصالحه الانتخابية وشهوات السلطة لديه؟

كلا، وألف كلا، لأن حزب الله مخطئ جدا في هذا الإطار. فنحن لن نتوقف يوما عن مطالبته بتسليم سلاحه الى الجيش اللبناني، لأننا لا نؤمن بجدوى استمرار عمله المسلح، ونصرّ على ألا يبقى أي سلاح خارج إطار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية. وحزب الله يعلم جيدا أننا لسنا من النوع الذي يمكنه أن يوقع معنا "وثيقة تفاهم" على حساب مبادئنا.

ولذلك على حزب الله ألا يرفع سقفه ورجاء "ما يهبّط حيطان علينا". فمسؤولو حزب الله يدركون جيدا أن اللبنانيين صوّتوا أولا ضدّ استمرار سلاحه ومع منطق بناء الدولة لا الدويلات. وعليهم أن يعيدوا حساباتهم انطلاقا من هذا الواقع الذي أظهرته بشكل واضح نتائج الانتخابات النيابية التي أسقطت كل غطاء لاستمرار هذا السلاح والذي هو سبب الأزمة الوطنية التي نعيشها.

وأخيرا، كنا نتمنى أن يتعظ رعد من الانتخابات، فيطلب من الأقلية التي أبقاها الشعب أقلية أن تغيّر سلوكها، عوض أن يطلب ذلك من الأكثرية التي جدّد الشعب اللبناني ثقته بها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل