حرب: نحن طلاب استمرار الحوار حتى يصار الى لملمة السلاح ووضعه بتصرف الجيش
رأى النائب بطرس حرب "أن مزاج الناس تغير وتحسن ما بعد ال2005 وهذا ما ظهر جليا في نتيجة انتخابات 2009، وهذا ما دفع المواطنين الذين جذبتهم بعض الشعارات الرنانة التي أطلقها التيار الوطني الحر سنة 2005 الى تغيير رأيهم بعدما لمسوا انحراف "التيار" عن الشعارات التي جذبتهم واكتشفوا ان تلك الشعارات تم ممارسة عكسها تماما، حتى ان التيار الوطني الحر أخفاها وسحبها عن موقعه البرتقالي، وعرف المواطنون من هو الفريق المتمسك بالسيادة والوطنية والاستقلال ومساندة الشرعية، من هذا المنطلق كانت ردة الفعل التي قلبت المقاييس بكاملها في البترون وجعلت النتيجة بهذا الحجم الكبير، وكانت رسالة واضحة صريحة ومعبرة عن رفض الناس لكل الممارسات والطروحات التي أثارها التيار الوطني الحر في أثناء السنوات الأربع الماضية".
ورفض النائب حرب في تصريح اليوم "الادعاء القائل بأن قوى 14 آذار تخيف الناس من ولاية الفقيه"، وقال: "أهالي البترون ليسوا جهلة ولا بسطاء، والحمد لله مستواهم الثقافي عال جدا والمواطنون عارفون بحقيقة الصراع السياسي ومدركون لكل ما يحيط به، وأفهم أيضا كيف يمكن للفاشل أن يبرر فشله، لكني أتمنى ألا يتعاطى أحد مع أهالي البترون وكأنهم أو على أنهم جهلة وأن قرارهم جاء ردة فعل. لا، أبناء البترون اتخذوا قرارهم، فكما كان لديهم القرار سنة 2005 ها هم يتخذون قرارهم سنة 2009، ونحن كديمقراطيين أخضعنا أنفسنا للانتخابات علينا القبول برأي الناخبين لا أن نتهم المواطنين بعدم المعرفة أو بالغباء. فمن الناس نستمد صفتنا وصلاحياتنا كنواب عنهم".
وأشار حرب الى أن متغيرات كثيرة على الأرض حدثت تدل على نظرية نعتنا بأننا أكثرية وهمية سقطت وهي غير صحيحة، وان ما كان يتردد في وسائل الاعلام عن نسب التمثيل العالية للمسيحيين من 70% أو أكثر شيء غير صحيح، وان المواطنين عبروا عن رأيهم ولا سيما المسيحيين بشكل واضح رافض لتلك المقولة وتلك الشعارات، والمسيحيون متمسكون بتلك الطروحات إنما رفضوا أصحابها عندما تحولوا عنها وانحرفوا عن طروحاتهم السيادية والديمقراطية والدولة وبناء المؤسسات الشرعية واحترامها".
ووعد المواطنين "كلهم، بمواصلة السعي لبناء الدولة الديمقراطية القوية والقادرة، التي تستطيع أن تبسط بواسطة قواها الشرعية سيادتها على كل لبنان، وتستمر في العمل لتحرير ما تبقى محتلا من أرضها والدفاع عن كرامة لبنان وشعبه وأرضه في وجه أي طامع وعدو".
كذلك وعد ب "تعزيز النظام الديمقراطي ومبدأ الفصل بين السلطات ودور الأجهزة الرسمية وحصر السلاح بيد هذه الأجهزة الشرعية والأمنية والعسكرية". وقال: "ندعو بقية الأطراف الذين ما زالوا يحملون السلاح لعدم اعتبار طرحنا تحد لهم حول نزع السلاح وانتزاعه إنما بالعكس، فنحن طلاب استمرار الحوار حتى يصار الى لملمة السلاح من المنظمات المسلحة والمسلحين ووضعه بتصرف الجيش اللبناني، ومن يرغب في متابعة التحرير، فالجيش اللبناني موجود وجاهز، وهؤلاء مدعوون للتطوع في الجيش، فيعود القرار إذاك الى السلطة الشرعية المنبثقة عن إرادة المواطنين".
وختم النائب حرب وعده بالسعي "الى حل المشاكل الإقتصادية حتى لا يتحول لبنان واللبنانينن الى بلد أو أشخاص يعيشون على الهبات والمساعدات والتسول، بل على العكس، ينبغي تحويل مجتمعنا الى مجتمع منتج، كي يزدهر الوطن ويستقر".
وردا على سؤال عن حادثة راشكيدا، قال النائب حرب: "تلقيت بعد ظهر اليوم إتصالا أفادني عن تعرض أشخاص من تنورين، يقطنون في بيوت يملكونها في قرية راشكيدا لدى عودتهم الى منازلهم، وهذا ما يؤسفني، ونعمل على معالجة الحادثة عبر الإتصالات مع وزيري الداخلية والدفاع، تفاديا لذيول الحادثة وانعكاساتها على السلم الأهلي والعيش المشترك بين أبناء المنطقة الواحدة والبلدة الواحدة، وأمل أن أن يتمكن العقلاء من تجاوز هذا الأمر".
وقال: "أنا مع تعددية الطوائف وتنوع الآراء واختلافها، لكن الممارسة الفوقية أو المسلحة على الناس غير المسلحين، فقط لاختلاف الرأي السياسي أمر لا يجوز، وأتأسف لحصوله، وأتمنى على السلطة إتخاذ التدابير الحازمة، أنا لا أفهم لماذا جو التحدي هذا، وأتمنى العودة الى تقاليدنا الراقية كأبناء بلد واحد".
وردا على سؤال حول ما أثاره المرشح الوزير جبران باسيل، من حدوث إشكالات أمنية في تنورين، واعتداءات بعد إنتهاء العملية الإنتخابية؟ قال: "لا على الإطلاق لم يحدث أي شيء من هذا القبيل، وقد فوجئت بهذا الإدعاء، عندما بلغني من الناس، عن ان أحد المرشحين الفاشلين قال ذلك، وبالفعل لم يحدث أي شيء من هذا الإدعاء، وكانت القوى الأمنية هنا والجيش اللبناني، ولم يسجل أي إشكال، وقد مرت العملية الإنتخابية بشكل سليم وراق، وقد يكون هذا الكلام صدر كردة فعل لتبرير هذا المرشح، عدم إستحصاله على الأصوات الكافية التي تؤهله للفوز، وهذا أسلوب تعودناه على لسانه، وآمل أن نكون تجاوزناه من خلال الإنتخاب الذي حسم الموضوع".
وأورد المكتب الاعلامي للنائب حرب حادثة راشكيدا كالآتي: "كان المواطنون فادي وروبير وإلياس سركيس، عائدين من تنورين الى منازلهم في راشكيدا حيث يقيمون منذ 20 سنة، ومعهم خالة الأول وطفلتها، ولدى توقفهم أمام منزلهم، إذ بمجموعة من 15 شخصا من جيرانهم ينتمون الى "حزب الله"، تنهال عليهم بالإعتداء بالضرب بواسطة العصي وتحطيم سياراتهم، وتصيبهم بجروح وإصابات، وتقتحم منزلهم، وعلى الفور نقل الجرحى الثلاثة الى مستشفى تنورين للمعالجة، وأفاد سركيس أنهم عادوا الى المنزل بهدوء ومن دون استفزاز أحد على الإطلاق واستغرب ما حصل".