كلمات حق في الانتخابات بالاسماء والارقام والتفاصيل؟!
كلمة حق في مناسبة الانتخابات يجب ان تقال مهما كان رأي البعض معها او عليها: الكلمة الاولى شكرا لوزير الداخلية زياد بارود الذي بدا عملاقا سياسيا واداريا وامنيا في قيادته العملية والاشراف عليها.
كلمة حق وشكر لوزير الدفاع الياس المر الذي تجنب الظهور بغير مظهر الحفاظ على امن المواطن وسلامة الحركة خارج اقلام الاقتراع بمعزل عن اية تأثيرات شخصية او عامة باستثناء تأثير فرض السلطة على الجميع .
وما يقال عن الوزيرين يقال عن قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي ولكل ضابط ورتيب وعنصر في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام، حيث لم يقل احد انه قد شاهد او لمس افتئاتاً على حقه خلال الاستحقاق الانتخابي.
واذا كان من كلمة حق اضافية، فيجب ان توجه الى الذين ربحوا في الانتخابات من دون ان يتخلوا عن ايمانهم بان النيابة تكليف وليست تشريفا وبالتالي حافظوا على تواضعهم تجاه رد فعلهم على خصومهم.
كلمة حق ايضا بالنسبة الى الذين لم يحالفهم الحظ، كي لانقول ان الناخب قد خذلهم عندما اعترفوا بخسارتهم المعركة بشرف وباحترام للاخر، فيما ينتهي كلام الحق ازاء من لم يتوقف عن اعتبار النتائج "خسارة معركة وليست خسارة حرب" اعتقادا منه انه بذلك ينقذ ماء وجهه، خصوصا عند الحديث بواقعية عن التفاصيل الدقيقة الواجب التوقف عندها للوصول الى خلاصة مقبولة لكل ما حصل قبل الانتخابات وخلالها، فيما هناك من يتحدث بصعوبة عن المرحلة اللاحقة لاعتبارات سياسية مختلفة!
عندما يقال، مثلا، ان التيار العوني تحديدا لم يتأثر بسلبيات حملاته وانتقاداته، يكون التوصيف في غير محله لان النائب ميشال عون عندما حصد اثنين وعشرين مقعدا نيابيا في العام 2005 كان في مواجهة تحالف رباعي فضفاض تمثل انذاك بمكونات 14 اذار و 8 اذار، فيما لم يعرف عون كيف يستلحق نفسه في انتخابات العام 2009 للحصول على الرقم 22 على رغم اصطفافه المختلف واصطفاف حلفائه معه من حزب الله وحركة "امل" والحزب القومي والحزب الشيوعي وحزب البعث وغير هؤلاء من تلاوين المعارضة، من غير ان ننسى تيار المردة وخوارج الاحزاب المسيحية التقليدية؟!
صحيح ان عون قد "مسح دائرة بعبدا". لكن من الواجب تحديد الوسائل التي ساعدته على ذلك من خلال التكليف الشرعي الذي ادى الى تجييش 21 الف صوت شيعي لمصلحته، الى درجة رفع ملصقات وشعارات تظهر صورتي مرشحي حزب الله في الدائرة الى جانب مرشحي التيار الوطني تحت عوان "لائحة التغيير والاصلاح"!
صحيح ايضا ان عون قد مسح دائرة كسروان. لكن من الواجب تحديد الوسائل التي ساعدته على ذلك وهي تأخر خصومه في تحديد تحالفاتهم وتأخر هؤلاء في اعلان لائحتهم، كي لا نقول ان بعض هؤلاء اخذ من اللائحة من غير ان يعطيها!
صحيح ايضا وايضا ان عون قد مسح دائرة المتن نسبيا (5-2) وهذا عائد بدوره الى خطأ فادح، بل فاضح في احلال مرشحين مكان آخرين، وابعاد مرشحين عن التحالف على رغم معرفة من يهمه الامر ان التغييب المقصود للوزير نسيب لحود عن التحالف اظهر اكثر من عورة ساهمت في فشل المرشحين الباقين الخمسة في اثبات وجودهم على الارض وفي صناديق الاقتراع من غير ان ننسى الاصطفاف الارمني الكاسح ومعه الاصطفاف الشيعي في المنطقة!
صحيح ايضا وايضا وايضا ان الفوز الكاسح للتيار الوطني في كل من دائرة جبيل ودائرة جزين ما كان ليحصل لولا الصوت الشيعي لحزب الله، بدليل اصطفاف 11 الف شيعي وراء لائحة عون في جبيل وحوالى هؤلاء في جزين!
امام هذا الواقع، لن يكون بوسع التيار الوطني القول انه قطف بجدارة الصوت المسيحي، فيما بوسع حزب الله القول لعون علنا علنا وصراحة صراحة انه وفى بوعده وعمل جهده "ليكون الجنرال ممثلا للمسيحيين". غير ان الاخير قد فشل علنا وصراحة في ترجمة ذلك قياسا على كل رقم قد ناله ونسبة الى كل رقم قد خسره!
كلمة حق تقال: شكرا لميشال فرعون ونايلة تويني ونديم الجميل "الذين اذاقوا مع فريقهم والحلفاء في بيروت الاولى ميشال عون ومرشحيه زوم الزيتون". وهي كلمة حق تقال ايضا بالنسبة الى بطرس حرب وانطوان زهرا اللذين اسقطا لائحة عون في البترون وفيها ومن فيها من مهندس علاقاته السياسية الشبيه بمهندس بهوراته وعرض عضلاته. الاول الوزير جبران باسيل والثاني نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا. وحدث ولا حرج عن بهورات الحليف الوزير الياس سكاف الذي صدمه الناخب الزحلي بعكس كل توقعاته!
كلمة حق اخيرة وواجبة من الضروري اعلانها علنا علنا وصراحة صراحة: شكرا لتيار المستقبل والف شكر لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟!