بارود: الأيام المقبلة ستشهد الترتيبات الخاصة بالحكومة الجديدة
أوضح وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أن "الأيام المقبلة ستشهد الترتيبات الخاصة بالحكومة الجديدة عقب الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات النيابية في ضوء فوز قوي لـ14 آذار بغالبية المقاعد"، مؤكداً أن "الخاسر في لبنان لا يخسر المشاركة في الحكومة، وبالتالي فالاتجاه العام يسير نحو التوافق وعدم استبعاد أحد من القوى، وأن أمر تشكيل الحكومة يخص سلطة الرئيس ميشال سليمان".
بارود، وفي حديث الى صحيفة "الأهرام"، أعلن أنه "كانت هناك مخاوف حقيقية، وراهن البعض على أن الانتخابات لن تتم، لكننا أعلنا عن يوم7 حزيران2009 كموعد لإجراء هذه الانتخابات قبل157 يوماً، وجهزت الحكومة والهيئات القضائية وغيرها جميع الترتيبات، وكانت لدينا مخاوف أمنية ولكن اللبنانيين نجحوا مجتمعين بكل القوى السياسية في خروج هذا اليوم كما رآه العالم، وحتى الذين لم يوفقوا حرصوا على استقرار البلد، كما تابعت القوى الأمنية والسياسية قيام كل منها بدورها".
وتابع: "كان موقف الشعب اللبناني التعبير عن آرائهم في اختيار من يمثلهم في مجلس النواب، لذا جاءت المشاركة بنحو54%، وإذا قورنت بانتخابات2005، فإن هناك زيادة تصل إلي نحو20%، وهذه الزيادة تعود لمجموعة عوامل منها الاصطفاف السياسي من كل القوى والتي استنفرت عناصرها وكوادرها الحزبية للإدلاء بأصواتهم، إلى جانب التقسيمات الانتخابية ووضع تقسيمات للدوائر تتراوح بين الصغرى والمتوسطة، وهو ما أعطى الناخب اهتماماً لمن ينتخبه".
وعن حالات شراء الأصوات يوم إجراء الانتخابات، لفت بارود الى "هذه الحالات هي حالات نادرة جداً لشراء الأصوات نتيجة التواطؤ بين الراشي والمرتشي، ولم يقم أحد بالإبلاغ عن أي عمليات من هذا النوع، فكل طرف من الراشي والمرتشي يستفيد وبالتالي لم نكشف أحداً وراء الستائر"، مضيفاً أنه "قبل4 أيام من إجراء العملية الانتخابية، دارت أحاديث عن عشرات الآلاف من البطاقات المزورة، لكننا اتخذنا إجراءات أمنية لم يتم الإعلان عنها سوى ليلة الانتخابات بهدف معرفة هذه المحاولات واستخدام ماكينات خاصة لكشف البطاقات المزورة، وما تم الإعلان عنه لا يتعدي أصابع اليد الواحدة".