الزغبي: المسيحيون استعادوا عافيتهم والانتخابات وضعتهم على السكّة الصحيحة
رأى عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي أن المسيحيين أعادوا توجيه بوصلتهم الوطنية والسياسية في الاتجاه الصحيح بعد الخلل الخطير الذي أصابها خلال السنوات الاربع الفائتة، ولو استمرت بقايا اثار هذا الخلل بشكل محدود جدا في كسروان وجزين وزغرتا فقط.
وقال: "ان الاحصاءات تدل الى تراجع نسبة تأييد العماد ميشال عون وحلفائه من معدّل 73% سنة 2005 الى ما دون 40% سنة 2009 خصوصا في بيروت والشوف وزحلة والمتن والبترون والكورة وعكار ( وحكما في بشري )، والثابت أنه حصل على معظم نوابه بفضل ثلاثة حلفاء هم : "حزب الله" في جبيل وبعبدا وجزين ( 10 نواب ) ، وحزب الطاشناق في المتن ( 6 نواب )، والحليف الثالث هو بطء الوعي السياسي في كسروان اضافة الى أصوات "حزب الله" ( 5 نواب) ، ويستطيع عون ضم نواب اخرين الى تكتله ( 3 من زغرتا ، واثنين من الطاشناق، وواحد من بعلبك – الهرمل ، واخر من عاليه… ) ليصبح العدد 27 أو أكثر، وقد يكون تكتله من 57 نائبا هم مجموع ما حصل عليه حلف 8 اذار، وكل ذلك لا يغيّر في الامر شيئا ولا يرمّم ما تكسّر من فخّار السياسة العونية المتهاوية".
وأكد الزغبي ان أهم نتيجة للانتخابات هي تثبيت المسار التاريخي للمسيحيين عبر اسقاط الاختراق الطارىء الذي شكّله عون، وذلك في سرعة قياسية لم تتعدّ 4 سنوات، وقال: "اذا بقيت هناك فلول متفرقة لهذا الاختراق في بعض الشرائح والبيئات المسيحية المحدودة، فان معالجتها باتت أكثر سهولة وستتوسع حالات الشفاء بوتيرة متنامية خلال المرحلة المتوسطة المقبلة، والمهم أن القطوع الكبير قد مرّ، والمطبّات الصغيرة لم تعد مستعصية على تجاوزها".
وتوقّع أخيرا أن ينعكس هذا التعافي المسيحي على البيئة الاكثر تشددا في دائرة "حزب الله" فيعكف على اعادة تقويم رهانه الخاسر وتصويب علاقته بالحقائق المسيحية، كما توقّع أن يعكف حزب الطاشناق على القراءة الهادئة لنتائج حساباته الخاطئة وأسباب تبخّر حلمه في استعادة كتلة من 5 نواب.