أكثر من سيناريو لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقاً من رئيسها والرهان على دور أساسي لسليمان
اعتبرت مصادر سياسية ان الانجاز المهم بالنسبة لإجراء الانتخابات النيابية بالاضافة طبعاً الى نتائجها هو الاجواء الهادئة والمستقرة التي جرت فيها بعيداً عن الاحداث الامنية الخطيرة والتي كان البعض يحذر من وقوعها بهدف إلغاء او تأجيل هذه الانتخابات.
وتقول المصادر السياسية بأن المشهد السياسي لم يتغير كثيراً باستثناء عودة الوزير السابق سليمان فرنجية الى الحلبة السياسية من خلال هذه الانتخابات وغياب الوزير الياس سكاف عن هذا المشهد مع كتلته النيابية، وهذا يعني بالمفهوم السياسي ان المرحلة المقبلة لن تشهد تغييرات جذرية على المستوى السياسي الا اذا اتفق جميع الاطراف على مبدأ ان يكون رئيس الجمهورية عنصراً أساسياً في هذه المرحلة انطلاقاً من الطروحات التي أُعلن عنها اكثر من مرة وهي تطبيق ما تبقى من بنود اتفاق الطائف، وهذا التطبيق يحتاج الى وجود حكومة وحدة وطنية حقيقية ونيّة جديدة عند الجميع في السير بالاتجاه الجدي نحو عملية الاصلاح الداخلي التي اشار اليها رئيس الجمهورية في اكثر من مناسبة.
وترى المصادر السياسية، ان طبيعة الحكومة الحالية وهي التي دخلت مبدئياً في مرحلة تصريف الاعمال بشكل أو بآخر يمكن ان تعاد نفس التجربة على الحكومة المقبلة، وان كان فريق الموالاة يعتبر ان هذه التجربة لم تكن مشجعة وانها جاءت بناءً لاتفاق الدوحة، في حين يرى فريق الاقلية ان التجربة المذكورة يمكن ان تنسحب على الحكومة الجديدة، اذا كان لدى الاكثرية نيّة جديدة لإعادة بناء الدولة على أسس واضحة وعلى قاعدة الشراكة الحقيقية.
واشارت المصادر السياسية، الى ان هناك اكثر من سيناريو بالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقاً من معرفة من هي الشخصية التي ستتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة، باعتبار ان شخصية الرئيس المكلف سيكون لها دور اساسي في طبيعة تشكيل أية حكومة. ولكن مع هذا كله، تبقى السيناريوهات المطروحة، أما تشكيل حكومة ثلاث عشرات او حكومة بنسب الكتل النيابية في الاكثرية والاقلية وان كان السيناريو الاقرب هو ان تكون لرئيس الجمهورية الحصة الوزارية التي يمكن اللجوء اليها في القرارات المصيرية والاستراتيجية لان المعارضة وحسب جميع مصادرها تؤكد انها لن تشارك في اية حكومة لا تتأمن فيها ضمانات محددة بالنسبة لاتخاذ القرارات المصيرية في مجلس الوزراء.
وتقول المصادر السياسية، ان كل هذه الاحتمالات تبقى احتمالات طالما ان قيادات الاكثرية والاقلية لم تلتقٍ بعض لوضع تصورات للمرحلة المقبلة في ضوء ردة الفعل الايجابية من قبل القيادات الرئيسية في كلا الطرفين، وإن كان الرهان هو على دور اساسي لرئيس الجمهورية حتىفي تقريب وجهات النظر بين الموالاة والمعارضة، لانه في غياب هذا الدور يمكن ان يدخل لبنان في ازمة سياسية حادة وفي مرحلة شلل حكومي قد تمتد لأشهر طويلة، ولذلك تؤكد المصادر السياسية على وجوب ان تتعاطى جميع الاطراف بمنطق المسؤولية الوطنية الواعية وليس بمنطق تهميش أي طرف لأي طرف آخر خصوصاً وان نتائج الانتخابات لم تكن حاسمة لناحية عدد الاصوات لكي تسمح لأي فريق ان يتولى الحكم منفرداً، ولان هذه النتائج هي نفسها القائمة حالياً يتوجب العمل الجدي لقيام شراكة حقيقية وجدية.